
لا يزال ريال مدريد يبحث عن الحل المثالي لتعويض رحيل أسطورة خط الوسط توني كروس، في وقت يواصل فيه المدرب جوزيه مورينيو إعادة بناء الفريق استعدادًا للموسم الجديد.
ومنذ اعتزال كروس عقب التتويج بدوري أبطال أوروبا عام 2024، لم ينجح النادي الملكي في إيجاد لاعب قادر على إدارة إيقاع اللعب من عمق الملعب، قبل أن تتفاقم المشكلة أكثر بعد رحيل لوكا مودريتش في العام التالي.
وتزامن رحيل الثنائي مع فترة شهدت غياب ريال مدريد عن منصات التتويج، ما جعل تدعيم خط الوسط أولوية قصوى خلال سوق الانتقالات الحالية.
شهدت فترة الانتقالات الصيفية وصول عدة أسماء لتعزيز الخط الخلفي، أبرزها مارك كوكوريلا، وإبراهيما كوناتي، ودينزل دومفريس، مع استمرار الحديث عن إمكانية ضم مدافع جديد.
أما في خط الوسط، فاقتصر التعزيز حتى الآن على التعاقد مع البرتغالي برناردو سيلفا.
ورغم الخبرة الكبيرة التي يمتلكها سيلفا، فإنه لا يُنظر إليه باعتباره اللاعب القادر على سد الفراغ الذي تركه كروس، بل كخيار يمنح الفريق الجودة والمرونة بفضل قدرته على اللعب في أكثر من مركز.
ارتبط اسم رودري بقوة بالانتقال إلى ريال مدريد خلال الأشهر الماضية، خاصة بعد تألقه مع منتخب إسبانيا وتتويجه بالكرة الذهبية لكأس العالم 2026.
كما أن عقد لاعب مانشستر سيتي يتبقى فيه عام واحد فقط، وأشارت تقارير إلى أن اللاعب يحلم بالانتقال إلى ملعب سانتياغو برنابيو.
ورغم ذلك، لا تبدو إدارة ريال مدريد مهتمة بإتمام الصفقة.
وفي المقابل، أصدر النادي بيانًا رسميًا نفى فيه وجود أي مفاوضات مع نجم تشيلسي إنزو فرنانديز، مؤكدًا أنه لم يقم بأي تحرك مباشر أو غير مباشر للتعاقد مع اللاعب، ولا يخطط لذلك.
ويأتي هذا الموقف رغم أن إنزو فرنانديز كان يُعد أحد الأسماء المفضلة بالنسبة لمورينيو لتدعيم وسط الملعب.

في ظل استبعاد رودري وإنزو فرنانديز، يواصل ريال مدريد دراسة أسماء أخرى، لكنها لا تبدو جاهزة لتحمل مسؤولية قيادة خط الوسط في فريق بحجم النادي الملكي.

ومن بين الأسماء المطروحة:
كما يواصل فلورنتينو بيريز متابعة ثنائي باريس سان جيرمان، جواو نيفيز وفيتينيا، لكن ارتباطهما بعقود طويلة مع النادي الفرنسي يجعل ضمهما خلال هذا الصيف أمرًا بالغ الصعوبة.
إذا لم تظهر فرصة مناسبة في سوق الانتقالات، فقد يضطر ريال مدريد إلى تأجيل التعاقد مع لاعب وسط جديد حتى فترة انتقالات مقبلة.
وفي هذه الحالة، سيعتمد مورينيو على العناصر الموجودة داخل الفريق.
ويحتاج أسلوب المدرب البرتغالي، الذي يعتمد غالبًا على خطة 4-2-3-1، إلى ثنائي ارتكاز خلف لاعب الوسط الهجومي.
ويملك ريال مدريد عدة خيارات لهذا الدور، أبرزها:
بينما يُتوقع أن يشغل جود بيلينغهام مركز صانع الألعاب خلف المهاجم كيليان مبابي.
كما يستطيع كل من فيديريكو فالفيردي، وأردا غولر، والوافد الجديد برناردو سيلفا، اللعب في أكثر من مركز داخل خط الوسط، وهو ما يمنح مورينيو حلولًا متنوعة حتى في حال عدم إبرام صفقة جديدة.
مع انطلاق فترة الإعداد للموسم الجديد، لا يزال مستقبل خط وسط ريال مدريد مفتوحًا على جميع الاحتمالات.
فقد ينجح النادي في التعاقد مع لاعب جديد إذا ظهرت فرصة مناسبة، أو يقرر مورينيو الاعتماد على الأسماء الحالية وتأجيل البحث عن خليفة توني كروس إلى سوق انتقالات قادمة، عندما تتوفر خيارات أكثر ملاءمة.