
شهد العقد الماضي تفوقًا واضحًا لفريق مانشستر سيتي على غريمه التقليدي مانشستر يونايتد، حيث تألق السيتي بقيادة بيب جوارديولا محققًا الألقاب تلو الأخرى، في حين عانى الشياطين الحمر من تراجع مستمر بعد رحيل السير أليكس فيرجسون عام 2013، مع تغييرات متكررة في المدربين واللاعبين دون نتائج ملموسة. ومع ذلك، بدأ الفارق بين الفريقين يتقلص في الموسم الماضي، إذ شهدت فترة انتقالية في صفوف مانشستر سيتي مع رحيل نجوم المخضرمين وتأقلم اللاعبين الجدد، بينما استعاد مانشستر يونايتد حيويته بقيادة مايكل كارريك، محققًا المركز الثالث وأداءً مميزًا بعد فترة من الركود.
تعكس التشكيلة المثالية المشتركة بين فريقي مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد هذا التقارب في المستوى، حيث ضمت التشكيلة عددًا أكبر من لاعبي يونايتد مقارنة بالأعوام السابقة، رغم أن غالبية التشكيلة لا تزال من نصيب السيتي، وذلك بناءً على توافر اللاعبين لمواجهة الديربي المرتقبة في ملعب أولد ترافورد.
يُعد جيانلويجي دوناروما حارسًا من الطراز الرفيع، حيث يتمتع بجسم ضخم يجعله حضورًا قويًا في المرمى، إلى جانب ردود فعل سريعة وقدرات فردية متميزة في المواجهات المباشرة مع المهاجمين. وعلى الرغم من التطور الكبير الذي أظهره حارس مانشستر يونايتد سين لامنس، إلا أن دوناروما يتفوق عليه بفارق بسيط في هذه التشكيلة.
يعود ماتيوس نونيس إلى تشكيلة مانشستر سيتي بعد غياب، حيث قدم أداءً مميزًا في مركز الظهير الأيمن خلال مواجهة بورتو في دوري أبطال أوروبا، ويُعتبر من أبرز لاعبي السيتي لما يتمتع به من سرعة وقدرة هجومية، إضافة إلى خلفيته كلاعب وسط تمنحه مهارات فنية عالية.
أما مارك جوي، فهو المدافع المركزي الأفضل بين الفريقين، ويُعد من أبرز مدافعي الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يتميز بتمركزه الرائع، وقدرته على التوقع، وقيادته للفريق، فضلاً عن مهاراته في بناء اللعب من الخلف، وقد أظهر مرونة كبيرة باللعب أحيانًا في خط الوسط.
في الجانب الآخر، يبرز هاري ماغواير كأحد أعمدة دفاع مانشستر يونايتد هذا الموسم، حيث استعاد مستواه تحت قيادة مايكل كارريك، معتمداً على أسلوب دفاعي قوي وصارم. كما أظهر خطورته الهجومية من خلال تسجيله هدفًا ساهم في فوز فريقه على إبسويتش تاون بنتيجة 5-2.
ويُعد نيكو أوريلي إضافة قوية لمانشستر سيتي بعد عودته من الإصابة، حيث يمتلك مهارات فريدة تجمع بين الدفاع والهجوم، ويُتوقع أن يكون له دور بارز في خطط المدرب ماريسكا، خاصة مع قدرته على التقدم بالكرة وخلق الفرص.
في وسط الملعب، برز إليوت أندرسون كأحد أبرز لاعبي مانشستر سيتي، حيث سجل رقماً قياسياً في عدد التمريرات التي أكملها في مباراة واحدة ضمن الدوري الإنجليزي الممتاز، مما يعكس قدرته الكبيرة على التحكم في إيقاع اللعب والتوزيع الدقيق للكرة.
أما إنزو فرنانديز، فقد أظهر في بداياته مع السيتي أداءً واعدًا، خاصة بعد انتقاله من تشيلسي حيث كان يلعب في مركز متقدم تحت إشراف ماريسكا، معتمداً على اختراقاته الذكية وتمريراته الحاسمة، كما ساهم في صناعة هدف لإيرلينج هالاند في الفوز 2-0 على بورتو بدوري الأبطال، ومن المتوقع أن يضيف المزيد من الأهداف إذا استمر في اللعب بأسلوب هجومي.
في المقابل، واصل برونو فرنانديز تألقه مع مانشستر يونايتد في موسم 2026-27، محافظًا على مستواه العالي الذي ظهر به في الموسم السابق، حيث سجل أربعة أهداف وصنع هدفًا خلال أربع مباريات في جميع المسابقات، مؤكدًا مكانته كأحد أفضل لاعبي خط الوسط المهاجم في العالم.
على الجناح الأيمن، تفوق برايان مبومو على أنطوان سيمينيو في التشكيلة المشتركة، حيث يتميز مبومو بقدرته على الربط بين الخطوط وأداء لحظات من الإبداع الخالص، كما ظهر ذلك في هدفه الرائع بتسديدة مرتفعة في الفوز على إبسويتش تاون.
وفي مركز المهاجم الصريح، يظل أيرلينج هالاند هو النجم الأبرز، حيث بدأ الموسم الجديد بقوة مسجلاً خمسة أهداف حتى الآن، متفوقًا على جميع مهاجمي الدوري الإنجليزي، بما في ذلك بنجامين شيشكو من مانشستر يونايتد.
أما على الجناح الأيسر، فقد تم اختيار ريان رغم أنه لا يلعب عادة في هذا المركز هذا الموسم، إلا أن موهبته الساحرة ومهاراته الاستثنائية تجعله لاعبًا يصعب تجاهله، ويشكل تهديدًا مستمرًا لمدافعي مانشستر يونايتد، خاصة مع تطوره المستمر في التناغم مع هالاند.