
أطلق فريق الاتحاد الأول لكرة القدم صافرة البداية لاستعداداته للموسم الجديد بفوز مثير على لاس بالماس الإسباني بهدفين مقابل هدف واحد. جاء هذا الانتصار في إطار معسكرهم التدريبي المنعقد في مدينة ماربيا الإسبانية، حيث تواصل الفرق استعداداتها للتحديات القادمة.
سجل أهداف اللقاء الفرنسي موسى ديابي والبرتغالي روجر فيرنانديز، ليؤكد الفريق على جاهزيته البدنية والفنية. المدرب الألماني ينز فيسينج اختبر تشكيلتين مختلفتين خلال اللقاء، وشهدت المباراة مشاركة الهولندي ستيفن بيرجوين بعد استكماله لمرحلة التأهيل البدني. على النقيض، غاب بعض اللاعبين الأساسيين مثل جورج إيلينيخينا، ومهند الشنقيطي، ومحمد فلاتة بسبب إصابات مختلفة، وهو ما قد يؤثر على عمق الفريق التكتيكي في المرحلة المقبلة.
أظهر الاتحاد توازنًا ملحوظًا بين الخطوط، حيث استطاعوا السيطرة على مجريات اللعب وخلق فرص متعددة. وضحت بصمات المدرب فيسينج على أسلوب اللعب، مما انعكس إيجابًا على أداء اللاعبين وعلى قدرة الفريق في تطوير مخططه الهجومي. أداء ديابي كان لافتًا، حيث أثبت نفسه كلاعب محوري قادر على حسم اللقاء في اللحظات الساخنة.
في الجانب الآخر، غياب بعض العناصر الأساسية شكل تحديًا للفريق، خصوصًا مع إصابة حامد الغامدي بقطع في الرباط الصليبي، مما سيشكّل غيابًا ملحوظًا في الدفاع. وسيكون من المهم أن يجد المدرب خيارات بديلة موثوقة لملء الفراغات.
يستعد الاتحاد لمواجهتين تجريبيتين أخريين أمام مايوركا وملقة قبل العودة إلى جدة لاستكمال التحضيرات في المرحلة الثالثة. وتُعتبر هذه المباريات الفرصة الأخيرة لصقل التشكيلة قبل التحدي الكبير في البطولة الآسيوية. ستبدأ المسابقة الرسمية بمواجهة فريق الجزيرة الإماراتي في 11 من الشهر المقبل، وهو اختبار حقيقي لطموحات العميد في دوري أبطال آسيا.
تتسم استعدادات الاتحاد لموسم 2026-2027 بالجدية، وخاصة بعد الأداء القوي الذي قدمه أمام لاس بالماس. يظهر الفريق تقدمًا ملحوظًا في بناء الهجومية، حيث تعتبر الثنائي المحوري من أهم نقاط القوة. تأثير المدرب ينز فيسينج بات واضحًا من خلال تكتيكاته، والتي تشير إلى أنه يركز على اللياقة البدنية والانسجام بين اللاعبين.
ومع وجود إصابات لبعض العناصر الأساسية، سيحتاج الاتحاد إلى العمل على تعزيز دكة البدلاء لملء أي فراغ قد يحدث. تمثل المباريات المقبلة فرصة لكشف مدى قدرة الفريق على مواجهة الضغوطات، خاصة أن اللقاء مع الجزيرة الإماراتي يمثل بداية رحلة طموحة في البطولة الآسيوية.