الفتح

يدخل الدوري الإنجليزي الممتاز موسمه الجديد 2026-2027 وهو يحمل عنوانًا تاريخيًا: أرسنال بطلاً، بعدما أنهى صيام 22 عامًا بقيادة ميكيل أرتيتا. لكن المفاجأة الأكبر لم تأتِ من الملعب، بل من دكك البدلاء؛ فالموسم الجديد سيكون الأول منذ عقد كامل بلا بيب جوارديولا على مقعد مانشستر سيتي، وسط تغييرات جذرية طالت أيضًا ليفربول وتشيلسي. موسم يعد بأن يكون الأكثر إثارة في تاريخ البريميرليج الحديث.

متى يبدأ الدوري الإنجليزي 2026-2027؟

أعلنت رابطة البريميرليج أن الموسم الجديد ينطلق يوم الجمعة 21 أغسطس 2026، بعدما تأخر أسبوعًا كاملاً عن موعده المعتاد، في قرار استثنائي من الرابطة لمنح اللاعبين وقتًا أطول للتعافي بعد الازدحام الدولي الناتج عن كأس العالم 2026 التي أقيمت بمشاركة 48 منتخبًا في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. يتضمن الموسم 380 مباراة موزعة على 38 جولة (33 منها في عطلات نهاية الأسبوع و5 في منتصف الأسبوع)، وتختتم يوم 30 مايو 2027 بإقامة الجولة الأخيرة بالكامل في توقيت واحد كالمعتاد. كما قررت الرابطة عدم السماح بإقامة جولتين يفصل بينهما أقل من 60 ساعة خلال فترة الأعياد، لتقليل الضغط البدني على اللاعبين.

جدول مباريات الجولة الأولى كاملة

المباراة الفريق المضيف الفريق الضيف الموعد
1 أرسنال (حامل اللقب) كوفنتري سيتي (الصاعد) الجمعة 21 أغسطس
2 هال سيتي (الصاعد) مانشستر يونايتد السبت 22 أغسطس
3 إيفرتون كريستال بالاس السبت 22 أغسطس
4 إيبسويتش تاون سندرلاند السبت 22 أغسطس
5 نوتنغهام فورست ليدز يونايتد السبت 22 أغسطس
6 برينتفورد توتنهام هوتسبير السبت 22 أغسطس
7 برايتون أستون فيلا الأحد 23 أغسطس
8 مانشستر سيتي بورنموث الأحد 23 أغسطس
9 نيوكاسل يونايتد ليفربول الأحد 23 أغسطس
10 فولهام تشيلسي الاثنين 24 أغسطس

أبرز مواجهات الافتتاح: أرسنال × كوفنتري سيتي على ملعب الإمارات في مستهل رحلة الدفاع عن اللقب، ونيوكاسل × ليفربول كقمة مبكرة، إضافة إلى مواجهة رمزية بين مانشستر سيتي وبورنموث، النادي الذي قاده مدرب السيتي الجديد إنزو ماريسكا سابقًا إلى النجاح قبل أن يستقر في مانشستر.

ثورة الدكك الفنية: من يقود كبار البريميرليج هذا الموسم؟

مانشستر سيتي: نهاية حقبة جوارديولا وبداية عصر ماريسكا

بعد 10 سنوات كاملة حصد خلالها 20 لقبًا محليًا وقاريًا، أعلن مانشستر سيتي رسميًا رحيل بيب جوارديولا عقب نهاية موسم 2025-2026، في وداع احتفالي تاريخي. خلفه في المهمة الإيطالي إنزو ماريسكا (46 عامًا) بعقد يمتد حتى صيف 2029، في عودته الثالثة للنادي الذي عمل فيه سابقًا مدربًا للفريق تحت 23 عامًا ثم مساعدًا لجوارديولا، قبل أن يخوض تجربتين مع ليستر سيتي وتشيلسي (الذي قاده للفوز بكأس العالم للأندية ودوري المؤتمر الأوروبي).

شهدت صفوف السيتي تغييرات جذرية في الميركاتو، أبرزها الإنفاق بسخاء على إليوت أندرسون قادمًا من نوتنغهام فورست مقابل 135 مليون يورو، مقابل رحيل جون ستونز (نهاية عقد) وبيرناردو سيلفا (انتقل رسميًا إلى ريال مدريد)، فيما لا يزال مستقبل رودري مرتبطًا بشائعات رحيل محتمل نحو البرنابيو.

ليفربول: نهاية عهد سلوت وعودة فلسفة الضغط العالي

بعد موسم وصفه النادي نفسه بـ”الصفري” وانتهى بالمركز الخامس، أقال ليفربول الهولندي آرني سلوت عقب موسمين فقط في القيادة. خلفه الإسباني أندوني إيراولا (43 عامًا)، القادم من بورنموث الذي قاده لأول مشاركة أوروبية في تاريخه (المركز السادس). يراهن الريدز على فلسفة إيراولا القائمة على الضغط العالي والكثيف، القريبة من إرث يورجن كلوب المحبوب لدى جماهير أنفيلد، ليصبح ثاني مدرب إسباني يقود النادي بعد رافائيل بينيتيز (2004-2010).

