
شهدت مباراة ريال مدريد ضد فريق فيرينتسفاروس المجري فوزاً صعباً بنتيجة 2-1 يوم السبت، وسط أداء لم يرقَ لتطلعات المدير الفني الجديد جوزيه مورينيو الذي بدا غير راضٍ على مقاعد البدلاء. دخل ريال مدريد اللقاء وهو يسعى لتعويض خسارته السابقة بعد تفريطه في تقدم بهدفين أمام فيورنتينا، لكن المباراة التي أقيمت تحت حرارة شديدة في بودابست جاءت باهتة ومملة. استغرق الفريق الملكي ما يقرب من 40 دقيقة قبل أن يهدد المرمى، وجاء الهدف الأول من كرة ثابتة ارتكب فيها أصحاب الأرض خطأً، حيث سجل مدافع كاستيا ماريو ريفاس برأسه في الدقيقة 41، ثم أضاف الوافد الجديد كارلوس إسبيري الهدف الثاني في الدقيقة 49. قلص كينان كودرو الفارق لفريق فيرينتسفاروس قبل حلول الدقيقة 60، لكن لم تشهد المباراة أي فعاليات تذكر بعد ذلك من كلا الفريقين. رغم ذلك، أثارت المباراة عدة نقاط مهمة بلا شك تشغل تفكير مورينيو.
ظهر فينيسيوس جونيور لأول مرة بعد تجديد عقده لمدة ست سنوات، حيث شارك في الشوط الثاني من المباراة على ملعب فيرينتسفاروس. كانت لمسته الأولى للكرة محاولة تمرير جريئة لكنها وصلت مباشرة إلى لاعبي الفريق المضيف. بدا فينيسيوس متواضع المستوى في أول ظهور له منذ خروج منتخب البرازيل من كأس العالم في دور الـ16 يوم 5 يوليو. أوجد الجناح فرصتين فقط، ولم يقدم أكثر من ذلك بعد نزوله في الشوط الثاني. أطلق تسديدة واحدة فقط، ولم ينجح في اجتياز أي لاعب، كما خسر العديد من المواجهات الثنائية بسهولة وافتقر للتفاهم مع ألفارو كاريراس على الجبهة اليسرى. لم تكن عودته كما توقع النادي أو اللاعب، لكن لا داعي للقلق، إذ بدا واضحاً أن فينيسيوس يفتقر للياقة المباريات بعد أقل من أسبوع من التدريبات، كما أن الحرارة المرتفعة لم تساعده. سيكون من المثير متابعة تواصله مع مارك كوكوريلا عندما ينضم الأخير إلى الفريق.
يواجه جوزيه مورينيو تحدياً في إيجاد حل داخلي لأزمات خط وسط ريال مدريد، خاصة بعد أن تلاشى الحديث عن انتقال رودري الذي فضل برشلونة على ريال مدريد. كان من المتوقع أن ينتقل لاعب الوسط الذي نشأ في مدريد من مانشستر سيتي إلى سانتياجو برنابيو، لكنه اختار التوجه إلى كتالونيا. كان رودري سيشكل صانع ألعاب عميق يحتاجه الفريق بشدة، مما يضع مورينيو أمام مهمة لم ينجح فيها كارلو أنشيلوتي وألفارو أربيلوا سابقاً، وهي إيجاد تركيبة فعالة لوسط الميدان في عصر ما بعد توني كروس ولوكا مودريتش. مع استمرار أوريلين تشواميني في الاستمتاع بإجازته الصيفية، اعتمد المدرب البرتغالي مجدداً على فيديريكو فالفيردي وإدواردو كامافينجا في محور الوسط، لكن أداؤهما لم يكن مشجعاً لفريق لا يرغب في التعاقد مع لاعب وسط جديد سوى برناردو سيلفا هذا الصيف.
أظهر فالفيردي وكامافينجا بعض اللحظات الفردية المميزة، لكنهما كشفا عن نقاط ضعف الفريق في الشوط الأول، حيث افتقر الفريق إلى الإبداع في بناء الهجمات، حتى أن ريال مدريد لم يسدد على المرمى حتى الدقيقة 37 ضد فيرينتسفاروس. كما شهدت المباراة تمريرات جانبية كثيرة بلا هدف سوى الحفاظ على الاستحواذ. بدا الفريق بلا حماس في محاولة اختراق دفاع منظم، فاستجاب مورينيو بإشراك برناردو سيلفا بدلاً من كامافينجا في الشوط الثاني. وبعد أربع دقائق فقط، تقدم فالفيردي ومرر كرة حاسمة للهدف الثاني. ثم دفع مورينيو بسيلفا في مركز صانع الألعاب بعد إدخال خورخي سيستيرو للعب بجانب فالفيردي. من المتوقع أن يواصل المدرب تجاربه على محور الوسط خلال فترة الإعداد، لكن كامافينجا وفالفيردي لا يبدوان كحل نهائي.
برز من بين اللاعبين الشباب الذين لفتوا انتباه مورينيو أليكسيس سيريا، الذي شارك كأساسي في جميع المباريات الودية الثلاث حتى الآن، مسجلاً هدفاً وصناعة آخر. أظهر سيريا دقة في التسديد بالقدم اليمنى أمام فيورنتينا، حيث أحرز هدفاً ثانياً لريال مدريد بطريقة هادئة. في مباراة السبت، لعب دور الممرر حيث أرسل عرضية دقيقة استغلها زميله ماريو ريفاس من كاستيا ليحرز الهدف الأول. أظهر الجناح ثقة كبيرة رغم صغر سنه وقلة خبرته، حتى أنه حاول تنفيذ حركة “رابونا” التي أثارت دهشة الجمهور. أما ريفاس فحقق أول هدف رسمي في مسيرته، ونجح في تعويض أخطائه السابقة أمام فيورنتينا، حيث كان مسؤولاً عن الهدفين اللذين استقبلهما الفريق، لكنه قدم أداءً دفاعياً قوياً في الشوط الأول وساعد فريقه على الحفاظ على نظافة شباكه.
رغم أن إيقاف هجمات الفريق المضيف لم يكن مهمة صعبة، إلا أن دخول دين هويجن وأنطونيو روديجير بدلاً من ريفاس وجوان مارتينيز أدى إلى تراجع ريال مدريد، حيث تمكن فيرينتسفاروس من تقليص الفارق قبل مرور ساعة على المباراة.