إسبانيا تتوج بطلاً لكأس العالم بعد فوزها على الأرجنتين بهدف في الوقت الإضافي

إسبانيا تتوج بطلاً للعالم للمرة الثانية بعد فوزها على الأرجنتين في نهائي كأس العالم

شهد نهائي كأس العالم الأحد فوز إسبانيا على الأرجنتين بهدف نظيف بعد وقت إضافي في مباراة هيمنت عليها إسبانيا بشكل واضح على ملعب ميت لايف ستاديوم. جاء هدف الفوز عبر تسديدة هادئة من فيران توريس في الدقيقة 106، بعد أداء متحكم فيه تماماً من فريق لويس دي لا فوينتي. الأرجنتين، التي وصلت إلى النهائي بفضل حظها، لم تستطع تقديم أي إبداع هجومي، حيث لعب ليونيل ميسي، الذي ربما كان هذا الظهور الأخير له في هذا الحدث، دور المتفرج بسبب قدرة إسبانيا على الاحتفاظ بالكرة وضعف فريقه في التعامل معها. رغم روح الأرجنتين القتالية، وإهدار إسبانيا لعدد من الفرص، كان من الصعب تصديق أن فريق الأرجنتين، المعروف بسجله وتاريخه في المفاجآت، يمكنه تحقيق ما يشبه المعجزة.

طرد إنزو فرنانديز بعد حصوله على بطاقتين صفراوين أجبر الأرجنتين على اللعب بعشرة لاعبين في الوقت الإضافي، مما سمح لإسبانيا بمواصلة الضغط حتى تحقق الفوز. كان انتصار إسبانيا في إيست راذرفورد، نيوجيرسي، مستحقاً، ليؤكد نجاح الجيل الأوروبي في حقبة القرن الحادي والعشرين.

العرض الأول لفاصل الاستراحة في نهائي كأس العالم

شهد نهائي الأحد أول عرض فاصل استراحة في تاريخ نهائيات كأس العالم للرجال، وفقاً لما أظهره سيمون بروتي من مجلة سبورتس إيلوستريتد. كانت المباراة تذكيراً قاسياً بأن النهائيات المذهلة التي شهدناها في قطر كانت استثناءً وليس قاعدة. رغم توقعات مثيرة لمواجهة أنماط اللعب بين إسبانيا المنظمة والأرجنتين العفوية في نيوجيرسي، لم يتوقع الكثيرون أن يقدم الفريقان النهائي الذي شهدناه في قطر قبل أربع سنوات.

كانت مباراة قطر بطيئة في بدايتها، لكن مباراة ميت لايف كانت خالية تقريباً من الإثارة، وشبيهة إلى حد كبير ببطولة 2010، حيث لعبت الأرجنتين دور الفريق الصلب والمتحفظ، وإن لم تصل إلى نفس المستوى. لم تستطع الأرجنتين تقديم أداء جيد، بينما لعبت إسبانيا بأسلوبها الميكانيكي حتى اللحظة الحاسمة، ولم تمنح فريق ليونيل سكالوني أي فرصة للراحة. جاء الاستراحة عبر فواصل ترطيب اللاعبين التي فرضتها الفيفا، بالإضافة إلى عرض نصف الوقت الذي استمر لنحو 30 دقيقة، والذي بدا كأنه مشهد من رحلة سيئة.

ضعف جودة النهائي وتأثير الفواصل الترفيهية

لم تساعد جودة المباراة الرديئة على رفع مستوى الحدث، وشعر المشجعون الذين دفعوا مبالغ كبيرة لحضور المباراة في الملعب بالمعاناة من أداء جاستين بيبر الموسيقي الهادئ، بينما تابع المشاهدون في المنازل جولة أخرى من لعبة “من هو؟” بين المشاهير في المدرجات. كان هناك تدخل مفرط في تنظيم الحدث الذي كان من الأفضل تركه بسيطاً.

