أرسنال يبدأ دوري الأبطال بانتصار مستحق على نابولي بهدف أوديغارد الرائع

افتتح أرسنال مشواره في دوري أبطال أوروبا 2026-27 بانتصار ثمين خارج أرضه على نابولي بنتيجة 1-0، بعدما حسم مارتن أوديغارد المواجهة بتسديدة رائعة في الشوط الثاني.

وكانت المباراة، التي أقيمت على ملعب دييغو أرماندو مارادونا مساء الأربعاء، الظهور الأوروبي الأول لأرسنال منذ خسارته أمام باريس سان جيرمان بركلات الترجيح في نهائي الموسم الماضي، وفرض فريق المدرب ميكيل أرتيتا سيطرته على مجريات اللقاء منذ البداية.

وأهدر بوكايو ساكا وميكيل ميرينو فرصتين واضحتين خلال الشوط الأول، قبل أن يظهر أوديغارد مجددا ويحسم المواجهة بهدفه قبل 15 دقيقة من النهاية.

 سيطرة أرسنال وفرص بالجملة

أظهر أرسنال منذ الدقائق الأولى أنه الطرف الأكثر سيطرة، وكاد أن يتقدم عندما أرسل فيكتور جيوكيريس كرة عرضية إلى ساكا، الذي حاول تسديدها بطريقة أكروباتية، لكنها ذهبت مباشرة إلى حارس نابولي أليكس ميريت.

ورد نابولي بمحاولة من كيفن دي بروين، الذي أطلق تسديدة بعيدة المدى، إلا أن ديفيد رايا تعامل معها وأبعدها بطريقة غير مقنعة.

وكان نابولي محظوظا لعدم استقبال الهدف بعد ذلك بوقت قصير، عندما أرسل إيبرشي إيزي كرة رأسية عبر منطقة الجزاء باتجاه ميرينو، لكن ميريت تألق وحرم لاعب أرسنال من التسجيل من مسافة قريبة للغاية.

ومع ازدياد سيطرة أرسنال على اللقاء، سدد إيزي كرة مرت بجوار المرمى، بينما كاد عرضية بييرو هينكابي من الجهة اليسرى أن تخدع ميريت وتدخل مرماه من القائم القريب.

ثم أهدر ساكا أخطر فرص الشوط الأول، بعدما تلقى تمريرة مثالية من أوديغارد داخل منطقة الجزاء، لكنه سدد بالقدم اليسرى فوق العارضة من موقع قريب من نقطة الجزاء.

 أوديغارد يحسم المواجهة

استمرت أفضلية أرسنال بعد الاستراحة، لكن الفريق لم يتمكن في البداية من ترجمة سيطرته إلى هدف.

وكاد هينكابي أن يمنح أرسنال التقدم بعدما وصلته الكرة داخل منطقة الست ياردات عقب هجمة جماعية رائعة، انتهت بتمريرة من أوديغارد إلى بن وايت، الذي لعب الكرة برأسه إلى داخل المنطقة، لكن هينكابي سددها فوق العارضة بطريقة غير متوقعة.

وجاءت لحظة الحسم عندما دخل البديل كريستوس تزوليس في تبادل رائع للكرة مع أوديغارد، قبل أن يطلق قائد أرسنال تسديدة قوية بقدمه اليسرى من على حدود منطقة الجزاء، اصطدمت بالقائم قبل أن تستقر في شباك نابولي.

وكان بإمكان نوني مادويكي أن ينهي المباراة قبل خمس دقائق من النهاية، لكنه فشل في التسجيل بعدما تصدى الحارس البديل فانيا ميلينكوفيتش-سافيتش لمحاولته، قبل أن يتمكن دفاع نابولي من إبعاد محاولة تزوليس المرتدة من على خط المرمى.

وظن كاي هافيرتز أنه سجل الهدف الثاني وحسم المباراة بعد أن تابع كرة تزوليس، التي أفلتت من يد ميلينكوفيتش-سافيتش، وأسكنها الشباك، لكن الحكم رفع راية التسلل في وقت متأخر، قبل أن يحافظ أرسنال على انتصاره حتى صافرة النهاية.

 أوديغارد يواصل التألق مع أرسنال

واصل أرسنال تأكيد التوقعات الإيجابية التي رافقته منذ بداية الموسم، بعدما توج بطلا للدرع الخيرية وحقق الفوز في مبارياته الثلاث الأولى بالدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يضيف انتصارا جديدا في رحلته إلى نابولي.

