
أكد المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز أنه لن يستمر في منصب المدير الفني للمنتخب البرتغالي عقب خروج الفريق من بطولة كأس العالم على يد إسبانيا في دور الـ16.
شهدت مواجهة البرتغال مع جارتها الإيبيرية إسبانيا في دور خروج المغلوب مباراة متوترة انتهت بالتعادل السلبي خلال الوقت الأصلي، قبل أن يسجل البديل الإسباني ميكيل ميرينو هدف الفوز في الوقت بدل الضائع، مستغلاً تمريرة ذكية من فيران توريس، ليخطف الفوز من بين أنياب دفاع مارتينيز ويتجاوز حارس المرمى دييغو كوستا.
وبهذا الانتصار، يواصل المنتخب الإسباني مشواره في البطولة حيث سيواجه بلجيكا في ربع النهائي، في محاولة لتكرار هيمنته التي حققها بين عامي 2008 و2012، بينما يغادر منتخب البرتغال القارة الأمريكية الشمالية محملاً بشعور ضياع جيل مميز من اللاعبين.
على الرغم من نهاية حقبة مخيبة للآمال، يبقى النجم كريستيانو رونالدو حاضراً في المشهد. فقد أعلن اللاعب البالغ من العمر 41 عاماً قبل مباراة الاثنين أن هذه ستكون مشاركته الأخيرة في كأس العالم، إلا أنه لم يحسم بعد مستقبله القريب مع المنتخب الوطني.
تولى روبرتو مارتينيز تدريب منتخب البرتغال بعد خروج الفريق من ربع نهائي كأس العالم 2022 في قطر على يد المغرب، رغم أنه لم ينجح في استغلال الجيل الذهبي لمنتخب بلجيكا خلال فترة تدريبه السابق.
حقق مارتينيز لقب دوري الأمم الأوروبية عام 2025 مع البرتغال، لكنه عانى من إخفاقات في بطولات كبرى، مما يؤكد أنه لم يصل إلى المستوى المتوقع بالنظر إلى الإمكانيات المتاحة له.
وكان عقد المدرب الإسباني البالغ من العمر 52 عاماً سينتهي مع نهاية كأس العالم الحالي، وأكد بعد خروج المنتخب البرتغالي من البطولة في دالاس أنه لن يستمر في منصبه.
وقال مارتينيز في تصريحات للصحفيين عقب المباراة: “نعم، هذه آخر مباراة لي مع المنتخب الوطني. أشعر بالفخر، لقد خضت 45 مباراة وشعرت بالترحيب والحب في البرتغال، وهذه ذكرى سأحتفظ بها دائماً. كانت تجربة ممتعة ومصدر فخر ومسؤولية. الأمر صعب، لكنه نهاية دورة، وفي هذا السياق لا معنى للاستمرار.”
ويستعد منتخب البرتغال الآن لبناء فريقه استعداداً لكأس العالم 2030 التي ستستضيفها البرتغال بالتعاون مع إسبانيا والمغرب.
رغم تأكيد مارتينيز أن فريقه “لم يفشل” في البطولة، إلا أن الأداء كان مخيباً للآمال. فقد تعادل البرتغال مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، وكان محظوظاً في الخروج بتعادل سلبي أمام كولومبيا، مما جعله يحتل المركز الثاني في المجموعة K ويضطر لخوض مباريات صعبة في الأدوار الإقصائية.
تجاوز المنتخب الكرواتي بصعوبة في دور الـ32، وكان من المتوقع أن تكون مواجهة إسبانيا اختباراً صعباً، لكن البرتغال كان من المفترض أن يستمد الثقة من فوزه في نهائي دوري الأمم الأوروبية العام الماضي.
مع ذلك، قدم منتخب مارتينيز أداءً متحفظاً ومتواضعاً في مباراة إسبانيا، حيث اعتمد المدرب على أسلوب حذر وتقليدي، مما حال دون استغلال إمكانات خط الوسط المميز، خاصة فيتينا وبرونو فرنانديز، اللذين عانيا من تعليمات المدرب بعدم التقدم عبر الوسط والتركيز على اللعب من الأطراف.
كان رافائيل لياو أبرز لاعبي البرتغال في مواجهة كرواتيا، لكنه جلس على مقاعد البدلاء أمام إسبانيا، رغم أنه صنع هدف الفوز لغونزالو راموس في دور الـ32. في المقابل، استمر مارتينيز في إرضاء رونالدو الذي تجاوز مرحلة الذروة، مما أثر سلباً على أداء الفريق الجماعي.
لعب رونالدو، البالغ من العمر 41 عاماً، معظم مباريات البرتغال في البطولة، بما في ذلك مباراة الاثنين الأخيرة، لكن مارتينيز بدا متأثراً بشكل مفرط بعظمة النجم البرتغالي، مما أدى إلى تراجع أداء الفريق ككل.
على مدار بطولتين، فشل منتخب البرتغال في تسجيل أي هدف في ثلاثة من أربع مباريات في الأدوار الإقصائية، ولم يكن لرونالدو سوى ركلة جزاء واحدة يمكن الحديث عنها في اللحظات الحاسمة لكأس العالم. حان الوقت للتغيير والمضي قدماً.
تابعوا آخر أخبار وتحليلات كأس العالم عبر موقعنا 90Match.