
حقق المنتخب العراقي فوزًا وديًا مهمًا على منتخب أندورا بنتيجة (1-0)، في المباراة التي أقيمت مساء الجمعة ضمن المعسكر التحضيري في إسبانيا استعدادًا لخوض منافسات كأس العالم 2026، ليبدأ أسود الرافدين مرحلة الإعداد بانتصار يمنح الثقة، لكنه في الوقت ذاته كشف عدة ملاحظات فنية تحتاج إلى معالجة قبل الاختبارات الأصعب المقبلة. سجل هدف المباراة الوحيد المهاجم علي يوسف خلال الشوط الأول، مانحًا العراق أفضلية مبكرة حافظ عليها حتى صافرة النهاية.
دخل المنتخب العراقي المباراة بنوايا هجومية واضحة، محاولًا فرض الإيقاع منذ الدقائق الأولى عبر الضغط العالي والاستحواذ على الكرة، وهو ما أثمر عن هدف التقدم في الدقيقة 20 تقريبًا عندما استغل علي يوسف كرة في وسط الملعب وسددها بقوة داخل الشباك، معلنًا تقدم العراق بهدف منح الفريق أفضلية نفسية وفنية مبكرة.
ورغم تواضع المنافس نسبيًا، فإن الهدف عكس رغبة المنتخب العراقي في فرض شخصيته سريعًا وعدم منح أندورا فرصة للدخول في أجواء اللقاء.
سيطر الـعراق على أغلب فترات المباراة من حيث امتلاك الكرة والتحكم بالإيقاع، وهو أمر كان متوقعًا بالنظر إلى الفوارق الفنية بين المنتخبين. لكن ورغم الأفضلية، بدا واضحًا أن الفاعلية الهجومية لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب، خاصة في اللمسة الأخيرة واستغلال الفرص.
المنتخب خلق أفضلية ميدانية، لكنه لم يترجمها إلى عدد أكبر من الأهداف، وهو أمر قد يثير بعض التساؤلات قبل مواجهة منتخبات أعلى جودة خلال التحضيرات المقبلة.
من أبرز المكاسب التي خرج بها المدرب الأسترالي جراهام أرنولد هو التنظيم الدفاعي الجيد. المنتخب العراقي لم يمنح أندورا مساحات خطيرة، ونجح في الحفاظ على نظافة الشباك، وهو عامل مهم نفسيًا وفنيًا مع بداية التحضيرات للمونديال.
كما ظهر الانضباط التكتيكي واضحًا، خصوصًا في عملية استعادة الكرة والضغط بعد فقدانها.
رغم الفوز، فإن المباراة كشفت حاجة العـراق إلى:
فمنتخب أندورا اعتمد على التراجع الدفاعي، والعراق واجه صعوبة نسبية في توسيع الفارق رغم السيطرة.
قد يرى البعض أن الفوز على أندورا بنتيجة هدف واحد ليس مؤشرًا كبيرًا، لكن الجهاز الفني العراقي ينظر للمباراة من زاوية مختلفة؛ فهي أول اختبار فعلي ضمن معسكر الإعداد، وفرصة لتجربة بعض الأسماء وتقييم الجاهزية البدنية والتكتيكية قبل المباريات الأقوى، وعلى رأسها مواجهة إسبانيا الودية المقبلة.
الإيجابيات:
✔ تحقيق الفوز وبداية إيجابية للمعسكر
✔ الحفاظ على نظافة الشباك
✔ انضباط تكتيكي جيد
✔ ظهور بعض الأسماء بصورة مستقرة
السلبيات:
✖ قلة الفاعلية الهجومية
✖ إهدار فرص عديدة
✖ بطء نسبي في صناعة اللعب أحيانًا
المنتخب العراقي سيواصل تحضيراته استعدادًا لكأس العالم 2026، مع انتظار اختبارات أكثر قوة ستمنح صورة أوضح عن جاهزية الفريق الحقيقية، خاصة أن المنافسة في المونديال ستكون أمام مدارس كروية مختلفة وأعلى جودة.
الفوز تحقق، لكن الرسالة الأهم من مواجهة أندورا أن العـراق لا يزال في بداية الطريق، والعمل الفني الحقيقي يبدأ الآن.
ربح العراق النتيجة أمام أندورا، وربح معها بعض المؤشرات الإيجابية، لكن مباراة مثل هذه تؤكد أن الطريق نحو مشاركة مونديالية قوية يحتاج إلى تطوير أكبر على المستوى الهجومي. هدف علي يوسـف منح “أسود الرافدين” بداية مثالية، إلا أن الجماهير العراقية ستنتظر أداءً أكثر إقناعًا في المواجهات المقبلة.
للمزيد www.90match.com