
شهد صيف هذا العام عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد، معلناً بداية عهد جديد أو ربما استعادة لعهد سابق. مرت 13 سنة منذ رحيله عن ملعب سانتياغو برنابيو وسط أجواء متوترة بعد فشله في تحقيق لقب في موسمه الأخير مع الفريق. رغم تلك اللحظات الصعبة، فإن فترة مورينيو شهدت أيضاً لحظات نجاح كبيرة، حيث حقق الفريق في الموسم الذي سبق رحيله أفضل حملة في تاريخ الليغا، متوجاً باللقب برصيد قياسي بلغ 100 نقطة و121 هدفاً. هذا الإنجاز جاء بعد تفوقه على فريق برشلونة بقيادة بيب غوارديولا، ويُعتبر ذلك الموسم من أفضل المواسم في تاريخ كرة القدم الإسبانية. تلك الذكريات الرائعة جعلت الكثيرين يتغاضون عن ما حدث لاحقاً، كما أن احتمال تكرار هذا النجاح ظل يراود رئيس النادي فلورنتينو بيريز.
إيكر كاسياس، الحارس الأسطوري، غادر ريال مدريد في 2015 كأحد أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ النادي، لكنه شهد خلافاً شهيراً مع مورينيو في موسمه الأخير مع الفريق. بعد اعتزاله، أصبح كاسياس محللاً رياضياً وسفيراً للنادي، لكنه عبر عن رفضه لعودة مورينيو إلى ريال مدريد في تصريحات عبر منصة X، مؤكداً أنه لا يرغب في وجوده في النادي الذي يعشقه. وكان من المقرر أن يتولى كاسياس دوراً قيادياً في النادي تحت رئاسة المرشح إنريكي ريكييلم قبل إعادة انتخاب بيريز.
ظل ألفارو أربيلوا في ريال مدريد بعد رحيل مورينيو حتى عام 2016، ثم أنهى مسيرته الاحترافية في وست هام. بعد اعتزاله، اتجه إلى التدريب وبدأ مسيرته في فرق الشباب لريال مدريد، حيث أدار فرق تحت 14 و19 سنة، ثم الفريق الثاني، قبل أن يتولى تدريب الفريق الأول بعد رحيل تشابي ألونسو منتصف الموسم الماضي. رغم سمعته كمدرب ملتزم ومخلص للنادي، واجه أربيلوا تحديات كبيرة داخل النادي، وسيقود فريق فولهام في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل.
يُعد سيرجيو راموس أحد أبرز أساطير كرة القدم الإسبانية، وكان لقب الليغا 2011-2012 هو الثالث من بين خمسة ألقاب حققها مع ريال مدريد. بعد فترة مورينيو، ساهم راموس بشكل بارز في الفوز بأربع بطولات دوري أبطال أوروبا، إضافة إلى العديد من الألقاب الأخرى. كما لعب في باريس سان جيرمان وإشبيلية ومونتيري المكسيكي في الموسم الماضي. ورغم بلوغه 40 عاماً، لم يعلن راموس رسمياً اعتزاله اللعب، وبدأ خطوات نحو العمل الإداري، حيث قاد مؤخراً محاولة استثمارية لشراء حصة مسيطرة في نادي إشبيلية، لكنها لم تكلل بالنجاح.
ظل بيبي، الشريك الصلب لراموس في الدفاع، مع ريال مدريد لخمس سنوات إضافية بعد موسم اللقب، قبل أن ينتقل إلى بشكتاش في 2017. ثم عاش فترة جديدة من التألق في بورتو، حيث استمر في اللعب حتى سن 41، معتمداً على خبرته وقوته الدفاعية. في مايو الماضي، شارك بيبي في مباراة أساطير ريال مدريد ضد برشلونة ضمن كأس الأساطير في ميامي.
يُعتبر مارسيلو من أكثر اللاعبين تتويجاً في تاريخ ريال مدريد، حيث أضاف إلى لقب 2011-2012 ثلاثة ألقاب أخرى في الليغا ليصل إلى سبعة، بالإضافة إلى خمسة ألقاب في دوري أبطال أوروبا. حقق 25 لقباً مع النادي، ولا يتفوق عليه سوى ثلاثة لاعبين فقط. غادر مارسيلو النادي في 2022، ولعب بعدها في أولمبياكوس وفلومينينسي قبل أن يعتزل في 2024. والده الشاب إنزو ألفيس يلعب حالياً كمهاجم في أكاديمية ريال مدريد.
