
في تطور مفاجئ قد يؤثر بشكل كبير على استعدادات منتخب باراغواي قبل انطلاق كأس العالم 2026، تعرض النجم الهجومي جوليو إنسيسو لإصابة قوية خلال المباراة الودية الأخيرة أمام نيكاراغوا، ما أثار قلق الجهاز الفني والجماهير حول إمكانية لحاقه بالمباراة الافتتاحية أمام منتخب الولايات المتحدة الأمريكية.
شهدت مدينة أسونسيون الباراغوانية أجواءً حماسية خلال اللقاء الودي الذي جمع منتخب باراغواي بنظيره النيكاراغوي، حيث دخل جوليو إنسيسو (22 عاماً) المباراة وهو في قمة مستواه بعد موسم استثنائي مع نادي ستراسبورغ الفرنسي، توج فيه بتسجيل هاتريك في الفوز المثير 5-4 على موناكو الذي يضم نجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون، ضمن منافسات الدوري الفرنسي في مايو الماضي.
لكن فرحة الجماهير الباراغوانية لم تدم طويلاً، إذ اضطر إنسيسو لمغادرة الملعب في الدقيقة 25 بعد تعرضه لإصابة قوية أثناء استلامه إحدى الكرات، حيث سقط أرضاً متألماً بشكل واضح، ليتم نقله على نقالة وسط دموعه وحسرة زملائه، بينما كانت النتيجة تشير إلى تقدم باراغواي بهدف دون رد. ورغم خروجه المبكر، تمكن منتخب باراغواي من تحقيق فوز عريض برباعية نظيفة على نيكاراغوا، في آخر بروفة ودية قبل انطلاق المونديال.
عقب نهاية اللقاء، حاول المدرب غوستافو ألفارو طمأنة الجماهير، مؤكداً أن الطاقم الطبي لا يزال يقيم مدى خطورة الإصابة، لكنه أبدى تفاؤله بإمكانية لحاق اللاعب بالمباراة الافتتاحية. وقال ألفارو: “جوليو تعرض لإصابتين في نفس الوقت: شد عضلي في العضلة الخلفية بسبب الاصطدام، ثم إصابة في منطقة الخصر أثرت على عضلة الفخذ الرباعية. شعر بالخوف، ولهذا طلب التبديل”.
وأضاف المدرب: “عندما تلقى الضربة الأولى أشار لي بالخروج، لكن بعد لحظات أخبرني أن الأمور بدأت تتحسن، إلا أنه تلقى ضربة ثانية في منطقة الخصر، وعندها شعر بالألم الشديد وفضلنا عدم المجازفة به”.
يعد جوليو إنسيسو أحد أبرز عناصر منتخب باراغواي، حيث خاض 31 مباراة دولية سجل خلالها 4 أهداف، معظمها أمام منتخبات قوية في أمريكا الجنوبية. وظهر بمستوى لافت هذا الموسم مع ستراسبورغ الفرنسي، مسجلاً 12 هدفاً، بعد أن سبق له اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز مع برايتون وهوف ألبيون وإيبسويتش تاون.
غياب إنسيسو المحتمل عن مواجهة الولايات المتحدة أو حتى عن بقية مباريات المجموعة الرابعة التي تضم أيضاً تركيا وأستراليا، قد يشكل ضربة قوية لطموحات باراغواي في البطولة، خاصة في ظل معاناة الفريق في الخط الهجومي خلال السنوات الأخيرة.
في حال تأكد غياب إنسيسو، سيضطر المدرب ألفارو للاعتماد على مواهب أخرى لتعويض غيابه، أبرزهم غوستافو كاباييرو، الذي يتميز بسرعته الكبيرة ويعد ورقة رابحة في تشكيلة المنتخب، رغم أنه لم يشارك في المباراة الودية الأخيرة أمام نيكاراغوا. كاباييرو لعب مع بورتسموث الإنجليزي على سبيل الإعارة في النصف الثاني من الموسم، وسجل هدفاً واحداً في 791 دقيقة لعب.
كما قد يلجأ الجهاز الفني إلى خبرة المخضرم ميغيل ألميرون، إضافة إلى الاعتماد على قدرات لاعب الارتكاز الدفاعي أندريس كوباس، الذي قد يُطلب منه أدواراً دفاعية أكبر لضبط إيقاع وسط الملعب.
بعد نهاية معسكره في باراغواي، يستعد المنتخب للسفر إلى الولايات المتحدة لاستكمال التحضيرات النهائية قبل خوض أولى مبارياته في البطولة يوم 12 يونيو أمام منتخب الولايات المتحدة الأمريكية على ملعب “سوفي ستاديوم” في لوس أنجلوس. ثم يواجه باراغواي نظيره التركي يوم 19 يونيو على ملعب “ليفايس ستاديوم” بالقرب من سان فرانسيسكو، قبل أن يختتم مبارياته في المجموعة بمواجهة أستراليا.
تشكل إصابة جوليو إنسيسو ضربة موجعة لمنتخب باراغواي، خاصة وأنه يعد المحرك الأساسي للهجوم وصانع الخطورة الأكبر في الفريق. غيابه المحتمل عن مواجهة الولايات المتحدة قد يمنح أصحاب الأرض أفضلية نسبية في افتتاح المجموعة الرابعة، خاصة وأن المواجهة الأخيرة بين المنتخبين في الخريف الماضي انتهت بفوز أمريكا 2-1، رغم تألق إنسيسو في مواجهة الجناح ماكس آرفستن.
في حال عدم تعافي إنسيسو سريعاً، ستتجه الأنظار إلى البدائل الهجومية، لكن الأرقام تشير إلى أن باراغواي تعاني بالفعل في تسجيل الأهداف، ما يضع المدرب ألفارو أمام تحديات تكتيكية كبيرة لتعويض غياب النجم الشاب.
تبقى الأيام القليلة المقبلة حاسمة في تحديد مصير جوليو إنسيسو مع باراغواي في كأس العالم 2026. جماهير “لا ألبيروخا” تترقب نتائج الفحوصات الطبية على أمل أن يتمكن نجمهم من العودة سريعاً وقيادة المنتخب لتحقيق نتائج إيجابية في البطولة العالمية المنتظرة.