
طمأن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، جماهير الفراعنة بشأن الحالة الصحية لمحمد صلاح، بعدما اضطر قائد المنتخب إلى مغادرة مباراة إيران في الجولة الأخيرة من دور المجموعات بكأس العالم 2026 بسبب الإصابة، مؤكدًا أن المؤشرات الأولية إيجابية وأن اللاعب يتوقع جاهزيته للمواجهة المرتقبة أمام أستراليا في دور الـ32.
وجاء خروج صلاح قبل مرور ساعة من زمن المباراة التي أقيمت في مدينة سياتل، حيث توجه بنفسه إلى خط التماس قبل أن يطلب التبديل، ليشارك أحمد سيد “زيزو” بدلًا منه، في وقت كانت فيه النتيجة تشير إلى التعادل 1-1، بينما كانت بطاقة التأهل لا تزال محل صراع.
ورغم الجدل الذي أثير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وما تردد من تكهنات غير المستندة إلى أي دليل بشأن وجود أسباب أخرى وراء استبداله، أوضح الواقع أن القرار جاء نتيجة شعور اللاعب بآلام بدنية، ليغادر أرضية الملعب حفاظًا على جاهزيته.

وتحدث حسام حسن عقب المباراة التي ضمنت تأهل منتخب مصر إلى دور الـ32 بعدما أنهى المجموعة السابعة في المركز الثاني، مؤكدًا أنه اطمأن مباشرة على حالة نجمه الأول.
وقال مدرب منتخب مصر: “تحدثت مع محمد صلاح، وأكد لي أنه بخير، وأن الإصابة ليست كبيرة.”
وأضاف: “لا يزال أمامنا الوقت للتواصل مع الجهاز الطبي وتقييم حالته بشكل كامل، لكنني أعتقد أنه سيكون جاهزًا، وعندما تحدثت معه أكد لي بنفسه أنه سيكون على ما يرام.”
ولن تكون هذه هي المرة الأولى التي يخوض فيها محمد صلاح سباقًا مع الزمن من أجل التعافي من الإصابة، إذ أثبت خلال السنوات الماضية قدرته على العودة سريعًا إلى الملاعب بفضل التزامه البدني وبرنامجه الخاص في الاستشفاء.
وكانت مشاركة صلاح في كأس العالم 2026 نفسها محل شك قبل أشهر قليلة، بعدما تعرض لإصابة خلال مواجهة ليفربول أمام كريستال بالاس في أبريل الماضي، وهي المباراة التي اعتقد كثيرون أنها ستكون الأخيرة له بقميص “الريدز”.
لكن مدرب ليفربول آنذاك، آرني سلوت، أعرب عن ثقته في قدرة النجم المصري على التعافي بسرعة، مؤكدًا أن صلاح اعتاد العودة في وقت قياسي مقارنة بالعديد من اللاعبين، بفضل اهتمامه الكبير بلياقته البدنية والعناية المستمرة بجسده.
وبالفعل، عاد قائد منتخب مصر إلى الملاعب في وقت مناسب ليختتم مسيرته مع ليفربول، قبل أن يقود منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم.

غادر محمد صلاح ملعب “لومن فيلد” وهو يعاني من الإصابة، ليبدأ سباقًا جديدًا مع الزمن من أجل استعادة جاهزيته قبل مواجهة أستراليا في دور الـ32.
ويمتلك الجهاز الطبي لمنتخب مصر أقل من أسبوع لتجهيز اللاعب، إذ تُقام المباراة صباح يوم 3 يوليو، وهو ما يمنح صلاح عدة أيام فقط للتعافي، إلى جانب رحلة سفر طويلة تبلغ نحو ألفي ميل من مدينة سياتل إلى دالاس، التي تستضيف المواجهة المقبلة.
في المقابل، يدخل المنتخب الأسترالي المباراة بأفضلية نسبية، بعدما حسم تأهله قبل مصر بيوم كامل، كما أن رحلة انتقاله إلى دالاس ستكون أقصر بحوالي 400 ميل، وهو ما يمنحه وقتًا إضافيًا للاستعداد.
ورغم التحديات التي واجهها محمد صلاح خلال الموسم الحالي، فإنه يبقى اللاعب الأكثر خبرة وتأثيرًا بين صفوف المنتخبين، وهو العنصر القادر على صناعة الفارق في المواجهات الكبرى.
ومن المتوقع أن تتسم مباراة مصر وأستراليا بالحذر التكتيكي والصراع البدني، في ظل اعتماد المنتخبين على التنظيم الدفاعي والانضباط أكثر من اللعب الهجومي المفتوح، وهو ما يجعل وجود لاعب بحجم وإمكانات محمد صلاح عاملًا قد يحسم المواجهة، شريطة أن يكون جاهزًا بدنيًا بشكل كامل.
ولهذا، ستتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى تطورات الحالة الطبية لقائد الفراعنة، في انتظار القرار النهائي بشأن مشاركته في أول مباراة إقصائية يخوضها منتخب مصر في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.
تابع اخر اخبار كرة القدم والتحليلات
الحصرية
عبر