في الميركاتو، تعاقد ليفربول مع جيريمي جاكيه من رين وفيكتور مونيوز من أوساسونا، مقابل رحيل عدد من الأسماء البارزة بانتهاء عقودهم، أبرزهم محمد صلاح (ارتبط اسمه ببشكتاش التركي) وأندرو روبرتسون وإبراهيما كوناتي (انتقل إلى ريال مدريد).

تشيلسي: مدرب رابع منذ 2022

غادر إنزو ماريسكا تشيلسي في الأول من يناير 2026 بعد تراجع النتائج وتوتر علاقته بالإدارة (قبل أن يتضح لاحقًا أنه كان يتفاوض سرًا مع مانشستر سيتي)، ليصبح الإنجليزي ليام روسينيور (41 عامًا)، القادم من ستراسبورغ الفرنسي، مدربًا جديدًا للفريق بعقد طويل يمتد حتى 2032. يُعد روسينيور رابع مدرب دائم لتشيلسي منذ استحواذ “بلوكو” على النادي في 2022، ولم يسبق له خوض تجربة تدريبية في البريميرليج قبل توليه المهمة.

أرسنال: أرتيتا يبني على النجاح بدل الثورة

على عكس منافسيه، اختار أرسنال حامل اللقب الاستقرار في الجهاز الفني بقيادة ميكيل أرتيتا، مكتفيًا بتعزيز الصفوف بعد موسم تُوّج فيه بالبريميرليج ووصل فيه لنهائي دوري أبطال أوروبا (خسارة بركلات الترجيح أمام باريس سان جيرمان). أتم النادي رسميًا صفقة الحسم النهائي لضم بييرو هينكابي من باير ليفركوزن (35 مليون جنيه إسترليني)، ويسعى لإتمام صفقات أخرى تشمل الجناح اليوناني كريستوس تزوليس من كلوب بروج (40 مليون يورو)، فيما لا يزال مهتمًا بضم مورغان روجرز من أستون فيلا رغم تقييمه القياسي (130 مليون جنيه)، وبرادلي باركولا من باريس سان جيرمان. وأكد النادي أن قائده مارتن أوديجارد لن يرحل هذا الصيف رغم شائعات انتقاله لغلطة سراي.

تحليل: هل يصمد أرسنال أمام موجة التغيير؟

يدخل أرسنال الموسم الجديد في موقع القوة النفسية بعد كسر عقدة الـ22 عامًا، لكنه يواجه تحديًا مختلفًا هذه المرة: منافسون يعيدون بناء أنفسهم من الصفر بعقلية “كل شيء قابل للتغيير”. النقاط الحاسمة في هذا السباق:

  • الاستقرار مقابل الثورة: يمتلك أرتيتا أفضلية نفسية وتكتيكية بفضل استمراريته، بينما يحتاج كل من ماريسكا (سيتي) وإيراولا (ليفربول) وروسينيور (تشيلسي) وقتًا لبناء هوية جديدة مع لاعبين اعتادوا فلسفة مختلفة تمامًا.
  • مخاطرة سيتي الكبرى: رحيل جوارديولا يمثل نهاية أعظم حقبة في تاريخ النادي الحديث، وماريسكا – رغم معرفته الجيدة بالنادي – يخوض أول تجربة له في تدريب فريق بحجم توقعات مانشستر سيتي.
  • مقامرة ليفربول: اختيار إيراولا القادم من بورنموث (فريق منتصف الجدول) لقيادة أحد أكبر أندية العالم مقامرة كبيرة، لكنها تحمل منطقًا تكتيكيًا واضحًا يناسب هوية النادي التاريخية.
  • عامل الاستمرارية الهجومية: يمتلك أرسنال في فيكتور جوكيريش خيارًا هجوميًا أثبت نفسه في موسمه الأول بالبريميرليج، وهو ما يمنح أرتيتا أساسًا صلبًا للبناء عليه، بعكس أندية أخرى تبحث عن حلول هجومية جديدة كليًا.
  • دوري أبطال أوروبا كعامل إرهاق: مشاركة أرسنال في نهائي أبطال أوروبا الموسم الماضي، ومواصلة الأندية الكبرى المشاركة الأوروبية هذا الموسم، تجعل عمق التشكيلة عاملاً فاصلاً في الحفاظ على الأداء طوال موسم مزدحم.

في المحصلة، يملك أرسنال أفضلية البداية من موقع الاستقرار والثقة، لكن البريميرليج الجديد أصبح مفتوحًا بشكل غير مسبوق بعد موجة التغييرات في القيادة الفنية لأقرب منافسيه التاريخيين. الأسابيع الأولى من الموسم، وتحديدًا كيفية تعامل مانشستر سيتي وليفربول مع مرحلة “ما بعد الأسطورة”، ستكون مؤشرًا حاسمًا على شكل السباق نحو مايو 2027.


تابع اخر اخبار كرة القدم والتحليلات 

الحصرية 

عبر


www.90match.com