ميسي يلتقي يمال في نهائي كأس العالم بعد صورة تجمعهما منذ الطفولة

لقطة نادرة تجمع ميسي ويامال قبل 20 عاماً تتصدر نهائي كأس العالم

شهدت صورة نادرة تجمع ليونيل ميسي واللاعب الشاب لامين يامال قبل نحو عقدين من الزمن اهتماماً واسعاً، حيث التقى الثنائي مجدداً في نهائي كأس العالم، ما أثار وصفات عدة مثل “واحدة في المليار” و”مكتوبة سلفاً” و”لا تصدق”. وصف ميسي الصورة بأنها “مجنونة” بنفسه.

شكوك حول حقيقة الصورة

أعرب عمدة نيويورك زهران ممداني عن شكوكه في صحة الصورة، قائلاً إنه كونه ملم بالتقنيات الحديثة يستطيع التمييز بين الصور الحقيقية والمزيفة، ظن أن صورة ميسي ويامال كانت من صنع الذكاء الاصطناعي. هذا الشك منطقي في ظل انتشار الخدع الرقمية، خاصة وأن الصورة تعرضت لتعديلات عدة مثل تبديل الوجوه بعد إعادة ظهورها. لكن الصورة الأصلية تبقى حقيقية رغم غرابة الصدفة.

قصة جلسة التصوير بين ميسي ويامال

في بداية الألفية، تعاونت صحيفة دياريو سبورت الكتالونية مع منظمة اليونيسف العالمية لإعداد تقويم لنادي برشلونة، الذي كان يحمل شعار اليونيسف على قمصانه آنذاك. كُلف الصحفي جوان فيليس بتنظيم جلسة التصوير في نهاية 2007، حيث وفر برشلونة اللاعبين، واختارت اليونيسف الأطفال الذين سيظهرون مع كل لاعب عبر سحب عشوائي.

شهد التقويم 12 جلسة تصوير، لكن جلسة يناير 2008 اكتسبت شهرة خاصة، إذ صادف أن تم إقران ميسي بطفل من روكافوندا أصبح لاحقاً النجم القادم لبرشلونة برقم 10.

صعوبات التصوير مع الطفل

ذكر المصور جوان مونفورت أن الجلسة كانت تحدياً كبيراً، قائلاً لـ The Athletic: “كانت لقطة صعبة، بذلت جهداً كبيراً لالتقاطها. ميسي لا يزال خجولاً حتى الآن، وكان أكثر خجلاً في بداياته، ووجد نفسه مع طفل صغير في حوض بلاستيكي مملوء بالماء. في البداية لم يكن هناك تفاعل كبير، وكان الأمر صعباً على الجميع، لكن تدريجياً بدأ التفاعل وخرجت الصورة بشكل جيد.”

في عام 2007، التقط ميسي، الذي كان عمره 20 عاماً، صورة مع لامين يامال الذي كان عمره 3 أشهر، والآن يتواجه اللاعبان في نهائي كأس العالم.

دور والدة يامال في تهدئة الأجواء

أشاد مونفورت بدور والدة يامال، شيلا إيبانا، في جعل الطفل يشعر بالراحة، موضحاً: “وجود الأم كان ضرورياً جداً حتى لا يشعر الطفل بغرابة الموقف. كنا نبحث عن صورة حنونة وجميلة.”

تضمن التقويم لعام 2008 موضوعات مختلفة لكل شهر؛ حيث يظهر كارليس بويول وهو يلعب شد الحبل، ورونالدينيو يجلس فوق كرة سلة، وتيري هنري يضحك أثناء رش الماء عليه بواسطة حقنة. أما لميسي ويامال، فقد اختار مونفورت حوض استحمام بلاستيكي وأحضر بطة مطاطية كانت تستخدمها ابنته جانا في المنزل.

رد فعل المصور بعد انتشار الصورة

عندما ظهرت الصورة لأول مرة، تلقى مونفورت اتصالات متواصلة، لكن ابنته جانا أوضحت في مقابلة مع CNN أن والدها شخص متحفظ ولا يستمتع بالشهرة، قائلاً: “ربما لبضعة أيام، لكن بعدها لا يهتم كثيراً.” ويعزو مونفورت الفضل في انتشار الصورة إلى والد يامال.

كيف أعيد اكتشاف الصورة

بينما لم يكن ميسي أو برشلونة أو المصور مونفورت يعلمون أن يامال قد التقى سابقاً بنجمهم السابق، احتفظ والد يامال، منير نصراوي، بالصورة لسنوات. ونشرها قبل يوم من مواجهة ابنه مع ألمانيا في ربع نهائي بطولة أوروبا 2024 عبر حسابه على إنستغرام مع تعليق: “بداية أسطورتين.”

فسر البعض الصورة على أنها انتقال لموهبة ميسي إلى يامال، كنوع من التعميد الكروي، لكن والد يامال قال بصراحة: “ربما كان لامين هو من يمنحها لليو، لا أعلم. بالنسبة لي، ابني هو الأفضل في كل شيء.”

ميسي يتحدث عن الصورة “المجنونة”

حتى قبل يومين من نهائي كأس العالم 2026، لم يعلق ميسي علناً على جلسة التصوير هذه. وعندما سُئل عنها من قبل توم برادي في نيويورك، قال قائد الأرجنتين: “بصراحة، تلك الصورة مجنونة، لأن هذه هي الحياة، ألتقط صورة مع طفل، والآن نواجه بعضنا في نهائي كأس العالم.”

رغم التنافس في ملعب ميتلايف يوم الأحد، عبر ميسي عن احترامه الكبير ليامال قائلاً: “لامين موهبة كبيرة، أتابعه كثيراً لأنه يلعب لنادٍ أحبه، وأتمنى له الأفضل دائماً. إنه من أبرز لاعبي العالم بعمر 19 سنة، ولديه مستقبل كبير. لديه فرصة لتحقيق إنجاز تاريخي، وسنحاول جاهدين أن لا يحدث هذا هذه المرة. أتمنى له كل التوفيق.”

وأضاف: “إنه مجنون، هو من أفضل اللاعبين في العالم بلا شك، وأتمنى له حظاً موفقاً، لأن ما هو جيد له سيكون جيداً لبرشلونة أيضاً.”

رأي يامال في الصدفة مع ميسي

يطمح لامين يامال للفوز بأول لقب له في كأس العالم. وعندما سُئل عن الصورة، قال ضاحكاً: “الحقيقة أنني مندهش لأن ميسي يحملني في ذراعيه وأنا لا أنظر إليه. لا أعرف ماذا كنت أفعل، لكنني سعيد جداً بهذه الصورة مع أفضل لاعب في التاريخ.”

اعترف يامال بأنهما “نشآ” قليلاً منذ تلك الصورة، ونفى أن يكون عليه السير على خطى ميسي بالضبط، قائلاً: “كلانا يعلم أنني لا أريد أن أكون ميسي، وميسي يعلم أنني لا أريد أن أكون هو. أريد أن أسير في طريقي الخاص، وهذا كل شيء.”

وبشكل شبه مستحيل، قاد هذا الطريق يامال إلى مواجهة ميسي مجدداً في نهائي كأس العالم.

 

تابع اخر اخبار كرة القدم والتحليلات

الحصرية

عبر