مورينيو يلتقي بأبطال ورياحيل ريال مدريد في افتتاح الدوري الإسباني بتوتر واضح

لم يكن ريال مدريد في أفضل حالاته خلال افتتاح موسم 2026-27، لكنه تمكن في النهاية من العودة بثلاث نقاط ثمينة من مواجهة إسبانيول، بعدما حسم المباراة بنتيجة 2-1 مساء السبت على ملعب آر سي دي إي.

وشهد اللقاء الظهور الرسمي الأول لجوزيه مورينيو في ولايته الثانية مع ريال مدريد، حيث قاد الفريق لتحقيق الانتصار بفضل هدفي جود بيلينغهام وكارلوس إسبـي.

وافتتح بيلينغهام التسجيل في الدقيقة التاسعة بضربة رأس قوية، قبل أن يتمكن إسبانيول من العودة إلى المباراة وتعديل النتيجة، لكن كارلوس إسبـي ظهر في الوقت المناسب وسجل هدف الفوز في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي.

وحول ريال مدريد ما كان سيصبح تعادلا مخيبا بنتيجة 1-1 إلى انتصار متأخر، لينقذ مورينيو وفريقه من موجة انتقادات كبيرة، وإن كان الفوز لم يخف المشكلات الواضحة التي ظهرت في أداء الفريق.

وبعد موسمين دون تحقيق لقب كبير، أصبحت مساحة الصبر لدى جماهير ريال مدريد محدودة، ولذلك كانت مواجهة إسبانيول فرصة مهمة لمورينيو لاكتشاف حقيقة فريقه في مباراة رسمية.

وكالعادة في ريال مدريد، كانت الأسماء الكبيرة، سواء داخل الملعب أو على مقاعد البدلاء أو حتى على الخط الجانبي، محور الكثير من النقاشات.

كارلوس إسبـي يتفوق على الوافدين الجدد

شهدت المباراة الظهور الرسمي الأول لجميع صفقات ريال مدريد الست الجديدة.

ودفع مورينيو بكل من برناردو سيلفا، دينزل دومفريس وإبراهيما كوناتي في التشكيلة الأساسية، بينما شارك يان ديوماندي، مارك كوكوريلا وكارلوس إسبـي من مقاعد البدلاء خلال الشوط الثاني.

ومن بين جميع الصفقات الصيفية، كان إسبـي اللاعب الأقل حصولا على الضجة الإعلامية قبل وصوله إلى سانتياغو برنابيو.

وفعّل ريال مدريد الشرط الجزائي في عقد المهاجم، والبالغ 28.8 مليون دولار (25 مليون يورو)، لضمه إلى صفوف الفريق، حيث كان من المفترض أن يحتل المركز الثالث في ترتيب المهاجمين خلف كيليان مبابي وإندريك.

لكن إسبـي قدم مستويات جيدة بهدوء خلال فترة الإعداد، واستغل إصابة إندريك العضلية قبل انطلاق الدوري ليرتفع في حسابات مورينيو.

ولم يكتف المهاجم الإسباني بذلك، بل واصل رفع أسهمه أمام إسبانيول، بعدما سجل هدف الفوز بطريقة رائعة بعد 10 دقائق فقط من دخوله إلى أرض الملعب.

وهكذا غادر إسبـي ملعب آر سي دي إي باعتباره أحد أبطال المباراة، في الوقت الذي لم يترك فيه بعض زملائه الجدد التأثير نفسه.

وربما كان أبرز هؤلاء هو إندريك، الذي أصبح خارج الحسابات في افتتاح الموسم بسبب الإصابة.

فينيسيوس جونيور يقدم واحدة من أسوأ مبارياته

كان فينيسيوس جونيور أحد أكثر اللاعبين حضورا في عناوين الصحافة الإسبانية طوال الصيف، في ظل المفاوضات الطويلة مع ريال مدريد بشأن تجديد عقده.

وحصل النجم البرازيلي أخيرا على ما أراده، بعدما وقع عقدا جديدا لمدة ست سنوات، وذلك بعد أيام قليلة من عودته إلى الفريق عقب مشاركته مع منتخب البرازيل في كأس العالم 2026.

