
عندما انضم ليونيل ميسي إلى الـدوري الأمريكي لكرة القدم في عام 2023، كان واضحًا أن هذه الخطوة ستشكل تحولًا كبيرًا في تاريخ اللعبة في الولايات المتحدة. لقد شهدت مدينة فورت لودرديل تدفقًا هائلًا من وسائل الإعلام، حيث أصبحت مباريات إنتر ميامي والـدوري الأمريكي محور اهتمام كبير، مع حضور شخصيات بارزة مثل ليبرون جيمس وكيم كارداشيان وسيرينا ويليامز.
لم يشهد الـدوري الأمريكي لكرة القدم مثل هذا الاهتمام منذ وصول ديفيد بيكهام في عام 2007، حيث كانت تلك الفترة نقطة تحول حاسمة للدوري. جاء بيكهام في وقت كانت فيه MLS تفكر في الإفلاس، مما أدى إلى إنشاء قاعدة “اللاعب المعين” التي شكلت مستقبل الدوري. وها هو ميـسي، بعد فوزه بكأس العالم 2022 مع الأرجنتين، يعد بتقديم تغييرات مماثلة.
تخيل أن تكون لاعبًا محترفًا في الـدوري الأمريكي، تكسب ستة أرقام، وقد نشأت وأنت تضع صورة مـيسي على جدار غرفتك، وفجأة يصبح زميلك في الفريق. هذا ما عاشه لاعبون مثل فيكتور أولوا. حيث انضم مـيسي إلى دردشة الفريق على واتساب، وقدم تذاكر لزملائه في الفريق لحضور حدث تقديمه.
في الأيام الأولى، طلب أولوا من مـيسي رقم هاتفه لإضافته إلى المجموعة. لكن ذلك لم يكن أصعب ما طلبه أولوا من مـيسي. حيث قرر أولوا وزميله دياندري يدلين أن يطلبوا من النجوم الجدد في الفريق الغناء خلال وجبة الفريق كطقس تقليدي للترحيب.
عندما وصل مـيسي إلى الـدوري الأمريكي، اعتقد الكثيرون أنه لن يتمكن من الحفاظ على مستواه. لكن ما أغفلوه هو روح المنافسة القوية التي يتمتع بها. في يوم توقيع عقده مع إنتر ميامي، سأل ميـسي عن الألقاب التي يمكنه الفوز بها، مما يعكس طموحه الكبير.
حتى بعد هزيمة إنتر ميامي 6-0 أمام النصر في مباراة ودية، أظهر ميسي اهتمامه بالتفاصيل وأهمية كل مباراة في مسيرته.
على عكس بيكهام الذي احتضن دوره كمتحدث باسم الدوري، فإن ميسي يتجنب ذلك. فقد عقد مؤتمرًا صحفيًا واحدًا فقط بعد وصوله، لكنه لا يزال مهتمًا بنمو الدوري. فهو يخطط ليكون مالكًا أقلية في إنتر ميامي بعد انتهاء مسيرته، مما يضمن ارتباطه بالنجاح المستقبلي للدوري.
يتناول الكتاب كيف أثرت وصول ميسي على المحادثات في غرف اجتماعات الدوري. بعد عامين فقط من وجوده في ميامي، صوت المالكون لتغيير التقويم ليتماشى مع النوافذ الانتقالية العالمية. ومع ذلك، لا يزال الدوري غير متأكد من كيفية تنظيم قواعد القائمة.
بينما لا يزال الدوري يناقش كيفية تطوره، فإن مالكي إنتر ميامي يسعون لضمان مكانة ميسي في النادي. إن حصته في الملكية ليست مجرد تعويض، بل تربطه بالنادي بشكل دائم، مما يضمن استمرارية تأثيره.
في النهاية، يسعى مالكو إنتر ميامي إلى جعل تأثير ميسي يستمر إلى الأبد، حيث قال خوسيه ماس: “إذا لم يحدث ذلك، فنحن فشلنا”.
الكتاب “تأثير ميسي: كيف غيّر أسطورة كرة القدم مستقبل كرة القدم الأمريكية” سيصدر في 2 يونيو، وهو متاح في جميع المكتبات.