
أوضح مارك كوكوريلا، الذي نشأ في أكاديمية برشلونة، أنه لم يكن لديه أي تردد في قبول عرض ريال مدريد بعد نهاية الموسم الماضي، رغم اهتمام برشلونة بإعادته. وأبرم ريال مدريد صفقة مع تشيلسي لضم الظهير الأيسر مقابل مبلغ يقدر بـ69.4 مليون دولار (51.8 مليون جنيه إسترليني، 60 مليون يورو). وقال كوكوريلا في تصريحات لوسائل الإعلام الرسمية للنادي عقب عودته من إجازة ما بعد كأس العالم: “إنه لشرف كبير، فليس كثيرون من يستطيعون القول إنهم ارتدوا هذا القميص. لقد شهدنا أساطير عظيمة هنا، هذا النادي يحمل تاريخاً كبيراً وهو الأكبر في أوروبا. التواجد هنا اليوم هو امتياز وشرف، وقبل كل شيء مكافأة لكل الجهد الذي بذلته في مسيرتي.” وأضاف: “عندما تبدأ طفلاً في لعب كرة القدم، ثم تحصل على فرصة اللعب لنادٍ مثل هذا، يصبح من الصعب رفضها. عندما جاءت الفرصة، لم أتردد للحظة واحدة. كمشاهد، رأيت تلك الليالي السحرية، والعودة في ملعب البرنابيو، وكل ألقاب دوري أبطال أوروبا التي رفعوها. أن أحظى بفرصة تجربة ذلك بنفسي وأن أكون جزءاً منه هو مسؤولية كبيرة، لكنه أيضاً تحدٍ جميل ومهم.”
شهد صيف كوكوريلا نجاحاً ملحوظاً. عند انضمامه إلى ريال مدريد، كان الفريق يضم بالفعل أربعة لاعبين في مركز الظهير الأيسر، من بينهم ألفارو كاريراس، اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً والذي تم التعاقد معه الصيف الماضي مقابل 58.4 مليون دولار. تألق كاريراس مع بنفيكا لكنه لم يستطع الحفاظ على مستواه في البرنابيو. في نهاية الموسم، تحت قيادة ألفارو أربيلوا، تم إبعاده إلى مقاعد البدلاء، بينما حصل فيرلاند ميندي وفران غارسيا على فرص لعب أكثر. كان ميندي عنصراً ثابتاً في دفاع ريال مدريد قبل أن يتعرض لإصابة خطيرة في الركبة في مايو، مما أبعده عن الملاعب لفترة قد تصل إلى عام، رغم أن التقديرات الأخيرة تشير إلى تعافيه خلال أربعة إلى خمسة أشهر. مع غياب ميندي وعدم ثقة المدرب في كاريراس وغارسيا، قرر جوزيه مورينيو ضرورة التعاقد مع ظهير أيسر ذو خبرة. كان كوكوريلا، البالغ من العمر 28 عاماً، الخيار المفضل لمورينيو، وتم إتمام الصفقة بسرعة، مع رحيل غارسيا على الفور. بالرغم من تعرضه للسخرية في بداية مشواره مع تشيلسي، أثبت كوكوريلا نفسه كأحد أبرز لاعبي البلوز، مساهماً في الهجوم والدفاع. كما لعب كوكوريلا كل دقائق مشاركة إسبانيا في طريقها نحو لقب كأس العالم، مسجلاً ثلاث تمريرات حاسمة واستقبل هدفاً واحداً فقط، مما أكد قدرته على التألق في أجواء مختلفة.