
خرج المنتخب العـراقي بتعادل ثمين بنتيجة 1-1 أمام نظيره الإسباني في مواجهة ودية قوية ضمن استعدادات المنتخبين لنهائيات كأس العالم 2026، في مباراة كشفت الكثير من المؤشرات الإيجابية داخل صفوف أسود الرافدين، وأكدت قدرة المنـتخب العراقي على مقارعة كبار الكرة العالمية.
ورغم الفوارق الكبيرة في التصنيف والخبرة الدولية، نجح المنتخب العـراقي في تقديم واحدة من أفضل مبارياته خلال السنوات الأخيرة، ليخرج بنتيجة معنوية مهمة أمام أحد أبرز المنتخبات المرشحة للمنافسة على لقب كأس العالم.
كما كان متوقعاً، فرض المنتخب الإسباني أسلوبه المعتمد على الاستحواذ وتبادل التمريرات القصيرة منذ الدقائق الأولى، محاولاً سحب لاعبي العراق إلى مناطقهم الدفاعية وخلق المساحات بين الخطوط.
لكن المنتخـب العراقي أظهر انضباطاً تكتيكياً كبيراً، حيث نجح لاعبو الوسط في تقليل المساحات أمام صناع اللعب الإسبان، فيما حافظ خط الدفاع على تماسكه أمام التحركات السريعة للمنافس.
اعتمد المدرب غراهام أرنولد على الدفاع المنظم والانتقال السريع نحو الهجوم عند استعادة الكرة، وهي الخطة التي بدت فعالة في أكثر من مناسبة.
المنتخب العـراقي لم يكتفِ بالدفاع، بل حاول استغلال المساحات خلف الأظهرة الإسبانية عبر التحولات السريعة، وهو ما تسبب بإرباك واضح في بعض فترات اللقاء.
الأهم من ذلك أن العراق أظهر شخصية قوية ولم يتراجع بالكامل رغم ضغط المنافس، بل حافظ على توازنه بين الدفاع والهجوم طوال فترات المباراة.
أبرز ما خرج به العراق من المباراة لم يكن التعادل فقط، بل الجانب الذهني.
فالفريق أثبت قدرته على اللعب بثقة أمام منتخب من النخبة العالمية، وهو أمر سيكون مهماً للغاية قبل مواجهة منتخبات قوية في كأس العالم.
اللاعبون أظهروا التزاماً تكتيكياً كبيراً وروحاً قتالية عالية، كما بدا الانسجام واضحاً بين الخطوط الثلاثة مقارنة بالمباريات السابقة.
هناك عدة مكاسب مهمة خرج بها المنتخب العـراقي:
رغم النتيجة الإيجابية، لا تزال هناك بعض الجوانب التي تحتاج إلى العمل قبل البطولة:
التعادل أمام إسبانيا قد لا يمنح العراق نقاطاً في كأس العالم، لكنه يمنح المنتخب رسالة مهمة إلى منافسيه في المجموعة.
أسود الرافدين أثبتوا أنهم قادرون على المنافسة أمام المنتخبات الكبرى عندما يلتزمون تكتيكياً ويحافظون على تركيزهم طوال 90 دقيقة.
وإذا تمكن العراق من البناء على هذا الأداء خلال الأسابيع المقبلة، فقد يصبح أحد المنتخبات القادرة على تحقيق مفاجآت في مونديال 2026.
في النهاية، التعادل أمام إسبانيا ليس مجرد نتيجة ودية، بل مؤشر إيجابي على أن المـنتخب العـراقي يسير في الطريق الصحيح قبل خوض أكبر تحدٍ كروي في تاريخه الحديث.