
تواصل تداعيات كأس العالم 2026، حيث أعلنت الفيفا عن فتح تحقيق رسمي بشأن سلوك المنتخب الأرجنتيني خلال البطولة.
بعد أيام قليلة من إشادة رئيس الفيفا جياني إنفانتينو بـ”احترافية” الأرجنتين في رسالة مسربة إلى نظيره في الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، أكدت الهيئة العالمية لكرة القدم أنها تدرس عن كثب تصرفات منتخب الأرجنتين في عدة قضايا داخل الملعب وخارجه.
تم منح المتهمين فرصة للرد قبل إصدار الحكم النهائي، وفيما يلي العقوبات المحتملة التي قد تواجه الأرجنتين.
تصاعدت الأضواء على الأرجنتين بعد الفوز في نصف النهائي على إنجلترا، حيث رفع اللاعبون لافتة كتب عليها “جزر المالوين هي أرجنتينية”، في إشارة إلى مجموعة جزر تقع قرب الأرجنتين لكنها تحت إدارة بريطانية كإقليم ما وراء البحار. شهدت الحرب التي استمرت 74 يوماً عام 1982 مقتل 649 جندياً أرجنتينياً و255 بريطانياً.
بغض النظر عن السياق، تحظر لوائح الفيفا “استخدام الأحداث الرياضية لأغراض غير رياضية”، وقد سبق أن عاقب الاتحاد الأرجنتيني على لافتة مماثلة قبل مباراة ودية ضد سلوفينيا عام 2014، حيث ظهر الفريق بأكمله مع لافتة أكبر تحمل نفس الرسالة، مما أدى إلى غرامة قدرها 30 ألف فرنك سويسري (37 ألف دولار).
كانت اللافتة التي ظهرت في كأس العالم الأخيرة أصغر حجماً وأقل احترافية، ورفعها عدد محدود من اللاعبين، أبرزهم كريستيان روميرو، ليساندرو مارتينيز وجيوفاني لو سيلسو. قد يواجه اللاعبون المعنيون عقوبات محددة، كما حدث في 2012 عندما تعرض بارك جونغ وو من كوريا الجنوبية للإيقاف مباراتين بسبب رفع لافتة تدعم الاحتلال الكوري لجزر ليانكوروت.
في وقت لاحق، بعد فوز إسبانيا في نهائي يورو 2024 على إنجلترا، تم إيقاف رودري وألفارو موراتا مباراة واحدة من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بسبب هتافهما “جبل طارق إسباني” أثناء الاحتفالات.
شهد نهائي كأس العالم مشاهد غير لائقة بعد اندلاع شجار داخل الملعب بين الفريقين. يواجه لاعب وسط الأرجنتين لياندرو باريديس تهماً خطيرة بعد اشتباكاته الجسدية مع إريك غارسيا وجافي، الذي يواجه بدوره تهمة السلوك غير الرياضي.
ظهر الظهير الأيمن ناهويل مولينا كمثير للحادث بعد تصادمه مع رودري، في حين أن محاولات مساعد المدرب روبرتو أيالا لتبرير اشتباكه مع داني أولمو قوبلت بالسخرية من نجم إسبانيا.
من المتوقع أن يواجه المتهمون بالعنف عقوبات إيقاف، حيث ينص قانون الانضباط في الفيفا على إيقاف لا يقل عن ثلاث مباريات لأي سلوك عنيف أو اعتداء، مع إمكانية فرض عقوبات أطول حسب خطورة الحادث.
لا توجد مباريات مقررة حالياً للأرجنتين، لكنها من المتوقع أن تشارك في فترة المباريات الدولية القادمة التي تبدأ في 21 سبتمبر وتشمل أربع مباريات حتى 6 أكتوبر. إذا صدرت العقوبات قبل ذلك، ستبدأ فترة الإيقاف فوراً دون الحاجة إلى مشاركة اللاعب في التشكيلة.
تمتلك الفيفا صلاحية فرض حظر عالمي، لكن لا يتوقع أن يواجه أي من المتورطين في شجار النهائي عقوبات بهذا المستوى.
يواجه الاتحاد الارجنتيني لكرة القدم عدة اتهامات أخرى، تشمل سلوك الجماهير خلال البطولة، بالإضافة إلى تأخيرات في انطلاق المباريات و”عدم الالتزام ببروتوكولات المباريات والأمن”.
هذه الاتهامات ليست نادرة وعادة ما تؤدي إلى غرامات مالية صغيرة نسبياً، لكن التفاصيل الخاصة بسلوك الجماهير ستحدد حجم العقوبات.
سبق أن تعرضت اتحادات عالمية لحظر جزئي أو كامل على الملاعب بسبب هتافات مسيئة من الجماهير، وقد تم تعليق بعض هذه العقوبات لفترات معينة كوسيلة ردع ضد المخالفات المستقبلية.