عودة مورينيو وريال مدريد يعزز المنافسة على لقب الدوري الإسباني في موسم 2026-27

انطلاق موسم 2026-27 في الدوري الإسباني مع تحديات جديدة

تنطلق منافسات موسم 2026-27 من الدوري الإسباني يوم السبت بمباراة الافتتاح بين ألافيس وخيتافي، التي حظيت بشرف افتتاح الموسم في إسبانيا. قبل ثلاثة أشهر فقط، توج برشلونة بلقبه التاسع والعشرين قبل نهاية الموسم بثلاث جولات، لكن تلك النتائج أصبحت من الماضي، حيث تبدأ الفرق جميعها برصيد متساوٍ ونظافة في جدول الترتيب. مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد، تتزايد التوقعات بمنافسة أكثر إثارة على اللقب، خاصة مع عودة جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد، الذي شهد تدفق عدد من الصفقات الكبرى إلى ملعب سانتياغو برنابيو. كما يعمل برشلونة على تجديد صفوفه من خلال التعاقد مع لاعبين جدد والتخلص من بعض اللاعبين، بينما يظل أتلتيكو مدريد منافساً قوياً بقيادة دييغو سيميوني الذي يدخل عامه الخامس عشر على رأس الجهاز الفني.

برشلونة يسعى لتكرار الإنجاز التاريخي

قاد هانسي فليك فريق برشلونة ليصبح أول فريق يضمن لقب الدوري رسمياً في مباراة كلاسيكو الموسم الماضي، بعد فوزه 2-0 على ريال مدريد في الجولة الخامسة والثلاثين في مايو. يعتمد برشلونة بشكل كبير على لامين يامال، مدعوماً بسبعة من لاعبي إسبانيا الفائزين بكأس العالم، مما يجعل الفريق المرشح الأبرز للدفاع عن لقبه مرة أخرى. في حال تحقيق ذلك، سيكون برشلونة أول فريق يحرز اللقب ثلاث مرات متتالية منذ حقبة بيب جوارديولا بين 2009 و2011. من جهته، يسعى ريال مدريد، خاصة مع المدير الفني الجديد، لمنع هذا الإنجاز بأي ثمن. رغم أن شركة أوبتا تمنح برشلونة الأفضلية الواضحة للفوز باللقب، إلا أن هناك بعض التساؤلات حول فريق فليك، حيث لم يتم التعاقد حتى الآن مع بديل لروبرت ليفاندوفسكي خلال فترة الانتقالات الحالية، بينما لا تزال صفقة جوليان ألفاريز قيد المتابعة. تبقى فترة الانتقالات مفتوحة حتى الأول من سبتمبر، لكن البحث عن مهاجم رقم 9 حقيقي قد يشكل تحدياً لفليك مع انطلاق المنافسات.

عودة جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد

عاد جوزيه مورينيو إلى ملعب سانتياغو برنابيو بعد 13 عاماً من رحيله، حيث أعاد الرئيس المعاد انتخابه فلورنتينو بيريز تعيينه مدرباً لريال مدريد. بغض النظر عن الآراء حول استمرار مورينيو كمدرب في عام 2026، فإن عودته تضفي أهمية خاصة على مباريات الكلاسيكو، التي ستقام في 25 أكتوبر، وتجذب اهتمام جميع المشجعين سواء كانوا من أنصار الفريقين أو محايدين. بعد إخفاقات الموسمين الماضيين، راهن بيريز على شخصية مورينيو القوية وقدرته على إدارة غرفة ملابس متصدعة، بالإضافة إلى تكتيكاته العملية ورغبته في الفوز بأي ثمن لإخراج النادي من فترة جفاف الألقاب. يبقى السؤال ما إذا كانت الصفات التي جعلت مورينيو ناجحاً في بداياته ما زالت قائمة، لكن تقلباته المعروفة لا يمكن إنكارها.

