
يعد تصنيف أعظم لاعبي كرة القدم عبر التاريخ من أكثر القضايا إثارة للجدل بين الجماهير والخبراء، خاصة عند مقارنة نجوم ينتمون إلى أجيال مختلفة وعصور متباينة.
ورغم صعوبة المهمة، فإن هذا التصنيف يعتمد على أعلى المستويات التي بلغها كل لاعب خلال مسيرته، مع الأخذ بعين الاعتبار التأثير الفردي، والإنجازات الجماعية، واللحظات الخالدة التي صنعت تاريخ اللعبة.
في هذا الجزء نستعرض اللاعبين الذين احتلوا المراكز من 65 إلى 51 ضمن قائمة أعظم لاعبي كرة القدم على الإطلاق.
فترة الذروة: 2014 – 2020
أبرز الإنجازات:
أعاد مانويل نوير تعريف دور حارس المرمى الحديث، بعدما رسخ مفهوم “الحارس الليبرو” الذي يتقدم خارج منطقة الجزاء للمساهمة في بناء اللعب وتنظيم الخط الخلفي.
ورغم أنه لم يكن أول من اعتمد هذا الأسلوب، فإن قدراته البدنية الهائلة وردود فعله الاستثنائية ومهاراته الكبيرة في التعامل مع الكرة جعلته النموذج الأبرز لهذا الدور، وأصبح مرجعاً لأجيال لاحقة من الحراس مثل إيدرسون.
فترة الذروة: 2018 – 2023
أبرز الإنجازات:
كان دي بروين المحرك الرئيسي لهيمنة مانشستر سيتي محلياً وأوروبياً، ويعد بلا شك أحد أفضل لاعبي الوسط في جيله.
واشتهر الدولي البلجيكي بقدراته الاستثنائية في التمرير، خاصة الكرات العرضية المقوسة من العمق التي شكلت كابوساً دائماً لدفاعات الدوري الإنجليزي، فضلاً عن مساهمته التهديفية الكبيرة وتأثيره المباشر في نجاحات الفريق.
فترة الذروة: 1998 – 2002
أبرز الإنجازات:
يعد تورام أكثر لاعب ميداني مشاركة بقميص المنتخب الفرنسي، ولعب دوراً محورياً في تتويج “الديوك” بكأس العالم 1998 وكأس أمم أوروبا 2000.
وسجل هدفيه الدوليين الوحيدين خلال نصف نهائي مونديال 1998 أمام كرواتيا، ليساهم في تأهل فرنسا إلى النهائي قبل الفوز على البرازيل.
كما امتاز المدافع الفرنسي بمرونته التكتيكية وذكائه الكبير، وحقق نجاحات بارزة مع موناكو وبارما ويوفنتوس وبرشلونة.
فترة الذروة: 1997 – 1999
أبرز الإنجازات:
كان بيركامب من اللاعبين القادرين على تنفيذ أمور لا تخطر حتى على بال معظم اللاعبين.
امتلك قدرة فريدة على ترويض الكرات الصعبة وإنهاء الهجمات بأناقة، إضافة إلى تمريراته الدقيقة ولمساته الساحرة، بينما يبقى هدفه الشهير في مرمى نيوكاسل أحد أبرز اللحظات الفنية في تاريخ الدوري الإنجليزي.
كما جمع بين صناعة اللعب والتسجيل ليصبح أحد أكثر اللاعبين موهبة في تاريخ اللعبة.
فترة الذروة: 2011 – 2015
أبرز الإنجازات:
كان لام من أوائل الأظهرة الذين أتقنوا التحول إلى وسط الملعب أثناء الاستحواذ، ليصبح أحد رواد هذا الدور التكتيكي الحديث.
وبفضل ذكائه الكبير وقدرته على اللعب في أكثر من مركز، ساهم في تحقيق نجاحات هائلة مع بايرن ميونخ والمنتخب الألماني، كما أصبح مصدر إلهام للعديد من الأظهرة المعاصرين.
فترة الذروة: 2011 – 2015
أبرز الإنجازات:
رغم تحديد ذروة بيرلو بين عامي 2011 و2015، فإن النجم الإيطالي عاش فترتين ذهبيتين خلال مسيرته.
الأولى جاءت بين عامي 2002 و2007 مع ميلان، حيث لعب دوراً محورياً في الفوز بدوري أبطال أوروبا مرتين، إضافة إلى التتويج بكأس العالم 2006 مع إيطاليا.
أما المرحلة الثانية فجاءت بعد انتقاله إلى يوفنتوس، حيث تحول إلى صانع ألعاب متأخر وأبهر الجميع برؤيته وتمريراته الطويلة وقدرته على التحكم بإيقاع المباريات.
فترة الذروة: 1997 – 2001
أبرز الإنجازات:
لا تعكس خزائن ألقابه الحجم الحقيقي لموهبته، خصوصاً بسبب وفائه لفيورنتينا حتى خلال فترة هبوط النادي إلى الدرجة الثانية، إضافة إلى محدودية الدعم الذي وجده مع المنتخب الأرجنتيني مقارنة بمستواه الفردي.
اشتهر “باتيغول” بقوة تسديداته وهيمنته الهوائية وتحركاته الذكية داخل منطقة الجزاء، وسجل أكثر من 300 هدف خلال مسيرته، بينها 56 هدفاً دولياً مع الأرجنتين، وهو رقم لم يتجاوزه سوى ليونيل ميسي.
