
تستمر رحلة الأرجنتين المثيرة في الدفاع عن لقبها في كأس العالم، حيث تلتقي مساء السبت مع منتخب سويسرا في مدينة كانساس سيتي الأمريكية. يسعى حامل اللقب لأن يصبح أول فريق يحتفظ باللقب منذ البرازيل عام 1962، في حين تستعد سويسرا لخوض أول ربع نهائي لها منذ استضافتها البطولة عام 1954.
لم تكن طريق الأرجنتين سهلة في الأدوار الإقصائية بعد أن اجتازت مرحلة المجموعات بسهولة. فقد تمكن الفريق بقيادة ليونيل ميسي من تجاوز منتخب الرأس الأخضر بعد وقت إضافي في دور الـ32، قبل أن يقدم أداءً استثنائياً في مواجهة مصر حيث كان متأخراً بهدفين قبل أن يقلب الطاولة بفضل جهود ميسي وإنزو فرنانديز الذي سجل هدف التعادل برأسية مثيرة.
انتصار سويسرا بركلات الترجيح على كولومبيا في فانكوفر منح الأرجنتين فرصة تجنب مواجهة صعبة مع كولومبيا في ربع النهائي، مما يجعل المواجهة مع سويسرا أكثر جاذبية، رغم أن الفريق السويسري لا يمكن الاستهانة به، فهو فريق قوي ومتمرس كما أثبت أمام كولومبيا.
يُعتبر فريق الأرجنتين الحالي فريقاً غير منطقي في بعض الأحيان، حيث يعتمد بشكل كبير على بريق ليونيل ميسي الذي يخفي بعض العيوب التكتيكية الواضحة. المدرب ليونيل سكالوني تمكن من إيجاد حلول في المباراتين الإقصائيتين لتحسين الأداء وتمكين الفريق من العودة في المباريات. رغم ذلك، يعاني الفريق من عدم القدرة على الحفاظ على التقدم أو مواجهة مواقف صعبة من الخلف، مما يجعل الأداء متقلباً لكنه مثير للاهتمام.
قد يكون الفريق السويسري قادراً على استغلال الفوضى التي يعاني منها الأرجنتين بفضل طبيعته الجماعية والتنظيمية. ومن المتوقع أن تكون المباراة طويلة ومكثفة، خصوصاً مع تاريخ المواجهات المباشرة التي لم تشهد فوز سويسري على الأرجنتين في سبع مباريات، بما في ذلك انتصار الأرجنتين في كأس العالم 2014 بعد وقت إضافي.
التعب سيكون عاملاً مهماً، حيث خاضت الأرجنتين 120 دقيقة ضد الرأس الأخضر و90 دقيقة شاقة أمام مصر، بينما خاضت سويسرا مباراة طويلة ضد كولومبيا. نجح السويسريون في إبطاء إيقاع اللعب أمام كولومبيا، ومن المتوقع أن يحاولوا تكرار ذلك ضد الأرجنتين التي تعتمد على ضغط غير منظم قد يمنح سويسرا الكثير من الاستحواذ.
قام جيمس هورنكاسل بمقارنة بين ميسي ومبابي باعتبارهما سحرة كرة القدم في كأس العالم، حيث يحاول كل منهما التفوق على الآخر. فقد سجل مبابي هدفه الثامن في البطولة أمام المغرب، فهل سيرد ميسي على هذا التحدي مجدداً؟
تعافى كريستيان روميرو من الإصابة وسيبدأ إلى جانب ليساندرو مارتينيز، بينما قد يعود فاكندو ميدينا بدلاً من نيكولاس تاجليافيكو. غونزالو مونتييل، الظهير الأيمن الاحتياطي، مهدد بالإيقاف في حال حصوله على بطاقة صفراء أخرى.
يواجه غرانيت زهاكا ودينيس زكريا خطر الغياب عن نصف النهائي في حال حصولهما على بطاقة صفراء أخرى. المدرب مورات ياكين يعاني من بعض الإصابات، أبرزها نجمه الصاعد يوهان مانزامبي الذي يعاني من إصابة في الركبة ولم يتدرب منذ الخميس، مما يضع مشاركته في ربع النهائي محل شك كبير. ميشيل إيبشر قد يغيب أيضاً بسبب إصابة عضلية، بينما يعاني لوكا جاكيز من مشكلة مشابهة.
من المتوقع أن يجري ياكين بعض التغييرات على التشكيلة التي بدأت أمام كولومبيا، وقد يمنح روبن فارغاس فرصة في الهجوم بعد تألقه في ركلات الترجيح.