
اختار المدرب الجدل جوزيه مورينيو استبعاد اللاعب يان ديوماندي، الذي يُعد أغلى صفقة في تاريخ ريال مدريد، من التشكيلة الأساسية للفريق في افتتاحية الدوري الإسباني لموسم 2026-2027 أمام إسبانيول يوم السبت. يدخل الفريق الملكي هذه المباراة وهو يسعى بقوة لإثبات نفسه بعد موسمين دون تحقيق أي لقب كبير.
شهد ملعب سانتياغو برنابيو هذا الصيف انضمام ستة لاعبين جدد لتعزيز صفوف ريال مدريد، وهم ديوماندي، مارك كوكوريلا، إبراهيم كوناتي، دينزل دومفريس، برناردو سيلفا، وكارلوس إسبى. ومن بين هؤلاء، كان ديوماندي الصفقة الأغلى، حيث انضم إلى ريال مدريد مقابل صفقة قد تصل قيمتها إلى 140 مليون يورو (161.6 مليون دولار)، بعد موسم استثنائي مع لايبزيغ. وإذا استوفى جميع المكافآت، سيصبح الجناح الإيفواري أغلى لاعب في تاريخ النادي متفوقاً على جود بيلينجهام.
رغم ذلك، فضل مورينيو إراحة ديوماندي في بداية الموسم، ومنح الفرصة للتركي أردا جولر في مركز الجناح الأيمن، وهو المركز الذي كان متوقعاً أن يشغله اللاعب الإيفواري. التشكيلة الأساسية لريال مدريد ضد إسبانيول جاءت بتشكيل 4-2-3-1 على النحو التالي: تيبو كورتوا في حراسة المرمى، أمامه دومفريس، كوناتي، هويجن، وكاريراس في الدفاع، وبرناردو سيلفا وفالفيردي في الوسط الدفاعي، بينما تشكل خط الوسط الهجومي من جولر، بيلينجهام، وفينيسيوس جونيور، مع كيليان مبابي في الهجوم.
أما البدلاء فكانوا: أندريه لونين (حارس مرمى)، سيرجيو ميستري (حارس مرمى)، إدواردو كامافينغا، ترينت ألكسندر-أرنولد، مارك كوكوريلا، كارلوس إسبى، إبراهيم دياز، أنطونيو روديجر، يان ديوماندي، خورخي سيستيرو، ماريو ريفاس، وأليكسيس سيريا.
في المؤتمر الصحفي الذي عقده مورينيو قبل المباراة يوم الجمعة، لم يكشف المدرب عن أسباب استبعاد ديوماندي من التشكيلة الأساسية، ولم يقدم أي تلميحات حول التشكيلة التي سيخوض بها اللقاء. ومع ذلك، يُعتقد أن عدة عوامل أثرت في قراره، منها مشاركة ديوماندي لمرة واحدة فقط في فترة الإعداد للموسم منذ توقيعه عقده لمدة سبع سنوات مع النادي. فقد شارك اللاعب الشاب لمدة 29 دقيقة فقط في فوز ريال مدريد 3-0 على شالكه، وكانت هذه أول مباراة له منذ خروج منتخب ساحل العاج من كأس العالم في دور الـ32.
يبدو أن قلة الجاهزية البدنية إلى جانب صغر سنه وقلة خبرته، دفعت مورينيو إلى إبقاء ديوماندي على مقاعد البدلاء في مواجهة افتتاحية الدوري التي يتوقع أن تكون صعبة ومليئة بالتحديات. وعلى الرغم من أن التعامل بحذر مع صفقة ضخمة كهذه ليس الخيار الأكثر شعبية، إلا أنه قد يكون القرار الأذكى على المدى الطويل.
كما أكد مورينيو على أهمية المنافسة داخل الفريق وأشار إلى نيته في تدوير التشكيلة بشكل كبير خلال الموسم. وقال: “لا أريد أن يكون لدي تشكيلة مثالية. أريد أن أبقي الباب مفتوحاً للمنافسة لأن هناك العديد من المباريات. سنمر بفترة نلعب فيها كل ثلاثة أيام.” وأضاف: “إذا تحدثنا عن لاعبين على مستوى عالٍ مثل ترينت أو دومفريس، أو كوكوريلا وكاريراس، فمن غير الممكن أن يلعب أحدهم 60 مباراة والآخر لا يلعب أي مباراة، أو يلعب أحدهم 10 مباريات والآخر 50. هذا غير ممكن. لدينا الكثير من الجودة.”
بهذا النهج، يسعى مورينيو إلى الحفاظ على حيوية الفريق وضمان مشاركة جميع اللاعبين المميزين خلال الموسم المزدحم، مع إتاحة الفرصة لدمج ديوماندي تدريجياً في صفوف الفريق.