
رئيس نادي ليل يحذر الأندية المهتمة بضم أيوب بوعدي ويحدد قيمته بناءً على صفقات أندرسون وتونالي
أطلق أوليفييه ليتانغ، رئيس نادي ليل الفرنسي، تحذيراً واضحاً للأندية التي تسعى للتعاقد مع النجم الصاعد أيوب بوعدي، لاعب خط وسط منتخب المغرب، البالغ من العمر 18 عاماً، مشيراً إلى أن قيمة اللاعب يجب أن تُقارن بالصفقات الكبرى التي شهدها سوق الانتقالات مؤخراً، وعلى رأسها انتقالات إليوت أندرسون وساندرو تونالي.
برز بوعدي كأحد أبرز نجوم كأس العالم 2026، حيث خاض أول مباراة دولية له مع المنتخب المغربي في مباراة ودية قبل انطلاق البطولة أمام مدغشقر، ومن ثم تألق بشكل لافت خلال مشوار المغرب حتى الوصول إلى ربع نهائي البطولة. هذا الأداء اللافت جذب اهتمام العديد من الأندية الكبرى مثل مانشستر يونايتد وأرسنال وريال مدريد وباريس سان جيرمان، إلا أن بوعدي لن يكون صفقة رخيصة بأي حال من الأحوال.
وفي تصريحات خاصة لشبكة يوروسبورت، قال ليتانغ: “هناك اهتمام كبير من العديد من الأندية، لكن القليل منها فقط قادر على تحمل تكاليفه في الوقت الحالي. إنه بالفعل من أفضل لاعبي الوسط في العالم، ولا يزال أمامه مجال كبير للتطور. يبلغ من العمر 18 عاماً فقط، ومستقبله كله أمامه، وهو يركز على تطوير مستواه وتحقيق البطولات.”
وعندما سُئل عن تحديد قيمة مادية محددة للاعب، أجاب ليتانغ: “هل تحدثت عن رقم معين؟ لا، لم يحدث ذلك أبداً. يجب النظر إلى مستواه، وكم تم بيع لاعبين مثل أندرسون وتونالي مقابل مبالغ ضخمة، وهما أكبر سناً ولا يملكان نفس الفرصة للتطور. هذا يعطينا فكرة عن قيمة أيوب الذي يمتلك ملفاً فريداً بعمر 18 عاماً فقط.”
ويُذكر أن أندرسون انتقل إلى مانشستر سيتي مقابل 155 مليون دولار، بينما انتقل تونالي إلى توتنهام هوتسبير مقابل 133.6 مليون دولار، ما يضع سقفاً عالياً لقيمة بوعدي في حال قرر ليل بيعه خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.
ويتمتع بوعدي بخبرة كبيرة رغم صغر سنه، حيث خاض 96 مباراة مع ليل خلال ثلاثة مواسم، ليصبح أصغر لاعب في تاريخ النادي وأصغر لاعب يشارك في مسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، عندما شارك في دوري المؤتمر الأوروبي بعد أيام قليلة من عيد ميلاده السادس عشر في أكتوبر 2023.
وحصل بوعدي على اهتمام واسع بعد أدائه المميز في فوز ليل المفاجئ 1-0 على ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا موسم 2024-2025، ومنذ ذلك الحين يواصل تألقه. وعلى الرغم من أنه ليس هدافاً، إلا أن فهمه العميق للعبة وذكائه التكتيكي ومهاراته الفنية تجعله لاعب وسط مميزاً في عمر مبكر.
ويُعتبر بوعدي لاعباً واعداً يمتلك القدرة على أن يصبح من أبرز لاعبي الوسط في العالم خلال العقد المقبل، إذا استمر في التطور بنفس الوتيرة.
أما عن الأندية التي قد تكون قادرة على تحمل تكلفة ضم بوعدي، فيُعتقد أن مانشستر سيتي، بعد إنفاقه الكبير على أندرسون، قد لا يكون في وضع يسمح له بإنفاق مبلغ ضخم آخر على لاعب وسط مشابه. لكن هناك عدة أندية أخرى تمتلك القدرة المالية على التعاقد معه.
من بين هذه الأندية، أرسنال، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي يسعى لتعزيز وسط ملعبه بقيادة المدرب ميكيل أرتيتا، ومن المتوقع أن يحاول ضم بوعدي خلال فترة الانتقالات الصيفية. كما يُتوقع أن يكون مانشستر يونايتد، المنافس التقليدي لأرسنال، قادراً على تلبية مطالب ليل المالية، خاصة بعد إتمام صفقة اقتصادية مفاجئة مع لاعب أتالانتا إيدرسون.
ويُذكر أن ليفربول، الذي يبحث أيضاً عن تعزيزات في وسط الملعب، أبدى اهتمامه باللاعب، ولا يزال لديه هامش مالي في السوق رغم إنفاقه القياسي الصيف الماضي. أما تشيلسي، الذي يحرص دائماً على التعاقد مع المواهب الشابة، فيحتاج إلى ضبط ميزانيته بعد غيابه عن دوري أبطال أوروبا.
على الجانب الإسباني، يركز برشلونة على التعاقد مع جوليان ألفاريز، إلى جانب ضم أنتوني جوردون، مما سيستهلك معظم ميزانيته، بينما قد يتحرك ريال مدريد لضم بوعدي لتعزيز وسط ملعبه الذي يعاني من تراجع في الأداء.
أما باريس سان جيرمان، الذي اعتاد على ضم ألمع نجوم الدوري الفرنسي، فمن المؤكد أن المال لن يكون عائقاً أمامه لضم بوعدي، خاصة وأن اللاعب قد يجد صعوبة في مقاومة الانضمام إلى بطل أوروبا مرتين.
باختصار، أيوب بوعدي هو نجم صاعد بقيمة سوقية عالية جداً، ويحتاج ليل إلى مبلغ ضخم للتخلي عنه، مستنداً في ذلك إلى صفقات ضخمة للاعبين كبار في مركزه، مما يجعل انتقاله أحد أبرز صفقات سوق الانتقالات الصيفي الحالي.