صفقات جديدة تعزز المنافسة

يبرز اللاعب الإيفواري الشاب يان ديوماندي كأبرز الصفقات الجديدة في الدوري الإسباني هذا الصيف، حيث انتقل من لايبزيغ إلى ريال مدريد مقابل مبلغ يصل إلى 140 مليون يورو (160 مليون دولار)، محطمًا الرقم القياسي للنادي في الانتقالات. من المتوقع أن يشغل ديوماندي الجناح الأيمن في هجوم ريال مدريد المرعب إلى جانب كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وجود بيلينجهام. انضم إلى الفريق الملكي هذا الصيف ستة لاعبين جدد من الصف الأول، مع توقعات بدور بارز لكل من مارك كوكوريلا وبرناردو سيلفا في الموسم المقبل. من جهة أخرى، لن ينضم رودري إلى ريال مدريد، حيث أوضح رغبته في الانتقال إلى برشلونة، وإذا تم إتمام الصفقة، فإنها ستضيف مزيداً من الإثارة لمباريات الكلاسيكو. أما أتلتيكو مدريد، فقد أبرم صفقات مثيرة مع مورتن هولماند وكانغ إن لي وأليخاندرو غريمالدو، لكن خسارة ألفاريز لصالح برشلونة أو أي فريق آخر ستكون ضربة قوية لسيميوني الذي يسعى لاستعادة قوة فريقه بعد موسم ضعيف.

منافسات الهبوط والصراع الأوروبي

بعيداً عن سباق اللقب، يتوقع أن يكون هذا الموسم من أكثر المواسم تنافسية منذ سنوات، حيث تمنح شركة أوبتا عشرة فرق فرصة تتجاوز 15% للانتهاء ضمن المراكز الخمسة الأولى في موسم 2026-27. بعد رحيل مارسيلينو عن فياريال، قام النادي الأصفر بتعيين إنيغو بيريز خلفاً له، قادماً من رايو فايكانو الذي قدم أداءً يفوق التوقعات، مع مهمة الحفاظ على مركز فياريال الثالث في الموسم الماضي على الأقل. كما يظل ريال بيتيس فريقاً قوياً بهدوء، لكنه سيكون تحت الأضواء أكثر هذا الموسم مع مشاركته الأولى في دوري أبطال أوروبا منذ موسم 2004-25. في المقابل، تعطي أوبتا خمسة فرق احتمالية تزيد عن 25% للهبوط، من بينها إشبيلية، الفائز سبع مرات بالدوري الأوروبي، والذي يُعتبر من الفرق الأكثر عرضة للخطر.

تطبيق قواعد تحكيم جديدة في الموسم

أدخلت اللجنة الفنية للحكام في إسبانيا مجموعة من القواعد الجديدة لموسم 2026-27، مما يضيف بعداً جديداً من التشويق وربما الفوضى إلى الموسم. تركز التعديلات الكبرى على مكافحة إضاعة الوقت بطرق متعددة، مستلهمة من قواعد كأس العالم الأخيرة. من بين هذه القواعد، يجب على كل لاعب يتلقى علاجاً طبياً على أرض الملعب أن يقضي دقيقة كاملة خارج الملعب قبل العودة إلى اللعب، باستثناء إصابات حراس المرمى أو اصطدامات الرأس الجماعية أو بعد ارتكاب مخالفة تستوجب بطاقة صفراء أو حمراء. كما أصبح على اللاعبين الذين يتم استبدالهم مغادرة الملعب خلال 10 ثوانٍ. تم اعتماد قواعد جديدة أخرى مثل تصحيح الهوية الخاطئة وقاعدة “فينيسيوس جونيور” التي ظهرت في كأس العالم. بالإضافة إلى ذلك، إذا قام اللاعب بضربة جزاء مزدوجة (لمس الكرة مرتين متتاليتين) وأحرز هدفاً، سيتم إعادة تنفيذ الركلة، أما إذا أدى ذلك إلى إضاعة الفرصة أو صد الكرة، فلن يتم إعادة الركلة.

 

تابع اخر اخبار كرة القدم والتحليلات

الحصرية

عبر