تقييمات لاعبي إسبانيا في مواجهة الأرجنتين (4-2-3-1)

برز البدلاء الإسبان في المباراة، حسب تقييمات فوتموب:

  • حارس المرمى أوناي سيمون (7.5): كان نشطاً في الخروج من مرماه لإغلاق المساحات خلف الدفاع، ولم يُطلب منه الكثير.
  • الظهير الأيمن بيدرو بورو (7.8): استغرق بعض الوقت للتأقلم مع نيكو غونزاليس، ولم يتأثر كثيراً بهجمات الأرجنتين.
  • قلب الدفاع باو كوبارسي (7.9): هادئ كالعادة رغم أهمية المباراة، وقدم لمحات رائعة في الاستحواذ رغم أرضية الملعب الصعبة.
  • قلب الدفاع أيمريك لابورت (7.5): استعاد توازنه بعد خطأ مبكر كاد يسمح لميسي بالانفراد، وأهدر عدة فرص بتسديدات مباشرة على حارس الأرجنتين.
  • الظهير الأيسر مارك كوكوريلا (7.4): أضاع فرصة قبل الاستراحة، وربما كان يمكنه التقدم أكثر أثناء استحواذ إسبانيا.
  • لاعب الوسط رودري (8.2): قائد وسط إسبانيا، لم يفقد هدوءه، وكان محورياً في بناء الهجمات.
  • لاعب الوسط فابيان رويز (7.3): كان مزعجاً في الدفاع، لكنه استبدل ببيدري في الدقيقة 60.
  • الجناح الأيمن لامين يامال (7.7): لم يقدم الأداء المنتظر في أول مشاركة له في كأس العالم.
  • صانع الألعاب داني أولمو (7.1): رغم قلة اللعب، كان محورياً في اللحظات التي شهدت كرة.
  • الجناح الأيسر أليكس باينا (6.5): عمل بجد على الجهة اليسرى دون تحقيق نتائج.
  • المهاجم ميكيل أويارزابال (6.2): لم ينجح في خلق فرص، وتصدى حارس الأرجنتين لتسديدته الوحيدة.

البدلاء:

  • فيران توريس (61’ بدلاً من أويارزابال) (7.4): بطل النهائي الجديد بعد أندريس إنييستا.
  • بيدري (61’ بدلاً من فابيان) (7.7): أظهر حيوية وأداء مميز.
  • نيكو ويليامز (75’ بدلاً من باينا) (7.4): لعب دوراً حاسماً في الهدف، بعد أن أُلغيت له هدف في بداية الوقت الإضافي.
  • ميكيل ميرينو (75’ بدلاً من أولمو) (6.7): أضاع فرصة ذهبية في الوقت الإضافي.
  • مارتين زوبيميندي (99’ بدلاً من رودري) (6.6)
  • إريك غارسيا (99’ بدلاً من لابورت) (6.2)

البدلاء غير المستخدمين: ديفيد رايا (حارس)، جوان غارسيا (حارس)، مارك بوبيل، ماركوس يورينتي، أليخاندرو جريمالدو، غافي، ييريمي بينو، بورخا إغليسياس، فيكتور مونيوز.

تقييمات لاعبي الأرجنتين في مواجهة إسبانيا (4-4-2)

حسب تقييمات فوتموب:

  • حارس المرمى إميليانو مارتينيز (8.6): تصدى لعدد كبير من التسديدات، رغم قلة فرص إسبانيا الحقيقية.
  • الظهير الأيمن غونزالو مونتييل (7.0): بطل ركلات الترجيح قبل أربع سنوات، أدى مهمته بشكل جيد رغم صعوبات على الجهة اليسرى.
  • قلب الدفاع كريستيان روميرو (6.8): كان ممتازاً في التمركز والدفاع، لكن إصابته كانت ضربة للفريق.
  • قلب الدفاع ليساندرو مارتينيز (6.6): قدم أداء قوياً رغم تلقيه بطاقة صفراء وإصابته التي أجبرته على الخروج.
  • الظهير الأيسر نيكولاس تاجليافيكو (7.4): من القلائل الذين لم يتلقوا بطاقة في الشوط الأول، وقدم أداء جيد أمام يامال.
  • لاعب الوسط الأيمن رودريغو دي بول (6.0): عاد للتشكيلة الأساسية لكنه لم يفرض نفسه.
  • لاعب الوسط إنزو فرنانديز (5.4): عانى تحت ضغط إسبانيا، وارتكب خطأ تسبب في طرده.
  • لاعب الوسط أليكسيس ماك أليستر (6.4): حصل على حرية كبيرة من الحكم، ولم يتلقَ بطاقة إلا في أواخر المباراة.
  • لاعب الوسط الأيسر نيكو غونزاليس (6.1): لم يقدم إضافة خلال 45 دقيقة، وتم تغييره في الاستراحة.
  • المهاجم ليونيل ميسي (6.6): كان متفرجاً معظم الوقت، وفشل الفريق في السيطرة على الكرة.
  • المهاجم جوليان ألفاريز (6.0): بذل جهداً كبيراً لكن دون جدوى.

