
أعلن الحارس المكسيكي الأسطوري غييرمو أوتشوا اعتزاله كرة القدم بشكل رسمي عن عمر 41 عامًا، ليضع نهاية لمسيرة استثنائية امتدت لأكثر من عقدين، رسخ خلالها مكانته كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ منتخب المكسيك.
وجاءت المباراة الأخيرة لأوتشوا بقميص المنتخب المكسيكي خلال كأس العالم 2026، حيث شارك بديلًا في الدقائق الأخيرة من مواجهة التشيك بدور المجموعات، قبل أن يودع “إل تري” البطولة، لتكون تلك المشاركة الختام المثالي لمسيرته الدولية.
ونشر أوتشوا رسالة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر فيها عن امتنانه لكل من رافقه خلال رحلته، قائلًا:
“لم أتخيل يومًا إلى أي مدى يمكن أن يقودك الحلم. واليوم لا يسعني سوى أن أنظر إلى الماضي بفخر وأقول: شكرًا.”
وأضاف:
“شكرًا لعائلتي، وشكرًا لزملائي، ولكل مشجع كان حاضرًا في كل خطوة من هذه الرحلة. سأحمل معي محبة الملايين، وراحة الضمير لأنني قدمت كل ما لدي من أجل المكسيك. لا أحد يستطيع أن ينتزع منا ما عشناه.”
واختتم رسالته قائلًا:
“من أعماق قلبي… شكرًا لكم على كل شيء.”
يعد أوتشوا واحدًا من أبرز أساطير كرة القدم المكسيكية، إلى جانب أسماء خالدة مثل هوغو سانشيز، وكواوتيموك بلانكو، ورافائيل ماركيز.
وأنهى الحارس المخضرم مسيرته الدولية في المركز الثالث بقائمة أكثر اللاعبين مشاركة مع منتخب المكسيك، بعدما خاض 154 مباراة دولية على مدار 21 عامًا بقميص “إل تري”.
وخلال تلك الفترة، ساهم في قيادة منتخب بلاده إلى التتويج بستة ألقاب في الكأس الذهبية (Gold Cup)، وهو رقم لم يحققه أي لاعب آخر في تاريخ المنتخب، كما أضاف لقب دوري أمم الكونكاكاف 2024-2025 إلى سجل إنجازاته.
اشتهر أوتشوا بتألقه اللافت في بطولات كأس العالم، حيث تحول إلى أحد أبرز الحراس في تاريخ البطولة بفضل مستوياته الكبيرة، خاصة بعد الأداء الاستثنائي الذي قدمه أمام البرازيل في مونديال 2014، عندما حافظ على نظافة شباكه في التعادل السلبي، في مباراة ما زالت تعد من أبرز عروض حراس المرمى في تاريخ كأس العالم.
كما أصبح أوتشوا هذا الصيف أحد اللاعبين القلائل الذين شاركوا في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، وهو إنجاز تاريخي يعكس استمراريته وقدرته على المنافسة لأكثر من عقدين.
وعلى مستوى الأندية، خاض أوتشوا تجربة احترافية واسعة في سبع دول مختلفة.
وبدأ مسيرته مع كلوب أمريكا المكسيكي، حيث لعب 425 مباراة خلال فترتين مختلفتين، قبل أن يخوض تجربة الاحتراف الأوروبي مع أجاكسيو الفرنسي، ثم انتقل إلى الدوري الإسباني عبر مالاغا وغرناطة.
كما لعب في بلجيكا وإيطاليا والبرتغال، قبل أن تكون محطته الأخيرة مع أي إي إل ليماسول القبرصي، الذي غادره بنهاية الموسم الماضي استعدادًا لخوض مشاركته الأخيرة في كأس العالم، قبل إعلان اعتزاله رسميًا.
وجاءت المباراة الأخيرة لأوتشوا بقميص منتخب المكسيك، وهو القميص الذي ارتبط باسمه طوال مسيرته، لتختتم رحلة أحد أبرز الحراس في تاريخ كرة القدم المكسيكية، بعدما أصبح رمزًا للاستمرارية والتميز، وترك إرثًا سيظل حاضرًا في ذاكرة جماهير “إل تري” لسنوات طويلة.