
شهد برشلونة ختام مشاركته في كأس فريولي فينيتسيا جوليا الافتتاحي يوم السبت، حيث حقق الفوز على نوتنغهام فورست بنتيجة 1-0 قبل أن يخسر أمام أودينيزي بنفس النتيجة. أقيمت البطولة الثلاثية في فترة الإعداد للموسم، وشملت ثلاث مباريات متتالية مدة كل منها 45 دقيقة، حيث تم تحديد الفائز بناءً على الترتيب النهائي. تصدر الفريق الكتالوني جدول الترتيب بعد تجاوزه لفورست بهدف من ركلة جزاء نفذها رافينيا في اللحظات الأخيرة. كما فاز أودينيزي على الفريق الإنجليزي، مما جعل مواجهة برشلونة وأودينيزي هي الحاسمة. بدا أن المباراة ستنتهي بالتعادل السلبي، لكن أصحاب الأرض استغلوا التقدم العالي لخط دفاع برشلونة بقيادة هانسي فليك في الدقائق الأخيرة، وتمكنوا من تسجيل هدف الفوز عبر فاكوان إيسوف بايو. في النهاية، كان يومًا مخيبًا للآمال لبطل إسبانيا المدافع، الذي سجل هدفه الوحيد خلال 90 دقيقة من ركلة جزاء. ومع ذلك، خرج فليك بعدة استنتاجات، وإن كانت معظمها سلبية.
شهدت مباراة برشلونة أمام نوتنغهام فورست عودة كل من رافينيا وفيرمين لوبيز، اللذين شاركا في التشكيلة الأساسية. بدا اللاعبان في حالة جيدة بعد تعافيهما من الإصابات، واستطاعا المشاركة طوال الـ45 دقيقة كاملة. لم يكن الأداء مميزًا من أي منهما، خاصة مع إزعاج فريق فورست لفريق فليك لفترات طويلة، مما اضطر اللاعبين إلى مطاردة الكرة بشكل مستمر. لكن كلاهما نجح في اللحظات الحاسمة في ضمان الفوز بثلاث نقاط لبطل إسبانيا. تمكن فيرمين من الفوز بركلة الجزاء الحاسمة، بعد أن تحكم في الكرة داخل منطقة الجزاء بين مدافعين، حيث حاول نيكولا ميلينكوفيتش مدافع فورست إبعاد الكرة لكنه لمسها بيده. تولى رافينيا تنفيذ ركلة الجزاء بهدوء ليحرز الهدف الوحيد في المباراة. من المؤكد أن اللاعبين سيزيدان من مستواهما مع المزيد من الدقائق، وهو أمر إيجابي لبرشلونة، خصوصًا مع اقتراب عودة بيدري ولامين يامال، مما يعزز فرص الفريق في المنافسة على لقب الدوري أمام ريال مدريد وأتلتيكو مدريد.
قبل انطلاق مباراتي برشلونة يوم السبت، ترددت أنباء عن اتفاق فيران توريس مع باريس سان جيرمان، مما يعني أن بطل إسبانيا قد يفتقد وجود مهاجم صريح في الفريق الأول. الهدف الحالي هو التعاقد مع جوليان ألفاريز، لكن أتلتيكو مدريد يبدو غير مستعد للتنازل. مع محدودية الموارد وقلة الخيارات المتاحة، قد يضطر هانسي فليك للبحث عن حلول داخلية. بدا حمزة عبد الكريم خيارًا واعدًا، حيث انضم اللاعب البالغ من العمر 18 عامًا إلى برشلونة قادمًا من الأهلي المصري في يونيو، وسجل هدفين في تعادل الفريق 2-2 مع برمنغهام سيتي في المباراة السابقة. شارك عبد الكريم في المباراتين أمام فورست وأودينيزي، لكنه لم ينجح في إحداث تأثير كبير. يمتاز اللاعب بمجهود بدني جيد، لكنه لا يزال لاعبًا غير مكتمل. أضاع فرصة ذهبية أمام فورست عندما سدد الكرة مباشرة على حارس المرمى الذي كان على الأرض، بدلاً من استغلال المرمى الخالي. ربما يكون عبد الكريم خيارًا جيدًا لتعزيز العمق، لكنه غير جاهز لقيادة هجوم برشلونة في غضون أسبوعين. في الواقع، لم يظهر أي لاعب من الفريق قادرًا على شغل مركز المهاجم رقم 9 بشكل مقنع، وهو ما يفسر تسجيل الفريق لهدف وحيد خلال المباراتين، وكان من ركلة جزاء فقط.
في ظل احتمالية رحيل فيران توريس، أتيحت الفرصة للمهاجم الجديد كريم أدييمي لإثبات جدارته بالمشاركة كأساسي في هجوم برشلونة بقيادة فليك. اللاعب السابق لدورتموند أعلن عند انضمامه أنه يمكنه اللعب في أي مركز، متطلعًا لملء مركز رقم 9 بعد رحيل روبرت ليفاندوفسكي. لكن في أول مباراتين له مع برشلونة، لم يظهر أدييمي بمستوى مقنع حتى في مركز الجناح الأيمن المفضل لديه. خلال مباراة السبت، بدا اللاعب البالغ من العمر 24 عامًا متكاسلًا في تحركاته، متظاهرًا بمحاولة الضغط على المنافسين دون إظهار جدية أو حماس حقيقي. كان أدييمي أبطأ من زملائه وخصومه، خاصة في اللحظات التي كان يجب فيها الفوز بالكرة. لم تساعده أيضًا تحركات الفريق التي ركزت على الجهة المقابلة للملعب، حيث جاءت أفضل هجمات برشلونة من الجهة اليمنى عبر رافينيا. مع عودة يامال لتولي مركز الجناح الأيمن، قد تكون فرصة أدييمي الوحيدة للعب كأساسي في مركز المهاجم الصريح، لكن من المتوقع أن يقلق فليك من قلة روح القتال والابتكار لدى اللاعب.