كان سامي خضيرة لاعباً محورياً في وسط الملعب خلال فترة مورينيو، لكنه فقد تأثيره بعد انضمام مودريتش وتوني كروس. انتقل خضيرة إلى يوفنتوس في 2015، وواجه ريال مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا 2017 الذي فاز به الفريق الملكي 4-1. بعد اعتزاله في 2021، عمل كمحلل ومعلق، وعاد إلى ريال مدريد هذا الموسم ضمن الجهاز الفني لمورينيو.
مثل خضيرة، استمر تشابي ألونسو مع ريال مدريد بعد رحيل مورينيو لكنه واجه منافسة على مركزه في وسط الملعب. لعب دوراً أساسياً في تتويج الفريق بدوري أبطال أوروبا 2014، رغم غيابه عن النهائي بسبب الإيقاف، ثم انتقل إلى بايرن ميونيخ. أصبح ألونسو من أنجح المدربين الشباب، حيث قاد باير ليفركوزن لتحقيق موسم لا يُهزم في الدوري الألماني 2023-2024. تولى تدريب ريال مدريد في 2025 لكنه لم يحقق النجاح المطلوب وغادر بعد نصف موسم، وشهدت فترة تدريبه خلافات علنية مع فينيسيوس جونيور خلال الكلاسيكو. عُين مدرباً لتشيلسي قبل موسم 2026-2027.
غادر أنخيل دي ماريا ريال مدريد إلى مانشستر يونايتد في 2014، وكان لقب الليغا 2011-2012 هو الوحيد له في الدوري خلال أربع سنوات مع الفريق. تألق لاحقاً في باريس سان جيرمان، حيث أصبح أفضل صانع أهداف في تاريخ النادي، ولعب حتى 2025 في بنفيكا. يبلغ دي ماريا الآن 38 عاماً ويعود للعب في نادي روزاريو سنترال الأرجنتيني الذي بدأ فيه مسيرته.
كان مسعود أوزيل ثاني أفضل صانع أهداف في الليغا موسم 2011-2012 بعد ليونيل ميسي، وكان محورياً في هجوم ريال مدريد. رغم ذلك، لم تكن علاقته مع مورينيو سهلة، حيث وصفه في كتابه بأن مورينيو وصفه بـ”البكاء” و”الجبان” في مواجهة حادة داخل غرفة الملابس. انتقل أوزيل إلى أرسنال في 2013 مقابل 42.5 مليون جنيه إسترليني، وحقق ثلاثة ألقاب في كأس الاتحاد الإنجليزي. مؤخراً، انتشرت فيديوهات تظهر تحوله الجسدي بعد اعتزاله.
سجل كريستيانو رونالدو 60 هدفاً في موسم 2011-2012، وهو رقم لم يتجاوزه إلا مرة واحدة في موسم 2014-2015. حصل على أربعة من خمسة كرات ذهبية بعد موسم مورينيو، لكنه حل وصيفاً لميسي في 2012. حتى عام 2026، لا يزال رونالدو يسجل الأهداف مع نادي النصر في الدوري السعودي وهو في سن 41. كانت مشاركته في كأس العالم 2026 مخيبة للآمال، رغم تألقه في مباراة أوزبكستان. ترك المدرب الجديد لمنتخب البرتغال، خورخي جيسوس، الباب مفتوحاً أمام استمرار رونالدو مع المنتخب.
شارك كريم بنزيما في التهديف مع غونزالو هيغواين في موسم 2011-2012، مسجلاً 32 هدفاً في جميع المسابقات. جاء هذا الأداء رداً قوياً بعد أن وصفه مورينيو سابقاً بطريقة غير لائقة. تألق بنزيما بشكل لافت بعد رحيل رونالدو في 2018، وأصبح النجم الأول لريال مدريد، وحصل على الكرة الذهبية في 2022. سجل 354 هدفاً مع ريال مدريد، وهو ثاني أفضل هداف بعد رونالدو الذي سجل 450 هدفاً. حالياً، يلعب بنزيما في الدوري السعودي مع نادي الهلال.