أرسنال

حسم أرسنال قمة الجولة الثالثة من الدوري الإنجليزي أمام تشيلسي بنتيجة 2-1، في مباراة بدأت بأفضلية مبكرة للضيوف وانتهت بقلب أصحاب الأرض للنتيجة. تشيلسي تقدم بعد دقيقتين فقط عن طريق مورغان روجرز، لكن أرسنال رد بهدف كاي هافيرتز في الدقيقة 25، ثم جاء هدف الحسم بواسطة مارتن أوديجارد في الدقيقة 50. وبين البداية والنهاية، كشفت الأرقام عن مباراة متقاربة في الاستحواذ، لكنها مالت بوضوح إلى أرسنال في جودة الفرص والتسديدات على المرمى.

الاستحواذ لم يكن العامل الفاصل في هذه القمة، بعدما امتلك أرسنال 55% من الكرة مقابل 45% لتشيلسي. لكن الفارق ظهر عند الانتقال من امتلاك الكرة إلى إنتاج الخطورة، إذ سجل أرسنال 2.11 من الأهداف المتوقعة مقابل 0.35 فقط لتشيلسي.

أرسنال سدد 16 مرة، منها 9 تسديدات على المرمى، بينما سدد تشيلسي 13 مرة ووضع 5 منها فقط على المرمى. كما جاءت 13 من تسديدات أرسنال من داخل منطقة الجزاء، مقابل 5 فقط لتشيلسي، وهو ما يوضح أن أفضلية أرسنال لم تكن في عدد المحاولات وحده، وإنما في الوصول إلى مناطق أكثر خطورة.

الإحصائية أرسنال تشيلسي
الاستحواذ 55% 45%
xG 2.11 0.35
التسديدات 16 13
على المرمى 9 5
داخل منطقة الجزاء 13 5
الفرص المصنوعة 14 10
الرقم الأبرز

الفارق بين 2.11 xG لأرسنال و0.35 لتشيلسي يوضح أن أرسنال صنع فرصا ذات جودة أعلى بكثير، رغم أن عدد التسديدات الإجمالي كان متقاربا نسبيا.

تشيلسي ضرب أولا.. لكن أرسنال لم يسمح له بالسيطرة على المباراة

بعد مرور دقيقتين فقط، نجح مورغان روجرز في منح تشيلسي التقدم، بعدما استغل الفريق البداية المبكرة ليسجل هدفا قلب شكل المباراة منذ لحظاتها الأولى. لكن أرسنال لم يتأثر بالهدف، وواصل بناء هجماته حتى أدرك التعادل في الدقيقة 25 عن طريق كاي هافيرتز، الذي استفاد من تمريرة ديكلان رايس.

وبين الهدفين، أظهر تشيلسي أنه قادر على الوصول إلى مرمى أرسنال؛ ففي الدقيقة 45 اصطدمت تسديدة بيدرو نيتو بالعارضة، كما أن الفريق أنهى الشوط الأول متعادلا 1-1. لكن هذا لا يغير حقيقة أن جودة الفرص خلال المباراة كانت لمصلحة أرسنال، الذي أنهى اللقاء بـ2.39 من الأهداف المتوقعة على المرمى مقابل 0.36 لتشيلسي.

وفي الجانب الآخر، دفع تشيلسي ثمنا دفاعيا واضحا نتيجة كثرة الضغط. حارس مرماه اضطر إلى تسجيل 8 تصديات، مقابل 4 فقط لدافيد رايا، كما وصلت الأهداف المتوقعة التي واجهها تشيلسي إلى 2.11 مقابل 0.35 لأرسنال.

أوديجارد حسم المباراة بعد خمس دقائق من بداية الشوط الثاني

لم ينتظر أرسنال طويلا بعد الاستراحة، إذ سجل مارتن أوديجارد الهدف الثاني في الدقيقة 50، بعد تمريرة من كريستوس تزوليس. الهدف غيّر النتيجة وأعطى أرسنال أفضلية جديدة، وجاء في مرحلة كان فيها الفريق قادرا على الاستمرار في تهديد مرمى تشيلسي.

أوديجارد لم يكن مؤثرا فقط بسبب هدفه، بل حصل على تقييم 8.8، وهو الأعلى بين لاعبي أرسنال الأساسيين في بيانات المباراة. كما سدد مرة واحدة على المرمى وبلغت قيمة أهدافه المتوقعة 0.70 خلال 76 دقيقة.

أما هافيرتز، فسجل هدف التعادل وقدم مساهمة هجومية مهمة قبل خروجه في الدقيقة 78، بينما كان ديكلان رايس من أبرز عناصر أرسنال في الوسط، بعدما حصل على تقييم 7.6 وصنع هدف التعادل.

اللاعب التقييم المساهمة الدقائق
مارتن أوديجارد 8.8 هدف 76
كاي هافيرتز 8.3 هدف 77
كريستوس تزوليس 8.1 صناعة هدف 58
ديكلان رايس 7.6 صناعة هدف 90

تشيلسي كان قادرا على التسديد.. لكنه افتقد الجودة

من أكثر الجوانب التي تفسر خسارة تشيلسي أن الفريق لم يكن عاجزا عن التسديد، لكنه لم يحول محاولاته إلى فرص ذات جودة. تشيلسي سدد 13 مرة، لكنه سجل 0.35 فقط من الأهداف المتوقعة، مقابل 2.11 لأرسنال.