لكن استعدادات فينيسيوس للموسم الجديد لم تكن مثالية، إذ لم يسجل أو يصنع أي هدف خلال مشاركاته الثلاث في المباريات الودية.

ورغم أن عدم تسجيل أي مساهمة تهديفية في مباريات ودية لم يكن سببا كافيا لإطلاق صافرات الإنذار، فإن ظهوره أمام إسبانيول أثار المزيد من علامات الاستفهام.

ظهرت معظم نقاط ضعف فينيسيوس خلال المباراة في كتالونيا.

فبعد دقائق قليلة من بداية اللقاء، كان جود بيلينغهام يطالبه بالضغط على المنافس. كما أمضى اللاعب جزءا كبيرا من الشوط الأول على أرض الملعب، سواء نتيجة تدخلات لاعبي إسبانيول أو بسبب سقوطه أثناء محاولاته اختراق دفاع أصحاب الأرض.

ولم يتغير الوضع كثيرا بعد الاستراحة.

فقد كان من السهل على لاعبي إسبانيول إيقاف فينيسيوس عندما حاول الانطلاق بالكرة، كما أصبح من السهل قراءة تحركاته، خاصة عندما حاول مواجهة أكثر من مدافع على الجهة اليسرى باستخدام المراوغة أو تغيير الاتجاه.

وعند إطلاق صافرة النهاية، لم يتمكن فينيسيوس من صناعة أي فرصة، وسدد مرة واحدة فقط، بينما أكمل 10 تمريرات فقط خلال 90 دقيقة.

وكانت مشاركته الكاملة طوال المباراة من أكثر قرارات مورينيو التي أثارت التساؤلات.

تبديلات مورينيو كادت تكلف ريال مدريد المباراة

لفت مورينيو الأنظار منذ بداية المباراة عندما قرر عدم الدفع بـيان ديوماندي وترينت ألكسندر أرنولد ضمن التشكيلة الأساسية.

لكن قراراته أثارت جدلا أكبر خلال الشوط الثاني بسبب تبديلاته.

ففي الدقيقة 64، قرر المدرب البرتغالي إخراج أردا غولر، رغم أن اللاعب التركي كان أفضل لاعبي ريال مدريد وأخطر صانع ألعاب في المباراة، وإشراك يان ديوماندي بدلا منه.

وخلال أكثر من ساعة لعبها، تمكن غولر من صناعة سبع فرص، وهو أعلى رقم في المباراة، كما سجل تمريرة حاسمة ولم يخطئ سوى في ثلاث تمريرات.

كان لاعب الوسط التركي يفرض سيطرته على المباراة ويمنح ريال مدريد الحلول الهجومية، ومع ذلك قرر مورينيو إخراجه قبل أي لاعب آخر.

وبعد خروج غولر، تراجع مستوى الإبداع بشكل واضح، ولم يعد ريال مدريد قادرا على صناعة الخطورة نفسها، وهو ما سمح لإسبانيول بالحفاظ على هدوئه وإبقاء الفريق الملكي بعيدا عن مرماه خلال الدقائق التالية.

وزادت حيرة قرار مورينيو بسبب تأخره في الدفع بألكسندر أرنولد.

فريال مدريد كان بحاجة ماسة إلى هدف جديد، وكان يبحث عن لاعب قادر على صناعة الفارق بعد أن فشل الفريق في الوصول إلى مرمى إسبانيول من اللعب المفتوح، حتى بعد دخول ديوماندي وكوكوريلا.

ومع ذلك، انتظر مورينيو حتى الدقيقة 80 قبل الدفع بأحد أبرز صناع اللعب في تشكيلته.

وفي النهاية، لم يدفع هذا القرار ريال مدريد ثمنه، بعدما نجح إسبـي في إنقاذ الفريق وتسجيل هدف الفوز.

لكن لو انتهت المباراة بالتعادل، لكان مورينيو سيواجه موجة كبيرة من الانتقادات بسبب قراراته الفنية، خصوصا إخراج أردا غولر وتأخير مشاركة ألكسندر أرنولد

 

تابع اخر اخبار كرة القدم والتحليلات

الحصرية

عبر