أمريكا

أمريكا على بعد خطوة من الصدارة.. كيف يمكن للمنتخب الأمريكي حسم المجموعة الرابعة قبل الجولة الأخيرة؟

بات منتخب أمريكا قريباً من ضمان صدارة المجموعة الرابعة في كأس العالم 2026 قبل خوض مباراته الثالثة والأخيرة، مستفيداً من تعديل مهم أقره الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” على نظام كسر التعادل في دور المجموعات.

ويستعد منتخب أمريكا لمواجهة أستراليا في سياتل، في مباراة قد تضعه مباشرة على رأس المجموعة إذا توافرت مجموعة من النتائج، وذلك بعد البداية القوية التي حققها في الجولة الأولى.

Folarin Balogun (left) powered the USMNT to victory in the opening match.

انتصار كبير منح الأفضلية للأمريكيين

دخل المنتخب الأمريكي الجولة الثانية وهو يتقاسم صدارة المجموعة الرابعة مع أستراليا، لكن بفارق مريح على مستوى النتائج المسجلة.

وحقق المنتخب الأمريكي فوزاً عريضاً بنتيجة 4-1 على باراغواي في الجولة الافتتاحية، بينما اكتفت أستراليا بالتغلب على تركيا بنتيجة 2-0.

ورغم أن فارق الأهداف كان يمنح أمريكا أفضلية واضحة، فإن النظام الجديد لكأس العالم 2026 جعل المواجهات المباشرة هي العامل الأول في حسم ترتيب الفرق المتساوية بالنقاط، بدلاً من فارق الأهداف الذي كان المعيار الأول في النسخ السابقة.

كيف تضمن أمريكا صدارة المجموعة مبكراً؟

أمريكا

السيناريو يبدو بسيطاً بالنسبة للمنتخب الأمريكي.

إذا نجحت أمريكا في الفوز على أستراليا بأي نتيجة، فإنها ستتفوق عليها في المواجهات المباشرة، كما ستضمن أفضلية محتملة على باراغواي التي خسرت بالفعل أمامها في الجولة الأولى.

وفي حال تمكنت باراغواي من الفوز على تركيا أو التعادل معها في المباراة الأخرى، فلن تتمكن تركيا من اللحاق بالمنتخب الأمريكي في عدد النقاط مهما كانت نتيجة مواجهة أمريكا وتركيا في الجولة الأخيرة.

وبذلك يضمن الأمريكيون صدارة المجموعة الرابعة رسمياً قبل خوض المباراة الثالثة.

السيناريو ذاته يمنح أستراليا فرصة الحسم

في المقابل، تملك أستراليا فرصة مشابهة تماماً.

فإذا نجحت في الفوز على الولايات المتحدة، بالتزامن مع فوز تركيا على باراغواي أو تعادل المنتخبين، فإن المنتخب الأسترالي سيضع نفسه في موقع مثالي لحسم صدارة المجموعة قبل الجولة الأخيرة.

انتظار طويل لمعرفة المصير

الدراما الإضافية في هذه الحسابات تكمن في توقيت المباريات.

فمباراة الولايات المتحدة وأستراليا ستقام أولاً، بينما ستلعب تركيا وباراغواي في وقت لاحق من اليوم نفسه.

وبالتالي سيضطر المنتخب الفائز في المواجهة الأولى إلى انتظار نتيجة المباراة الثانية لمعرفة ما إذا كان قد ضمن الصدارة أم لا.

هل تنتهي آمال أمريكا في حال الخسارة؟

الخسارة أمام أستراليا لن تعني بالضرورة خروج الولايات المتحدة من سباق الصدارة.

ولا يزال هناك سيناريو يمنح المنتخب الأمريكي المركز الأول، لكنه سيكون أكثر تعقيداً.

ويتمثل ذلك في أن تنهي الولايات المتحدة وأستراليا وباراغواي دور المجموعات برصيد ست نقاط لكل منتخب، أي تحقيق انتصارين وخسارة واحدة لكل فريق.

ولحدوث ذلك، يجب أن تخسر أستراليا أمام باراغواي في الجولة الأخيرة.

عندها ستتشكل دائرة من التفوق المتبادل:

  • الولايات المتحدة تتفوق على باراغواي في المواجهات المباشرة.
  • باراغواي تتفوق على أستراليا.
  • أستراليا تتفوق على الولايات المتحدة.

وفي هذه الحالة فقط يعود الحسم إلى فارق الأهداف لتحديد متصدر المجموعة.

لماذا تمثل الصدارة أهمية كبيرة؟

تزداد قيمة صدارة المجموعة في كأس العالم 2026 أكثر من أي وقت مضى، خاصة مع النظام الجديد الذي يسمح بتأهل ثمانية منتخبات من أصحاب المركز الثالث إلى الأدوار الإقصائية.

فالفريق المتصدر للمجموعة الرابعة سيحصل على مواجهة تبدو أسهل نسبياً في دور الـ32، حيث سيواجه أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث القادمة من المجموعات الثانية أو الخامسة أو السادسة أو التاسعة أو العاشرة.

كما تمنح الصدارة المنتخب الأمريكي ميزة إضافية تتمثل في البقاء على الساحل الغربي للولايات المتحدة، حيث سيخوض مباراة دور الـ32 في مدينة سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا، ما يقلل من مشقة السفر ويحافظ على جاهزية اللاعبين البدنية.

أما صاحب المركز الثاني في المجموعة، فسيضطر إلى السفر نحو ملعب AT&T في أرلينغتون بولاية تكساس لمواجهة أحد منتخبات بلجيكا أو مصر أو إيران أو نيوزيلندا.

وقد يفتح ذلك الباب أمام مواجهة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، وهي مباراة تحمل أبعاداً تتجاوز المستطيل الأخضر.

فرصة لإنهاء انتظار دام 16 عاماً

Pulisic smiling

لم ينجح المنتخب الأمريكي في تصدر مجموعته بكأس العالم منذ نسخة جنوب أفريقيا 2010.

وفي تلك البطولة، تفوق الأمريكيون على إنجلترا بفضل معايير كسر التعادل بعد تعادلهما 1-1، لينتزعوا صدارة المجموعة التي ضمت أيضاً سلوفينيا والجزائر.

واليوم، وبعد مرور 16 عاماً، بات المنتخب الأمريكي على بعد خطوة واحدة فقط من تكرار ذلك الإنجاز والاقتراب من مسار أكثر راحة في الأدوار الإقصائية لمونديال 2026.