
شهدت مباراة إنتر ميامي وكولومبوس كرو في الدوري الأمريكي لكرة القدم (MLS) مساء السبت عودة ليونيل ميسي ورودريغو دي بول للمشاركة معاً لأول مرة منذ خسارة الأرجنتين نهائي كأس العالم 2026. أقيم اللقاء على ملعب نو الجديد في ميامي، حيث بدأ دي بول أساسياً بينما دخل ميسي كبديل بعد تأخر طويل بسبب توقف الطقس. قدم اللاعبان أداءً مميزاً، لكنهما لم يتمكنا من تحقيق الفوز، حيث انتهت المباراة بالتعادل 2-2، مما أنهى سلسلة انتصارات ميامي القياسية التي وصلت إلى ست مباريات متتالية.
افتتح لويس سواريز التسجيل في الدقيقة 16 بهدف رائع من منتصف الملعب، حيث رفع الكرة فوق حارس كولومبوس باتريك شولتي الذي كان خارج مرماه، مسجلاً هدفه السابع خلال أربع مباريات. بعد ذلك، تسبب تسديدة دانييل جازداج من كولومبوس في هدف عكسي لكاسيميرو في الدقيقة 34، ليعادل النتيجة. وقبل نهاية الشوط الأول، تعاون يانيك برايت مع سواريز للمرة الثانية، لكن المهاجم الأوروغوياني البالغ من العمر 39 عاماً فضل التمرير العرضي إلى المدافع نوح ألين الذي سجل الهدف الثاني لإنتر ميامي قبل الاستراحة.
واصل فريق ميامي الضغط في الشوط الثاني، وبرز ميسي بأربع تسديدات و25 لمسة بعد دخوله في الدقيقة 53، إلا أن كولومبوس تمكن من العودة بهدف في الدقيقة 84 عن طريق برايس مينديز، ليحسم التعادل في النهاية. بهذا التعادل، يحتل ميامي المركز الثاني في ترتيب المؤتمر الشرقي خلف ناشفيل ويتصدر سباق درع المشجعين.
يواصل لويس سواريز تألقه اللافت في الدوري الأمريكي، حيث يقترب من الفوز بجائزة الحذاء الذهبي برصيد 10 أهداف هذا الموسم، متخلفاً بفارق ثلاثة أهداف عن نيكولاس فرنانديز ميركاو من نيويورك سيتي وبيتر موسا من إف سي دالاس اللذين يتصدران القائمة بـ13 هدفاً. رغم اقترابه من سن الأربعين، يظهر سواريز أداءً مميزاً، حيث أظهر تناغماً كبيراً مع يانيك برايت ودي بول الذي تقدم في الملعب أكثر من المعتاد. هدفه في المباراة جاء برؤية ثاقبة وتقنية عالية، كما ساهم في صناعة فرص عديدة، حيث سجل ثلاث فرص محققة وسدد مرتين على المرمى خلال اللقاء.
التحدي الأكبر أمام سواريز الآن هو الحفاظ على لياقته البدنية، خاصة مع قلة البدائل في مركز الهجوم، في ظل تعافي جيرمان بيرتيرامي من فترة علاج في مستشفى مونتريال الأسبوع الماضي، وضغط المباريات المتبقية في أغسطس، حيث يتعين على المدرب غييرمو هويوس إدارة جهوده بحكمة.
شارك كاسيميرو لأول مرة أمام جماهير إنتر ميامي في ملعب نو، حيث قدم أداءً هادئاً في وسط الملعب الدفاعي. كان تأثيره الأبرز يتمثل في تمكين دي بول من التقدم أكثر نحو الهجوم والتعاون بشكل أفضل مع المهاجمين. بتحركه إلى الجانب الأيمن من وسط الملعب، خلق دي بول فرصاً عدة للجناح دانييل بينتر، وزاد من تأثيره بعد دخول ميسي في الشوط الثاني. منح كاسيميرو دي بول حرية أكبر في التقدم، مما جعل ميامي أكثر خطورة في الهجمات المرتدة، بينما أظهر كاسيميرو قدرة على الدفاع والتنظيم من الخلف، مشابهة لدور سيرجيو بوسكيتس في فريق ميامي الفائز بكأس MLS عام 2025.
ظهر ليونيل ميسي بحيوية كبيرة في ظهوره النادر كبديل، بعد فترة راحة قضاها في الأرجنتين للتعافي من مشوار طويل في كأس العالم، حيث سجل 8 أهداف في مباريات متوترة عاطفياً. رغم عدم تسجيله، أظهر ميسي إبداعاً ونشاطاً ملحوظين، حيث تصدر قائمة اللاعبين بأربع تسديدات وخمس لمسات داخل منطقة جزاء الخصم. شهدت تشكيلة ميامي تغيراً تكتيكياً عند دخوله، إذ تراجع دي بول إلى دور دفاعي بجانب كاسيميرو، بينما قلّ دفاع ميسي، لكنه تمكن من الوصول إلى مراكز تهديفية عديدة.
سيكون على المدرب هويوس إيجاد التوازن الأمثل لتواجد ميسي وسواريز ودي بول وكاسيميرو معاً في الملعب، مع محاولة دمج برايت أيضاً، وهو تحدٍ تكتيكي مهم لأي مدرب.
شهدت مباريات إنتر ميامي الأخيرة هدفين عكسيين خلال ثلاث مباريات، وهو أمر مقلق لفريق لم يُعرف عنه صلابته الدفاعية. رغم أن تصدي كاسيميرو لم يكن خطأً فادحاً مثل خطأ روكو ريوس نوفو أمام شيكاغو فاير، إلا أنه لم يكن المستوى المتوقع من لاعب بارز. لحسن حظ كاسيميرو، لم يكن الحضور الجماهيري كبيراً في ملعب نو، حيث بدا الملعب شبه فارغ رغم سعته التي تصل إلى 26,700 متفرج. يثير هذا الأمر تساؤلات حول مدى اهتمام الجماهير بالحضور المباشر، خاصة بعد الخلافات التي حدثت بين اللاعبين وأنصار الفريق في وقت سابق من الموسم.
يحتل ميامي حالياً المركز الثاني في الدوري الأمريكي خلف ناشفيل ويتجه الفريق الآن للتركيز على بطولة ليغز كب التي توج بها في 2023 بعد توقيع ميسي كوكيل حر.