
أعلن الاتحاد الكندي لكرة القدم عن تشكيلة مكونة من 26 لاعبًا لخوض مباريات ودية في خريف 2026، تشمل مواجهات ضد تشيلي وبيرو في تورونتو ومونتريال، تليها مباراة مرتقبة أمام منتخب الولايات المتحدة في مينيسوتا، في إطار التحضير لمونديال 2030. ويأتي هذا الإعلان في ظل انطلاق حقبة جديدة لمنتخب كندا بقيادة المدرب جيسي مارش، مع ظهور العديد من الوجوه الجديدة، لكن دون وجود ألفونسو ديفيز الذي يغيب بسبب زواجه وحصوله على شهر عسل بعد مشاركته المحدودة في كأس العالم بسبب الإصابة.
يغيب عن التشكيلة ألفونسو ديفيز لاعب بايرن ميونيخ الذي يتواجد في شهر عسل بعد زواجه في نهاية الصيف، عقب مشاركته القصيرة في كأس العالم التي اقتصرت على 15 دقيقة بسبب الإصابة. كما لم يتوفر حارس المرمى ماكسيم كريبو بعد وفاة والده. ويعود جوناثان ديفيد، نجم المنتخب، بعد انتقاله إلى أتلتيكو مدريد وتسجيله هدفه الأول مع النادي الجديد، ليقود الفريق إلى جانب الثلاثي من فياريال: تاجون بوكانان، ناثان ساليبا وتاني ألوواسيي.
من بين لاعبي التشكيلة الحالية، شارك 17 لاعبًا في كأس العالم ضمن قائمة الـ26، ويحملون ثقة كبيرة بعد الإنجاز التاريخي بالوصول إلى دور الـ16.
شهد صيف 2026 حركة انتقالات مكثفة للاعبي المنتخب الكندي، حيث انتقل ثمانية لاعبين إلى أندية جديدة، إما للارتقاء بمستواهم في دوريات أعلى أو لتحمل مسؤوليات أكبر في أندية أقل تصنيفًا. أبرز هذه الانتقالات كان انتقال المهاجم الواعد بروميس ديفيد من نادي يونيون سانت جيليوز البلجيكي إلى برايتون أند هوف ألبيون في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث خاض أول مباراة له في البريميرليغ أمام تشيلسي.
على الرغم من عدم مشاركته كأساسي حتى الآن مع المدرب مارش، فإن وجوده في الدوري الإنجليزي قد يعزز فرصه في التشكيلة الأساسية، خاصة مع معدل تهديفه الدولي المميز الذي سجل فيه أربعة أهداف خلال 314 دقيقة لعب. كما انضم ليام ميلار إلى برمنغهام سيتي في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي على سبيل الإعارة، بعد بداية قوية لموسم 2026-27 مع هال سيتي، حيث سجل هدف الفوز في مباراة ضد كوفنتري سيتي.
ويواصل ميلار تقديم أداء مميز في الدرجة الثانية، متماشيًا مع المستوى العالي الذي أظهره الموسم الماضي، ويتنافس ضمن أفضل لاعبي الدوري إلى جانب المتصدر في قائمة الهدافين سايل لارين، الذي يدخل معسكر المنتخب بعد تسجيله سبعة أهداف في سبع مباريات.
ومن بين اللاعبين الذين انتقلوا حديثًا أيضًا ناثان ساليبا الذي انتقل إلى فياريال من أندرلخت بعد أداء مميز في كأس العالم، ونيكو سيغور الذي انتقل إلى تولوز في الدوري الفرنسي من ناديه الأصلي هاجدوك سبليت.
تضم حقبة جيسي مارش الجديدة أسماء عادت بعد غياب طويل، مثل جونيور هويلت البالغ من العمر 36 عامًا وصامويل بيت، 31 عامًا، اللذين يضيفان خبرة كبيرة تصل إلى 138 مباراة دولية مجتمعة. ويُعرف هويلت بلقب “O.G.” داخل الفريق، وكان ضمن قائمة كأس العالم لدوره في الإرشاد وتنفيذ الركلات الثابتة، لكنه حاليًا بلا نادٍ بعد مغادرته سويندون تاون في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي نهاية الموسم الماضي.
