
في ظل تألقه اللافت في كأس العالم الحالي، لم يستبعد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الخوض في نسخة 2030 من المونديال، والتي قد تمثّل مشاركته السابعة في تاريخ هذه البطولة الكبرى، مما يجعله يحمل رقمًا قياسيًا لم يسبق لأي لاعب ذكر تحقيقه.
يشارك ميسي في كأس العالم السادس له هذه النسخة، وهو رقم قياسي في تاريخ البطولة شاركه فيه كل من كريستيانو رونالدو وحارس المرمى المكسيكي جييرمو أوتشوا، رغم أن الأخير لم يخض جميع المباريات التي تم استدعاؤه فيها.
في الوقت نفسه، أعلن أوتشوا اعتزاله اللعب دوليًا بعد هذا المونديال، فيما ألمح رونالدو بعدم استمراره في اللعب بعد عام 2027، حين ينتهي عقده مع نادي النصر السعودي. أما ميسي، فقد أثيرت الكثير من الشكوك حول إمكانية مشاركته في نسخة 2030، خاصة مع عدم وضوح قراره حتى الآن حول المشاركة في نسخة 2026.
على الرغم من تلك الشكوك، يتألق ميسي بشكل لافت في كأس العالم الحالي. حيث احتفل النجم الأرجنتيني بعيد ميلاده التاسع والثلاثين هذا الأسبوع، وسجّل حتى الآن كافة أهداف منتخب الأرجنتين الخمسة في البطولة. وقد جعله هذا في صدارة هدافي كأس العالم عبر التاريخ، برصيد 18 هدفًا.
يغدو ميسي في عام 2030 في عمر 43 عامًا عند إقامة النسخة القادمة من كأس العالم، وهو عمر يعني تحطيم رقم لاعب الوسط الكاميروني روجر ميلا الذي شارك في المونديال عام 1994 وهو في سن الثانية والأربعين، كأكبر لاعب ميداني في تاريخ البطولة.
ومن المتوقع أن يستمر ميسي في مسيرته مع نادي إنتر ميامي حتى عام 2028 على الأقل، وهو العقد الذي يشمل موسمين إضافيين، مما يعني أن اللاعب سيكون في عمر 41 عند نهاية عقده، وبالتالي ليس من المستبعد أن يرى المشجعون مشاركته في نسخة 2030.
في حديثه مع وسائل الإعلام، قال ميسي: “لا أعلم. الحقيقة أنني لا أفكر في هذا الأمر الآن. يبدو الأمر بعيدًا بعض الشيء، ولكني أعيش يوماً بيوم، ومركز تمامًا على الحاضر. سأستمر في اللعب لفترة، طالما أستطيع أن أساهم، وأشعر باللياقة البدنية، وأساعد زملائي في الفريق… سأستمر في اللعب.”
هذه التصريحات، رغم أنها لا تضع التزامًا واضحًا بالمشاركة في نسخة 2030، لكنها تمنح الأمل لعشاق النجم الأرجنتيني في إمكانية رؤيته يخوض تجربة جديدة في كبرى البطولات العالمية، بعد أن كان من المتوقع أن تكون بطولة هذا العام هي الأخيرة له.
هناك دافع قوي لميسي للاستمرار في اللعب حتى نسخة 2030، وهو فرصة خوض مباريات كأس العالم على أرض الوطن الأرجنتيني، إذ أن النسخة القادمة من المونديال ستشهد احتفالية خاصة بمرور 100 عام على أول نسخة أقيمت عام 1930.
سيتم تنظيم كأس العالم 2030 في منطقة البحر الأبيض المتوسط الغربية، بالتشارك بين إسبانيا، البرتغال، والمغرب. إلى جانب ذلك، وبمناسبة احتفالية المئوية، ستضم البطولة ثلاث دول مشتركة في الاستضافة، من بينها الأرجنتين، التي لم تستضف البطولة منذ عام 1978.
وسيكون ملعب مونومنتال في بوينس أيرس مسرحًا لأحد ثلاث مباريات “المئوية” تكريمًا لدور الأرجنتين كوصيف بطولة المونديال الأولى. وبالإضافة إلى الأرجنتين، ستستضيف أوروغواي، بطلة نسخة 1930، وباراغواي، مقر اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول)، المبارايات الثلاث الأولى قبل انتقال البطولة إلى الدول الثلاث الأخرى.
يبقى مستقبل ليونيل ميسي في كأس العالم مجهولًا، بيد أن إمكانية مشاركته في البطولة التاريخية لعام 2030 لا تزال مطروحة على الطاولة، ما يفتح الباب أمام حلم تتويج نهاية مسيرته الدولية بطريقة أسطورية على الأراضي الأرجنتينية، مع فرصة تحطيم المزيد من الأرقام القياسية في أعظم حدث كروي على مستوى العالم.