
تلقى برشلونة ضربة قوية قبل انطلاق موسم 2026-2027 بعدما أعلن رسميًا تعرض لاعب وسطه الهولندي فرينكي دي يونغ لإصابة في الركبة ستبعده عن الملاعب خلال بداية الموسم الجديد.
وجاءت الإصابة بعد مشاركة دي يونغ مع منتخب هولندا في كأس العالم 2026، حيث شارك أساسيًا في جميع مباريات منتخب بلاده، رغم ظهوره برباط طبي كبير حول ركبته اليمنى طوال البطولة.
وبعد عودته مبكرًا إلى تدريبات برشلونة وخضوعه لسلسلة من الفحوصات الطبية استمرت أكثر من أسبوع، كشف النادي الكتالوني حجم الإصابة بشكل رسمي.
أصدر برشلونة بيانًا رسميًا أوضح فيه أن الفحوصات الطبية أكدت إصابة فرينكي دي يونغ بتمزق في الرباط الجانبي الداخلي (MCL) للركبة اليمنى.
وقال النادي في بيانه:
“أكدت الفحوصات التي أجريت للاعب الفريق الأول فرينكي دي يونغ تعرضه لتمزق في الرباط الجانبي الداخلي للركبة اليمنى.”
وأضاف البيان:
“تم الاتفاق على مواصلة اللاعب للعلاج التحفظي تحت إشراف الجهاز الطبي للنادي، مع متابعة تطور حالته خلال الأسابيع المقبلة.”
العلاج التحفظي أولًا… والجراحة تبقى احتمالًا قائمًا
قرر الجهاز الطبي في برشلونة عدم اللجوء إلى الجراحة في المرحلة الحالية، حيث سيخضع دي يونغ لبرنامج علاجي تحفظي.
ومن المتوقع أن يغيب اللاعب عدة أسابيع عن الملاعب، لكن إذا لم يحقق العلاج النتائج المطلوبة، فقد يصبح التدخل الجراحي أمرًا لا مفر منه، وهو ما قد يؤدي إلى ابتعاده عن الملاعب لمدة تصل إلى أربعة أشهر.
بحسب التقارير، يشعر مسؤولو برشلونة بغضب كبير بسبب طريقة التعامل مع إصابة اللاعب، ولا سيما من جانب الطاقم الطبي لمنتخب هولندا.
وترى إدارة النادي أن السماح لفرينكي دي يونغ بمواصلة اللعب طوال كأس العالم، رغم معاناته من إصابة واضحة في الركبة، ساهم في تفاقم حالته.
كما زادت الانتقادات بعدما ترددت أنباء تفيد بأن اللاعب فضّل المشاركة مع منتخب بلاده على حساب جاهزيته مع برشلونة.
ويأتي ذلك بعد أن لم يبدأ دي يونغ أي مباراة مع برشلونة منذ 22 فبراير وحتى نهاية موسم 2025-2026، بسبب تعافيه تدريجيًا من إصابة في أوتار الركبة، قبل أن يشارك أساسيًا في جميع مباريات هولندا بالمونديال.
أمام تصاعد الجدل، نشر دي يونغ بيانًا مطولًا عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أوضح فيه حقيقة ما حدث.
وقال اللاعب:
“تعرضت لإصابة في ركبتي خلال كأس العالم.”
وأضاف:
“بعد الفحوصات الأولى أخبرني الأطباء أنها إصابة بسيطة، وأنها لن تتفاقم إذا واصلت اللعب. كان التحدي الوحيد هو تحمل بعض الألم، لكنني طوال مسيرتي كنت ألعب عندما أستطيع مساعدة فريقي، سواء مع النادي أو المنتخب.”
وتابع موضحًا:
“خلال إجازتي عدت إلى برشلونة لإجراء فحوصات إضافية، وهناك تبين أن الإصابة أخطر مما تم تشخيصه في البداية.”
وأكد أن عدم حاجته للجراحة في الوقت الحالي يعد أمرًا إيجابيًا، مضيفًا:
“لحسن الحظ، لا أحتاج إلى عملية جراحية في هذه المرحلة، وأنا أركز بشكل كامل على التعافي والعودة إلى الملاعب في أسرع وقت ممكن.”
وشدد اللاعب على احترافيته بقوله:
“أعمل كل يوم لأكون في أفضل حالة ممكنة. آخذ مهنتي وجسدي ومسؤوليتي تجاه الفريق بمنتهى الجدية، لكن أحيانًا توجد أمور لا يمكنك السيطرة عليها، وهذه الإصابة واحدة منها.”
كما أكد التزامه الكامل تجاه برشلونة ومنتخب هولندا، قائلًا:
“اللعب لبرشلونة ولمنتخب هولندا مصدر فخر كبير بالنسبة لي، ولن يتغير التزامي تجاههما أبدًا.”
وأضاف:
“سأواصل تقديم كل ما لدي من أجل هذا القميص، ومن أجل زملائي وجماهيرنا. لا تزال أمامنا الكثير من اللحظات الجميلة والأهداف التي نريد تحقيقها معًا.”
واختتم رسالته قائلًا:
“شكرًا لكم على كل الدعم. لا أستطيع الانتظار حتى أعود. فيسكا بارسا دائمًا.”
رغم إصابة فرينكي دي يونغ، أكدت التقارير أن برشلونة لا يخطط حاليًا للتعاقد مع لاعب وسط جديد لتعويض غيابه.
ويثق المدرب هانزي فليك في وفرة الخيارات الموجودة داخل الفريق، إذ يضم خط الوسط مجموعة من اللاعبين القادرين على سد الفراغ، أبرزهم:
كما يبقى مارك كاسادو ضمن خيارات الفريق، رغم ارتباطه بالرحيل خلال فترة الانتقالات الحالية.
وفي الوقت نفسه، ينتظر أن يحصل الثنائي الصاعد من أكاديمية “لا ماسيا”، تومي ماركيز وبرايان فارينياس، على فرص أكبر مع الفريق الأول خلال موسم 2026-2027.
لا تزال إدارة برشلونة تركز جهودها في سوق الانتقالات على التعاقد مع مهاجم عالمي يكون الخليفة المستقبلي للبولندي روبرت ليفاندوفسكي.
كما يواصل النادي البحث عن مدافع جديد، ويبرز الإسباني إيمريك لابورت كأحد أبرز المرشحين، إذ ترى الإدارة أنه سيكون الشريك المثالي لباو كوبارسي في قلب الدفاع، بعد نجاح الثنائي في قيادة منتخب إسبانيا للتتويج بلقب كأس العالم 2026.
وبينما يبدأ برشلونة استعداداته للموسم الجديد، يبقى ملف تعافي فرينكي دي يونغ من أهم الملفات داخل النادي، في انتظار معرفة مدى استجابته للعلاج التحفظي، وما إذا كان سيتمكن من العودة سريعًا، أم أن الجراحة ستصبح الخيار الوحيد خلال الأسابيع المقبلة.