
تشير التقارير إلى أن مانشستر سيتي قد رد على العرض الأخير المقدم من برشلونة لضم رودري برفع السعر إلى 94.5 مليون دولار (70 مليون جنيه إسترليني). برشلونة نجح في البداية في إقصاء ريال مدريد من المنافسة على خدمات اللاعب، لكن إقناع سيتي ببيع رودري كان أكثر تعقيداً. فقد تم رفض عرضين من النادي الكتالوني، رغم أن العرض الثاني اقترب من القيمة التي حددها سيتي للاعب والبالغة 81 مليون دولار (60 مليون جنيه إسترليني).
هذا المبلغ الكبير يمثل استثماراً ضخماً في لاعب يبلغ من العمر 30 عاماً، عانى من مشاكل إصابات خلال العامين الماضيين. ومع ذلك، تشير صحيفة The Times إلى أن مطالب مانشستر سيتي الجديدة تعكس زيادة في السعر. الفريق بقيادة إنزو مارسكا متردد بطبيعة الحال في التفريط بلاعب بمستوى رودري في مركز حيوي، خصوصاً في فترة تشهد تغييرات كبيرة داخل النادي. لكن في حال قرر اللاعب الحاصل على لقب كأس العالم السير على خطى بيب جوارديولا وبرناردو سيلفا وجون ستونز والمغادرة، فإنه سيكون عليه المساهمة في تمويل إعادة بناء وسط الملعب.
من المتوقع أن يكلف إنزو فرنانديز وأيوب بوعادي أكثر من 270 مليون دولار، بينما تم شراء إليوت أندرسون بالفعل مقابل 156.5 مليون دولار. وعلى الرغم من هذه النفقات الضخمة، فإن الوضع المالي لمانشستر سيتي ليس هشاً كما هو الحال مع برشلونة. لكن السؤال الحقيقي هو ما إذا كان النادي الكتالوني قادر على تحمل تكلفة ضم رودري، أم أن الأمر يتعلق أكثر بفرصة لا يمكن تفويتها.
يواجه برشلونة منذ فترة طويلة قيوداً مالية صارمة من الدوري الإسباني، خاصة بعد اضطرار النادي للتخلي عن ليونيل ميسي في 2021 بسبب الأزمة المالية. لكن بعد خمس سنوات من المعاناة، وقضية قانونية ضد قواعد الدوري، والعديد من المناورات المالية، بدأت الأمور تتحسن. قال خافيير تيباس، رئيس الليغا، لخوان لابورتا بعد إعادة انتخابه رئيساً للنادي الموسم الماضي: “لقد مررتم بسنوات صعبة، لكن النادي يسير الآن في مسار إيجابي. برشلونة لا يحسد أي نادٍ آخر في البلاد”.
من المتوقع أن يعمل حامل لقب الدوري تحت قاعدة 1:1، التي تسمح بصرف كل يورو يتم تحصيله هذا الصيف، حسب تقرير صحيفة The Athletic. هذا يفتح المجال للاستثمار بشكل أوسع دون القلق من العقوبات، خاصة بعد رحيل لاعبين بأجور مرتفعة مثل روبرت ليفاندوفسكي وماركوس راشفورد. كما أن بيع فيران توريس المرتقب إلى باريس سان جيرمان سيزيد من السيولة المالية للنادي.
يستعد برشلونة لمغادرة ملعبه التاريخي كامب نو مرة أخرى في يونيو 2027 لإجراء أعمال تركيب سقف جديد. كما شهد النادي خلال الموسمين 2023-2025، عندما خاض مبارياته على ملعب إستادي أوليمبيك لوييس كومبانيس في مونتجويك، أن هذا الأمر سيشكل عبئاً مالياً كبيراً.
سعة الملعب المؤقتة المحدودة ستقلل من إيرادات يوم المباراة، بينما ستتجه الأموال نحو تغطية تكاليف التجديد المتزايدة. ومن المتوقع أن تتلاشى الحرية المالية التي يتمتع بها النادي حالياً بسرعة مع بدء تطبيق هذه التكاليف في الصيف المقبل. وهذا قد يدفع برشلونة للإسراع في إتمام صفقاته في الوقت الحالي.
هناك أيضاً دوافع رياضية لتسريع الصفقة. عاد فرينكي دي يونغ من كأس العالم مع إصابة خطيرة في الركبة من المحتمل أن تبعده لفترة طويلة. رودري يمكنه ملء الفراغ الذي سيتركه غياب لاعب الوسط الهولندي، ويشكل نموذجاً يحتذى به لمارك بيرنال، الوريث المحلي طويل الأمد لسيرجيو بوسكيتس في المستقبل.
لا يمكن إتمام أي صفقة بمعزل عن خطة النادي لتعزيز خط الهجوم. في ظل غياب ليفاندوفسكي وتوريس المتوقع، يبقى حمزة عبد الكريم البالغ من العمر 18 عاماً هو المهاجم الصريح الوحيد في التشكيلة. يمكن أيضاً الاعتماد على أنتوني جوردون وكريم أدييمي في مركز المهاجم، بينما قد يفكر هانسي فليك في استخدام داني أولمو أو حتى لامين يامال كمهاجم وهمي إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع جوليان ألفاريز.