كما أن الفريق أكمل واحدة فقط من أصل 14 عرضية بنسبة 7%، مقابل 4 من أصل 16 لأرسنال بنسبة 25%. وهذا الرقم يعكس مشكلة إضافية في إيصال الكرة إلى مناطق أكثر فاعلية، خصوصا أن خمس تسديدات فقط جاءت من داخل منطقة الجزاء مقابل 13 لأرسنال.

رغم ذلك، ظهر مورغان روجرز بصورة جيدة من الناحية الفردية، بعدما سجل هدف تشيلسي الأول وحصل على تقييم 7.5، بينما حصل ويسلي فوفانا على 7.3 وكان أعلى لاعبي خط الدفاع في تقييمات تشيلسي.

أما كول بالمر، فحصل على تقييم 6.9 وتلقى بطاقة صفراء في الدقيقة 45، بينما خرج جواو بيدرو ببطاقة صفراء مبكرة في الدقيقة 14، ما أضاف مزيدا من الضغط الانضباطي على تشيلسي خلال المباراة.

تبديلات أرتيتا حافظت على تماسك أرسنال

بعد تقدم أرسنال، بدأ مايكل أرتيتا في تعديل عناصر فريقه تدريجيا. في الدقيقة 67 دخل مارتن زوبيمندي بدلا من مايلز لويس سكيلي، كما دخل بييرو هينكابي بدلا من ريكاردو كالافيوري. ثم خرج أوديجارد في الدقيقة 77 ودخل ميكيل ميرينو، بينما شارك فيكتور جيوكيريس بدلا من هافيرتز.

هذه التغييرات جاءت في مرحلة كان فيها أرسنال متقدما 2-1، ولذلك كان الهدف الواضح منها الحفاظ على توازن الفريق في الدقائق الأخيرة وإدارة النتيجة. وفي الدقيقة 90 دخل نوني مادويكي بدلا من بوكايو ساكا، بينما تلقى ميرينو بطاقة صفراء في الدقيقة نفسها.

تشابي ألونسو حاول الرد من خلال تغييرات متتالية؛ أجرى تبديلين في الدقيقة 60 بإخراج جوريل هاتو وروميو لافيا، ثم دفع بإستيفاو في الدقيقة 81 وداني ويلبيك في الدقيقة 87. لكن هذه التغييرات لم تنتج هدف التعادل.

دفاع أرسنال صمد رغم بداية تشيلسي القوية

دفاعيا، أرسنال أنهى المباراة بأرقام أكثر توازنا. الفريق سجل 9 اعتراضات و24 تشتيت كرة، ونجح في الحد من جودة فرص تشيلسي إلى 0.35 xG فقط. وفي المقابل، تصدى دافيد رايا لأربع كرات واستقبل هدفا واحدا.

غياب ويليام ساليبا واستمرار الشكوك حول يوريان تيمبر كانا من أبرز المعطيات قبل المباراة، لكن خط أرسنال الذي بدأ بكالافيوري وجابرييل وكونسا وبين وايت تمكن من الحفاظ على تقدمه بعد الهدف الثاني، رغم أن تشيلسي حاول العودة في الدقائق المتبقية.

ومن اللافت أن تشيلسي ارتكب 16 مخالفة وحصل على أربع بطاقات صفراء، مقابل 13 مخالفة وبطاقتين صفراوين لأرسنال، ما يعكس أيضا ارتفاع حدة المواجهة خصوصا في مراحل الضغط ومحاولات إيقاف هجمات الخصم.

المواجهة استمرت على نهج تفوق أرسنال تاريخيا

انتصار أرسنال الجديد يمدد أفضلية الفريق في المواجهات المباشرة الأخيرة أمام تشيلسي. ووفقا لبيانات المواجهات المسجلة، حقق أرسنال الفوز في 10 من آخر 15 مواجهة مكتملة بين الفريقين، مقابل ثلاثة تعادلات وانتصارين لتشيلسي.

واللافت أن آخر أربع مواجهات قبل هذه المباراة شهدت أيضا أفضلية واضحة لأرسنال، إذ فاز 2-1 في الدوري خلال مارس 2026، ثم 1-0 في كأس الرابطة خلال فبراير، وفاز 3-2 على ملعب تشيلسي في يناير، قبل التعادل 1-1 في نوفمبر 2025.

الخلاصة التكتيكية

أرسنال لم يحتج إلى امتلاك الكرة بفارق كبير حتى يحسم القمة. الفارق الحقيقي ظهر في جودة الهجوم: 2.11 xG مقابل 0.35، وتسع تسديدات على المرمى مقابل خمس، و13 تسديدة من داخل منطقة الجزاء مقابل خمس لتشيلسي. بعد التأخر بهدف مبكر، تمكن أرسنال من العودة قبل نهاية الشوط الأول ثم سجل هدف الحسم بعد خمس دقائق من بداية الشوط الثاني، وبعدها نجح في إدارة الدقائق المتبقية عبر التبديلات والحفاظ على تماسكه الدفاعي.

في المقابل، قدم تشيلسي بداية قوية وسجل أولا، كما أنهى المباراة بـ13 تسديدة، لكنه افتقد الجودة اللازمة لتحويل هذه المحاولات إلى أهداف. لذلك جاءت النتيجة النهائية متوافقة مع الفارق الكبير في xG، رغم أن الاستحواذ والتسديدات الإجمالية كانا أكثر تقاربا.