
يستعد نادي برشلونة لتقديم عرض مالي ضخم لضم لاعب الوسط رودري، ليصبح بذلك أغلى لاعب في تاريخ النادي تجاوز عمره الثلاثين، حيث من المتوقع أن يتجاوز العرض الثاني قيمة 69.3 مليون دولار (51.3 مليون جنيه إسترليني، 60 مليون يورو). اللاعب الذي توج حديثاً بكأس العالم، كان يلمح إلى إمكانية رحيله عن مانشستر سيتي منذ عدة أشهر، وكانت وجهته المحتملة ريال مدريد، قبل أن يتضح أن برشلونة ليس فقط مهتماً، بل هو الخيار المفضل لرودري.
رفض مانشستر سيتي سريعاً العرض الأول المقدم من برشلونة والذي بلغ حوالي 52 مليون دولار (38.5 مليون جنيه إسترليني)، مؤكدين على ضرورة دفع مبلغ لا يقل عن 81 مليون دولار (60 مليون جنيه إسترليني). ويجدر بالذكر أن عقد رودري الحالي مع سيتي يمتد لعام واحد فقط، وقد خضع لعملية جراحية طفيفة في الظهر خلال الصيف الماضي. وعلى الرغم من ذلك، تم اختياره كأفضل لاعب في كأس العالم بعد قيادته منتخب إسبانيا لتحقيق اللقب العالمي من موقعه المميز في وسط الملعب.
على الرغم من الرفض الأولي، ظلت إدارة برشلونة واثقة من إمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن قيمة الصفقة. ووفقاً لتقارير صحيفة “التايمز”، فإن النادي الكتالوني يعتزم تقديم عرض ثانٍ يتجاوز 69.3 مليون دولار لاختبار موقف مانشستر سيتي.
يُعد هذا المبلغ ضخماً لأي لاعب تجاوز عمره الثلاثين، خاصةً في ظل الوضع المالي الحالي المتوتر لبرشلونة والتاريخ المالي للنادي.
فيما يلي قائمة بأغلى صفقات برشلونة للاعبين فوق 30 عاماً:
المصدر: Transfermarkt، مع تحويل اليورو إلى الدولار حسب سعر الصرف السائد.
لو تم التوصل إلى اتفاق مع رودري، فإن قيمة الصفقة ستتجاوز الـ69 مليون دولار التي دفعها برشلونة لضم بيانيتش في صيف 2020، لكن تلك الصفقة كانت مرتبطة بانتقال البرازيلي آرثر ميلو إلى يوفنتوس في صفقة تبادلية تجارية أكثر منها صفقة انتقال تقليدية. حيث دفع برشلونة 69 مليون دولار، بينما تلقى 83 مليون دولار من يوفنتوس. وتم استخدام أسلوب الاستهلاك المحاسبي لتوزيع تكلفة الصفقة على مدة العقد، مع تسجيل الأرباح فوراً من عملية البيع، مما ساعد كلا الناديين على تسجيل أرباح مالية مهمة في ظل الضغوط المالية الناجمة عن جائحة كورونا.
خلال التحقيقات التي أجريت على حسابات يوفنتوس عام 2021، ظهرت ادعاءات بأن تقييم بيانيتش وآرثر كان مبالغاً فيهما لخدمة مصالح الطرفين. بعيداً عن تعقيدات تلك الصفقة، فإن المنافس الأقرب لرودري من حيث القيمة هو روبرت ليفاندوفسكي، الذي انضم إلى برشلونة عام 2022 قادماً من بايرن ميونيخ بعمر 33 عاماً مقابل 52 مليون دولار. واحتفل ليفاندوفسكي بعيد ميلاده الرابع والثلاثين بعد أسابيع قليلة من انضمامه، مسجلاً هدفين في مباراة شكلت بداية قوية لأربعة أعوام قضاها مع النادي الكتالوني.
سجل المهاجم البولندي 120 هدفاً خلال الفترة من 2022 إلى 2026، بمعدل هدف كل 118 دقيقة، وهو رقم يفوق أسطورة برشلونة السابق، المهاجم البلغاري هريستو ستويشكوف، الذي أنهى مسيرته في كامب نو بـ117 هدفاً.
أما تأثير رودري فسيكون أقل وضوحاً من خلال الأرقام، لكنه قد يكون حاسماً لفريق برشلونة الشاب الذي يمتلك قدرات هجومية مميزة، مع ضرورة الحفاظ على صلابة دفاعية في أهم مباريات الموسم.
فريق هانسي فليك الذي يعتمد على الضغط العالي لم يتمكن من الحفاظ على نظافة شباكه في أي من مباريات دوري أبطال أوروبا الـ12 التي خاضها الموسم الماضي. في المقابل، كان رودري هو العمود الفقري لمنتخب إسبانيا في كأس العالم، الذي استقبل هدفاً وحيداً طوال البطولة. بالطبع، لا يمكن للاعب واحد أن يعكس هذا الإنجاز الجماعي بمفرده، لكن برشلونة يضم بالفعل ثمانية لاعبين آخرين من تشكيلة لويس دي لا فوينتي التي حققت اللقب العالمي.
تابعنا كمصدر مفضل على جوجل للبقاء على اطلاع بأحدث أخبار كرة القدم.