أما بيت، فيستمر في لعب دور الاحتياط مع نادي مونتريال، لكنه لا يُعتبر عنصرًا أساسيًا طويل الأمد في تشكيلة المنتخب أو الدوري الأمريكي. ومع ذلك، سيكون لهما دور مهم في ترسيخ ثقافة الفريق، ومن المتوقع أن يحظيا بتكريمات وداعية مع انضمام لاعبي تحت 22 عامًا مثل ريتشارد تشوكو، جوفان إيفانيسيفيتش وجيفان بادوال.
يُعد جيفان بادوال الإضافة الشابة الأكثر إثارة للاهتمام، حيث سجل هدفًا وقدم ثلاث تمريرات حاسمة في 1243 دقيقة لعب في الدوري الأمريكي مع فانكوفر وايتكابس هذا الموسم. وفي عمر 20 عامًا، أصبح لاعب وسط ديناميكيًا يتحمل مسؤوليات أكبر بعد رحيل نجم منتخب الولايات المتحدة سيباستيان برهالتر من فانكوفر إلى ميدلسبره.
كما تلقى جوفان إيفانيسيفيتش أول استدعاء له مع المنتخب الأول بعمر 21 عامًا، بعد انتقاله إلى أوروبا في سن المراهقة عقب تخرجه من أكاديمية تورونتو إف سي. ويلعب حاليًا مع نادي ساراييفو في الدوري البوسني الممتاز، وقد أظهر أداءً جيدًا في الفئات العمرية مع نادي بولونيا الإيطالي، ويُنظر إليه كخيار مستقبلي للمنتخب.
يُعد جوناثان ديفيد الهداف التاريخي لمنتخب كندا برصيد 42 هدفًا في 82 مباراة، وسجل هاتريك في كأس العالم خلال الفوز 6-0 على قطر، لكنه قد يواجه منافسة على مركزه الأساسي في التشكيلة خلال هذه الفترة، رغم أنه سيحصل على كل الفرص للحفاظ على مكانه.
يأتي سايل لارين، مهاجم ساوثهامبتون، في المرتبة الثانية في قائمة هدافي المنتخب، وقد تم اختياره لاعب شهر سبتمبر في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي، ويسعى لاستعادة مستواه الدولي بعد تسجيله هدفين فقط في سبع مباريات خلال الصيف. بينما يدخل بروميس ديفيد، بدعم مشاركته في الدوري الإنجليزي الممتاز، ضمن الخيارات المتاحة.
بالإضافة إلى هؤلاء الثلاثة، هناك فرص للمهاجم جايسن راسل-رو، 24 عامًا، الذي لا يزال يحاول إثبات نفسه دوليًا، في حين يعاني تاني ألوواسيي من صعوبات في التسجيل مع ناديه ومنتخب بلاده، كما لم يظهر دانيال جيبيسون بمستوى مميز في عودته إلى الدوري الإنجليزي مع بورنموث، وكان من بين اللاعبين الذين تم استبعادهم في اللحظات الأخيرة من قائمة كأس العالم.
مع وجود عدد كبير من المهاجمين في التشكيلة، ستكون المنافسة على دقائق اللعب محتدمة، والأفضلية ستكون لجوناثان ديفيد وبروميس ديفيد بالإضافة إلى لارين في أفضل حالاته، لكن الفرصة متاحة للآخرين لإثبات جدارتهم خلال مباريات الخريف.
رغم أن النتائج في المباريات الودية لا تحمل أهمية كبيرة، إلا أن الفوز على الولايات المتحدة أصبح معيارًا متوقعًا من فريق مارش، خاصة في ظل التوترات القائمة بين البلدين خارج الملعب. كما أن استعادة الانسجام قبل العودة إلى المنافسات الرسمية في ربع نهائي دوري الأمم الكونكاكاف في نوفمبر سيكون أمرًا حيويًا.
قال مارش: “نحن متحمسون، هذا الفريق قدم كل شيء في كأس العالم، والآن سنفعل ذلك مجددًا أمام الجماهير التي وقفت معنا في كل خطوة. هذه هي أهمية هذه المباريات. لقد غيّر هذا الصيف ما هو ممكن لهذا البرنامج، وهذه المباريات هي فرصتنا للبناء على ذلك.”
حراس المرمى:
المدافعون:
لاعبو الوسط:
المهاجمون: