
حجز منتخب البرازيل بطاقة العبور إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026 بعدما قلب تأخره إلى فوز مثير بنتيجة 2-1 على اليابان في مواجهة دور الـ32 التي احتضنها ملعب هيوستن، ليواصل مشواره في البطولة بريمونتادا درامية حسمها غابرييل مارتينيلي في الوقت بدل الضائع.
ورغم البداية القوية للسيليساو، فإن المنتخب الياباني نجح في مباغتة منافسه والتقدم قبل نهاية الشوط الأول، قبل أن ينتفض المنتخب البرازيلي بعد الاستراحة ويقلب النتيجة بفضل كاسيميرو ثم مارتينيلي، الذي سجل أحدث هدف انتصار في تاريخ مباريات الأدوار الإقصائية بكأس العالم منذ بدء تسجيل هذه الإحصائية عام 1966، باستثناء الأشواط الإضافية.
وبات منتخب البرازيل على موعد في دور الـ16 مع الفائز من مواجهة كوت ديفوار والنرويج.
بدأ المنتخب البرازيلي المباراة بضغط هجومي واضح، وكاد يفتتح التسجيل مبكرًا بعدما أجبر ماتيوس كونيا الحارس زيون سوزوكي على التصدي لتسديدة أرضية قوية، قبل أن يمرر لوكاس باكيتا كرة إلى برونو غيماريش الذي سدد بجوار القائم بقليل.
ورغم السيطرة البرازيلية، نجحت اليابان في خطف هدف التقدم عند الدقيقة 29 بعدما استغل كايشو سانو تمريرة خاطئة من دانيلو، لينطلق بالكرة متجاوزًا كاسيميرو قبل أن يسدد كرة قوية استقرت في الزاوية اليسرى لمرمى أليسون، مسجلًا أول أهدافه الدولية.
وحاول فينيسيوس جونيور وماتيوس كونيا تعديل النتيجة بتسديدات بعيدة، إلا أن الدفاع الياباني واصل صموده حتى نهاية الشوط الأول، فيما اضطر المدرب كارلو أنشيلوتي إلى الدفع بإندريك بدلًا من لوكاس باكيتا الذي غادر مصابًا بين الشوطين.
دخلت البرازيل الشوط الثاني بقوة وأهدرت فرصتين محققتين في الدقائق الأولى، حيث تصدى زيون سوزوكي ببراعة لرأسية برونو غيماريش من مسافة قريبة، قبل أن يبعد تاكيهيرو تومياسو تسديدة كاسيميرو من على خط المرمى.
لكن كاسيميرو رفض أن تنتهي محاولاته دون مكافأة، إذ نجح في الدقيقة 56 في إدراك التعادل بعدما ارتقى لعرضية غابرييل ماغالهايس ووضعها برأسه داخل الشباك.
وبعد دقيقتين فقط، اقتربت البرازيل من تسجيل الهدف الثاني، عندما انطلق فينيسيوس جونيور بمهارة كبيرة قبل أن يسدد كرة ذكية، إلا أن سوزوكي أبعدها ببراعة لترتطم بالقائم.
ومع اقتراب المباراة من التوجه إلى الأشواط الإضافية، ارتكب أو تاناكا خطأ فادحًا بفقدان الكرة على حدود منطقة الجزاء، ليستغل رايان الموقف وينقلها سريعًا إلى برونو غيماريش، الذي مرر بينية متقنة إلى البديل غابرييل مارتينيلي.
وسدد جناح أرسنال الكرة بثقة لتلامس القائم الأيمن قبل أن تعانق الشباك عند الدقيقة 95، مانحًا البرازيل فوزًا قاتلًا وتأهلًا مستحقًا إلى ثمن النهائي.
وسجل هذا الهدف كأحدث هدف انتصار في تاريخ مباريات خروج المغلوب بكأس العالم خلال الوقت الأصلي، منذ بدء توثيق هذه الإحصائية عام 1966.
دخلت البرازيل المباراة وهي تعاني من سجل سلبي، بعدما ودعت أربعًا من آخر ست مباريات إقصائية في كأس العالم، كما بدا الفريق قريبًا من تكرار السيناريو نفسه عقب هدف سانو.
لكن تعليمات كارلو أنشيلوتي بين الشوطين غيّرت شكل الفريق تمامًا، وكان كاسيميرو أحد أبرز نجوم اللقاء، إذ واصل تألقه في الكرات الهوائية بعدما سجل ثمانية أهداف رأسية مع مانشستر يونايتد خلال موسم 2025-2026، وهو أعلى رقم بين جميع لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز في مختلف المسابقات.
كما أصبح كاسيميرو، بعمر 34 عامًا و126 يومًا، ثاني أكبر لاعب يسجل للبرازيل في كأس العالم، خلف بيبيتو الذي هز شباك الدنمارك عام 1998 بعمر 34 عامًا و137 يومًا. كذلك أصبح نصف أهدافه الدولية مع البرازيل، بواقع خمسة من أصل عشرة، قد جاءت عبر ضربات رأسية.
أما برونو غيماريش، فواصل تقديم بطولة استثنائية بعدما رفع رصيده إلى أربع تمريرات حاسمة، ليصبح أكثر اللاعبين صناعة للأهداف في كأس العالم 2026 حتى الآن، ولا يتفوق عليه في تاريخ البرازيل خلال نسخة واحدة من البطولة سوى الأسطورة بيليه، الذي صنع ستة أهداف في مونديال 1970.
كما أنهى لاعب نيوكاسل المباراة كأكثر لاعبي البرازيل صناعةً للفرص، بعدما خلق أربع فرص محققة لزملائه.
رغم التأهل، يدرك المنتخب البرازيلي أن مستواه يحتاج إلى مزيد من التحسن إذا أراد المنافسة على اللقب.
وسجل السيليساو معدل أهداف متوقعة 1.72 xG من أصل 19 تسديدة، مقابل 0.23 xG فقط لليابان التي اكتفت بخمس محاولات طوال اللقاء، ما يعكس الفارق الكبير في السيطرة الهجومية رغم صعوبة حسم النتيجة.