كما وصفه دييغو مارادونا بأنه أعظم مهاجم شاهده في حياته.
فترة الذروة: 2002 – 2007
أبرز الإنجازات:
يعتبر كافو النموذج المثالي للظهير العصري، حيث جمع بين الصلابة الدفاعية والمساهمة الهجومية الفعالة.
وكان قادراً على تغطية مساحات هائلة طوال المباراة، فضلاً عن دوره الكبير في صناعة الفرص والانطلاقات الهجومية.
ويحمل كافو أيضاً لقب أكثر لاعب مشاركة في تاريخ منتخب البرازيل، كما يعده كثيرون أعظم ظهير أيمن عرفته كرة القدم.
فترة الذروة: 2006 – 2010
أبرز الإنجازات:
في أفضل فتراته كان روني مهاجماً متكاملاً يجمع بين القوة والسرعة والمهارة والشراسة التنافسية.
وعانت معظم دفاعات الدوري الإنجليزي أمام قدراته الهجومية الكبيرة، قبل أن يفقد جزءاً من سرعته مع التقدم في العمر.
ورغم ذلك أنهى مسيرته مع مانشستر يونايتد مسجلاً 253 هدفاً في جميع المسابقات ليصبح الهداف التاريخي للنادي.
فترة الذروة: 1994 – 2000
أبرز الإنجازات:
بفضل قدمه اليسرى الساحرة، تألق هاجي مع ريال مدريد وبرشلونة، لكن أبرز إنجازاته جاءت مع منتخب رومانيا وغلطة سراي.
وقاد رومانيا إلى ربع نهائي كأس العالم 1994 بعد تسجيله ثلاثة أهداف واختياره ضمن فريق البطولة.
كما قاد غلطة سراي لتحقيق كأس الاتحاد الأوروبي عام 2000 بعد الفوز على أرسنال في النهائي، رغم تعرضه للطرد في اللحظات الأخيرة من المباراة.
فترة الذروة: 1978 – 1984
أبرز الإنجازات:
يعتبر دالغليش واحداً من القلائل الذين يُنظر إليهم باعتبارهم الأعظم في تاريخ ناديين مختلفين.
بدأ تألقه مع سيلتيك قبل أن ينتقل إلى ليفربول عام 1977 مقابل أكثر من نصف مليون دولار، وهناك تحول إلى النجم الأبرز لفريق سيطر على الكرة الإنجليزية والأوروبية خلال عقد كامل.
فترة الذروة: 2013 – 2017
أبرز الإنجازات:
رغم موهبته الاستثنائية، يرى كثيرون أن مسيرة نيمار لم تحقق كامل إمكاناتها.
فبعد رحيله عن برشلونة إلى باريس سان جيرمان، ابتعد عن المنافسة في أقوى البطولات الأوروبية، كما فشل في قيادة البرازيل إلى لقب دولي كبير رغم تحطيمه الرقم القياسي التهديفي للمنتخب.
ومع ذلك، فإن سنواته الذهبية إلى جانب ليونيل ميسي ولويس سواريز في برشلونة شهدت واحداً من أكثر اللاعبين مهارة وإبداعاً وتأثيراً في كرة القدم العالمية.
فترة الذروة: 1988 – 1994
أبرز الإنجازات:
كان رايكارد عنصراً أساسياً في أياكس وميلان ومنتخب هولندا خلال واحدة من أكثر الفترات ازدهاراً في تاريخ كرة القدم.
وتميز بقدرته على اللعب في مراكز متعددة، لكنه تألق بصورة خاصة كلاعب ارتكاز بفضل قوته الدفاعية وتمريراته الذكية ووعيه التكتيكي الاستثنائي.
فترة الذروة: 2018 – حتى الآن
أبرز انجازات مبابي:
بدأ مبابي في لفت الأنظار عام 2016 عندما سجل أول أهدافه مع موناكو قبل أن يساهم في إقصاء مانشستر سيتي بقيادة بيب غوارديولا من دوري أبطال أوروبا.
وخلال فترته مع باريس سان جيرمان سجل أكثر من 200 هدف، كما قاد فرنسا للتتويج بكأس العالم 2018 وهو في التاسعة عشرة من عمره.
ورغم خسارة نهائي مونديال 2022، فإن ثلاثيته التاريخية في المباراة النهائية منحته الحذاء الذهبي للبطولة.
ويواصل النجم الفرنسي حالياً كتابة فصول جديدة من مسيرته مع ريال مدريد بحثاً عن لقبه الأول في دوري أبطال أوروبا.
فترة الذروة: 2014 – 2018
أبرز الإنجازات:
افتتح مودريتش النصف الثاني من القائمة بإنجاز تاريخي عندما أنهى هيمنة ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو على جائزة الكرة الذهبية عام 2018.
وخلال تلك الفترة قاد منتخب كرواتيا إلى نهائي كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، كما كان أحد أبرز أعمدة ريال مدريد في حقبة السيطرة الأوروبية التي شهدت حصد عدد هائل من ألقاب دوري أبطال أوروبا.
وبفضل رؤيته الاستثنائية وقدرته على التحكم بإيقاع اللعب، رسخ مكانته كأحد أعظم لاعبي خط الوسط في تاريخ كرة القدم.