البدلاء:

  • نيكولاس أوتاميندي (44’ بدلاً من مارتينيز) (6.3): لعب أكثر مما توقع، ونجح في الحصول على ركلة حرة حاسمة.
  • لياندرو باريديس (46’ بدلاً من غونزاليس) (5.4): تلقى بطاقة صفراء بسرعة، واحتكرت بطاقات الفريق في الشوط الثاني، وطرد بعد صافرة النهاية.
  • ناهويل مولينا (58’ بدلاً من مونتييل) (6.8): واجه مهمة صعبة في مواجهة نيكو ويليامز.
  • فاكوندو ميدينا (71’ بدلاً من روميرو) (6.5): اضطر للعب في مركز قلب الدفاع.
  • جوليانو سيموني (71’ بدلاً من دي بول) (6.1): نشيط لكنه أضاع فرصة جيدة.
  • ماركوس سينيسي (102’ بدلاً من ألفاريز) (6.1): محاولة لتعزيز الدفاع في الوقت الإضافي لكنها لم تنجح.

البدلاء غير المستخدمين: جيرونيمو رولي (حارس)، خوان موسو (حارس)، إكسكويل بالاسيوس، جيوفاني لو سيلسو، نيكو باز، تياغو ألمادا، فالنتين باركو، خوسيه لوبيز، لاوتارو مارتينيز.

أبرز ما تكشفه التقييمات عن اللاعبين

شهدت مسيرة باو كوبارسي في بداياته بعض التحديات، لكن النظام الصارم في ناديه أعده جيداً للمستوى الدولي. تكمن قوة إسبانيا في العمل الجماعي، ويُعد الدفاع الشجاع والمتناغم أساس هذا النجاح. قدم كوبارسي أداءً مذهلاً هذا الصيف كقلب دفاع شاب، إلى جانب أيمريك لابورت الذي أضاف الهدوء اللازم. هذا الموسم أكد مدى تطوره وإمكاناته الكبيرة.

أما إميليانو مارتينيز، فلم يكن ليغادر كأس العالم بهدوء. رغم بداية متواضعة في البطولة، تألق حارس الأرجنتين في النهائي، حيث تصدى لتسديدات صعبة مع تقدم الوقت. كان لبدلاء إسبانيا دور حاسم في الفوز، حيث تعاون فيران توريس ونيكو ويليامز في صناعة هدف الفوز. ويليامز أضاف سرعة وحيوية لم تكن موجودة مع أليكس باينا، كما أن مساهمات بيدري كانت مهمة أيضاً.

أرقام توضح تتويج إسبانيا بكأس العالم للمرة الثانية

شهد الشوط الأول 3 تسديدات فقط بين الفريقين، وهو أقل عدد في نهائي كأس العالم منذ 1966. لم تسجل الأرجنتين أي تسديدة خلال الوقت الأصلي للمباراة، وهو أمر غير مسبوق في تاريخها بكأس العالم. أصبح إنزو فرنانديز سادس لاعب يتلقى بطاقة حمراء في نهائي كأس العالم. جاءت أول تسديدة للأرجنتين في الدقيقة 117 عبر محاولة تصويبة من ميسي تم صدها. شهد النهائي 46 مخالفة بين الفريقين، مع اعتماد كبير على “المخالفات التكتيكية” و”الفنون السوداء”.

الإحصائية إسبانيا الأرجنتين
نسبة الاستحواذ 65% 35%
الأهداف المتوقعة (xG) 1.94 0.20
إجمالي التسديدات 20 2
التسديدات على المرمى 12 0
الفرص الكبيرة 4 0
دقة التمرير 89% 77%
المخالفات 21 25
الركنيات 9 4

 

تابع اخر اخبار كرة القدم والتحليلات

الحصرية

عبر