
مقدمة صحفية:
شهد عالم كرة القدم إنجازاً اقتصادياً جديداً، حيث انضم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى غريمه التاريخي كريستيانو رونالدو في نادي المليارديرات، ليصبح ثاني لاعب كرة قدم في التاريخ يحقق ثروة تتجاوز المليار دولار أثناء مسيرته الاحترافية. هذا التحول المالي الضخم يعكس ليس فقط براعة النجمين داخل المستطيل الأخضر، بل أيضاً قدرتهما على استثمار اسميهما في عالم الأعمال والرياضة.
على مدار عقدين من الزمن، تنافس ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو على الألقاب الفردية والجماعية، لكن المنافسة امتدت أيضاً إلى الجانب المالي. وفقاً لتقرير نشرته وكالة “بلومبرغ”، فقد أصبح رونالدو أول لاعب كرة قدم تتجاوز ثروته حاجز المليار دولار في خريف عام 2025، مدعوماً بعقده الضخم مع نادي النصر السعودي الذي يمنحه راتباً سنوياً يصل إلى 235 مليون دولار، وهو راتب معفى من الضرائب، ما عزز من ثروته بشكل كبير.
أما على صعيد الدخل السنوي، فقد ذكرت مجلة “فوربس” في تقريرها لعام 2026 أن رونالدو من المتوقع أن يحقق دخلاً إجمالياً يبلغ 300 مليون دولار هذا العام، ليحافظ بذلك على مكانته كأعلى الرياضيين دخلاً في العالم، وتقدر ثروته الصافية حالياً بنحو 1.2 مليار دولار.
لم يتأخر ليونيل ميسي كثيراً عن غريمه، حيث أعلنت “فوربس” أن ثروة قائد إنتر ميامي الأمريكي بلغت 1.1 مليار دولار في 2026، رغم أن راتبه السنوي من النادي أقل بكثير من رونالدو. ففي الدوري الأمريكي للمحترفين، يعد ميسي الأعلى أجراً براتب مضمون يبلغ 28.3 مليون دولار سنوياً. لكن رئيس النادي، خورخي ماس، كشف في تصريحات لبلومبرغ في مارس 2026 أن ميسي يحصل فعلياً على ما يصل إلى 80 مليون دولار سنوياً بفضل حصته في ملكية النادي وآليات أخرى ضمن عقده.
وأوضحت “فوربس” أن ثروة ميسي الضخمة تراكمت بشكل أساسي من خلال الأجور والمكافآت والاستثمارات، بالإضافة إلى حصته في ملكية إنتر ميامي. ولو كان ميسي قد اختار الانتقال إلى الدوري السعودي بعد نهاية عقده مع باريس سان جيرمان في 2023، لكان قد وصل إلى نادي المليارديرات بشكل أسرع، لكنه فضل خوض تجربة جديدة في الولايات المتحدة.
يعد ميسي ورونالدو أول لاعبين نشطين في الرياضات الجماعية يحققان ثروة تتجاوز المليار دولار خلال مسيرتهما. أما النجوم الآخرون الذين وصلوا إلى هذا الإنجاز، فقد تحقق ذلك بعد اعتزالهم، مثل ديفيد بيكهام، الشريك الحالي في ملكية إنتر ميامي، الذي أصبح أول رياضي بريطاني يدخل نادي المليارديرات في 2026، بعد 13 عاماً من اعتزاله، بفضل استثماراته وصفقاته التجارية.
ومن الأمثلة الأخرى، لاعب وسط أرسنال السابق ماتيو فلاميني، الذي جمع معظم ثروته المقدرة بـ14 مليار دولار بعد اعتزاله كرة القدم واتجاهه لريادة الأعمال في مجال الكيمياء الحيوية منذ 2019. كما أن وكالة AxisStars التي شارك في تأسيسها مهاجم مانشستر يونايتد السابق لويس ساها، تجاوزت قيمتها التقديرية 5 مليارات دولار في 2025.
تشير التوقعات إلى أن كيليان مبابي، نجم ريال مدريد الجديد، قد يكون الاسم التالي في قائمة المليارديرات. فبحسب “فوربس”، يحتل مبابي المركز الثاني عشر بين أعلى الرياضيين أجراً في العالم لعام 2026، والرابع بين لاعبي كرة القدم، مع دخل سنوي متوقع يبلغ 95 مليون دولار. وتقدر ثروته الحالية، وهو في سن السابعة والعشرين، بنحو 250 مليون دولار، ومع استمرار ارتفاع عائدات كرة القدم عالمياً وطول عمر المسيرة الاحترافية، من المرجح أن يصل مبابي إلى نادي المليارديرات خلال العقد المقبل.
أما النرويجي إيرلينغ هالاند، منافس مبابي على الزعامة الكروية، فرغم أنه أصغر منه بعامين تقريباً، إلا أن ثروته تقدر بثلث ثروة مبابي فقط، ما يجعل الطريق أمام النجم الفرنسي أقصر نحو المليار.
تؤكد هذه الأرقام أن كرة القدم لم تعد مجرد لعبة، بل تحولت إلى صناعة ضخمة تدر مليارات الدولارات على نجومها الكبار. إن وصول ميسي ورونالدو إلى نادي المليارديرات وهما لا يزالان يمارسان اللعبة، يعكس حجم العوائد المالية الهائلة التي يمكن تحقيقها من عقود الأندية، والرعايات، والاستثمارات الذكية، وحقوق الصورة، وحتى حصص الملكية في الأندية.
كما أن دخول أسماء جديدة مثل مبابي إلى دائرة المنافسة المالية، يشير إلى أن الأجيال القادمة من النجوم ستتمكن من تحقيق ثروات أكبر مع استمرار توسع سوق كرة القدم عالمياً. وفي المقابل، فإن اللاعبين الذين يستثمرون في مشاريع خارج الملاعب، مثل فلاميني وساها، يثبتون أن النجاح المالي بعد الاعتزال ممكن أيضاً.
خاتمة صحفية:
مع استمرار صعود نجوم كرة القدم على الصعيدين الرياضي والمالي، يبدو أن سقف الطموحات لم يعد يقتصر على البطولات والألقاب، بل بات يشمل أيضاً دخول نادي المليارديرات. ويبقى السؤال: من سيكون النجم القادم الذي يلحق بركب ميسي ورونالدو في عالم الأرقام الفلكية؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.