وأجرى أرتيتا أربعة تغييرات على التشكيلة التي بدأت مواجهة تشيلسي يوم الأحد، والتي انتهت بفوز أرسنال 2-1 بعد العودة في النتيجة، لكن هذه التغييرات أظهرت مجددا عمق قائمة الفريق وقدرته على الحفاظ على السيطرة.

وسدد أرسنال 13 كرة خلال الشوط الأول، وهو أكبر عدد من التسديدات للفريق في الشوط الأول من مباراة خارج أرضه بدوري أبطال أوروبا منذ بدء تسجيل هذه البيانات في موسم 2003-04.

ورغم هذا التفوق، لم يتمكن أرسنال من التسجيل قبل الاستراحة، وكان ساكا الأكثر إهدارا للفرص، إذ بلغت القيمة المتوقعة لتسديداته الخمس في الشوط الأول 0.95 هدف متوقع، مقابل 0.12 فقط لنابولي كفريق كامل.

وبدا أن أرسنال قد يخرج من الشوط الأول دون مكافأة على أفضليته، لكن أوديغارد، الذي سجل أيضا هدف الفوز أمام تشيلسي، ظهر مجددا في اللحظة الحاسمة.

وكان الفوز مستحقا بالنسبة لأرتيتا، بعدما أنهى أرسنال المباراة بقيمة أهداف متوقعة بلغت 4.05، مقابل 0.22 فقط لنابولي.

في المقابل، يواجه ماسيميليانو أليغري أسئلة صعبة بعد هذه الخسارة، في ظل ندرة محاولات نابولي الهجومية خلال المباراة، خصوصا أن الهزيمة جاءت بعد خسارتين متتاليتين في الدوري الإيطالي أمام كومو وإنتر.

 نابولي 0-1 أرسنال: حقائق وإحصائيات بعد المباراة

* حقق أرسنال الفوز في آخر 13 مباراة له بدور المجموعات في دوري أبطال أوروبا، وهي ثاني أطول سلسلة انتصارات في تاريخ المسابقة بعد بايرن ميونيخ الذي حقق 17 انتصارا متتاليا بين ديسمبر 2020 ونوفمبر 2023.

* حافظ أرسنال على نظافة شباكه في 20 مباراة من أصل 40 مباراة خاضها في دوري أبطال أوروبا تحت قيادة ميكيل أرتيتا، وهو رقم يزيد بأربع مباريات عن أي فريق آخر منذ بداية موسم 2023-24.

* خسر نابولي مباراتين متتاليتين على أرضه في دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى، بينما جاءت ثلاث من أصل ست هزائم له على ملعبه في المسابقة أمام أندية من الدوري الإنجليزي الممتاز.

* سجل قائد أرسنال مارتن أوديغارد أول أهدافه في دوري أبطال أوروبا منذ مارس 2025، عندما سجل هدفين أمام آيندهوفن، فيما جاءت ثلاثة من أهدافه الستة في المسابقة من خارج منطقة الجزاء.

* جاءت آخر ثلاث تمريرات حاسمة قدمها كريستوس تزوليس مع أرسنال في جميع المسابقات لصالح مارتن أوديغارد، وجميعها انتهت بأهداف من قائد الفريق.

* إلى جانب تسجيله هدف الفوز، صنع مارتن أوديغارد أكبر عدد من الفرص في المباراة برصيد 6 فرص، وسجل أكبر عدد من اللمسات برصيد 120 لمسة، كما قدم 5 تمريرات كسرت الخط الدفاعي، وهو أعلى رقم في المباراة.

* سدد أرسنال 26 كرة أمام نابولي، وهو أكبر عدد من التسديدات للفريق في مباراة واحدة بدوري أبطال أوروبا منذ بدء تسجيل هذه البيانات في موسم 2003-04، كما أنه أكبر عدد من التسديدات التي واجهها نابولي في مباراة واحدة في تاريخ مشاركاته بالمسابقة.

* شهدت الهجمة التي أسفرت عن هدف أرسنال 29 تمريرة قبل تسجيل الهدف، وهو ثاني أعلى عدد من التمريرات في بناء هجمة انتهت بهدف لأرسنال في دوري أبطال أوروبا منذ بدء تسجيل البيانات في موسم 2003-04، خلف هدف لوكاس بيريز الثاني أمام بازل في ديسمبر 2016، والذي جاء بعد 33 تمريرة.