
أصدرت الفيفا بياناً رسمياً عقب اجتماع طارئ عُقد في الرباط بالمغرب، لمواجهة الأزمة المؤسسية التي نشأت بسبب فشل مشروع يهدف إلى إدخال استثمار خاص في شركة جديدة لإدارة جزء من الحقوق التجارية للاتحاد. وعلى الرغم من الجدل الذي أثاره المشروع خلال الأيام الماضية، أكدت القيادة دعمها الكامل لجاني إنفانتينو واستمراره في رئاسة المنظمة.
شارك في الاجتماع جاني إنفانتينو نفسه، إلى جانب الأمين العام ماتياس جرافستروم وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد، حيث اتفق الجميع على الإشادة بالجهود التي بذلتها الإدارة في تنظيم كأس العالم 2026، مؤكدين أن إدارة الفيفا ما زالت قوية رغم الجدل القائم.
تضمن البيان اعترافاً بأخطاء في طريقة عرض المشروع التجاري، الذي تم سحبه في النهاية بعد انتقادات من عدة اتحادات وهيئات كرة قدم دولية. وأقرت الفيفا بأن المجلس والـ211 اتحاداً عضوًا كان يجب أن يشاركوا منذ البداية في مناقشات المشروع. كما وجهت الفيفا رسالة رسمية إلى جميع الاتحادات الأعضاء تعتذر فيها عن الخطأ، مع التزام بتحسين آليات التشاور لتفادي تكرار مثل هذه الحالات، مؤكدة أنه لم يكن هناك أي نية لاستبعاد الاتحادات الوطنية من قرار بهذا الحجم.
كان المشروع يقضي ببيع 20% من شركة جديدة لإدارة الحقوق التجارية لأبرز بطولات الفيفا، بما في ذلك كأس العالم للرجال والسيدات، بهدف جمع نحو 4.2 مليار دولار لتمويل برامج تطوير كرة القدم عالمياً. ومع ذلك، قوبلت المبادرة برفض واسع، خاصة من أوروبا، حيث انتقدت الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بشدة هذه الخطوة ووجهت تساؤلات حول رئاسة إنفانتينو.
في الأيام الأخيرة، انتشرت تقارير تفيد بأن إنفانتينو وعد المغرب باستضافة نهائي كأس العالم 2030 مقابل دعم سياسي. ونفت الفيفا هذه الادعاءات بشكل قاطع، مؤكدة أن اختيار مقر المباراة النهائية سيتم وفق الإجراءات المعتادة وفي الوقت المناسب.