
شهدت عودة جوليان ألفاريز إلى العاصمة الإسبانية يوم الاثنين حالة من الغضب الشديد، حيث لا يزال المهاجم الأرجنتيني مصمماً على إتمام انتقاله إلى برشلونة قبل إغلاق نافذة الانتقالات الصيفية. اللاعب الذي يرتبط بعقد مع أتلتيكو مدريد حتى يونيو 2030، كان محور صراع انتقالات محتدم خلال الصيف الحالي. ألفاريز أعلن علناً رغبته في مغادرة ملعب متروبوليتانو خلال فترة كأس العالم، مؤكداً رغبته في “تحقيق حلمه”، في إشارة واضحة إلى برشلونة. مع ذلك، رفض دييغو سيميوني وإدارة النادي السماح برحيله.
رفض أتلتيكو مدريد بسرعة عرض برشلونة الذي بلغ 100 مليون يورو (114 مليون دولار) لضم ألفاريز، كما رفض عرض ريال مدريد الذي وصل إلى 150 مليون يورو (171.4 مليون دولار) والذي اعتبره البعض غير جدي. النادي الأحمر والأبيض تقدم بشكوى رسمية إلى الاتحاد الإسباني لكرة القدم (RFEF)، مما أدى إلى فتح تحقيق حول محاولات برشلونة للتعاقد مع اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً. بعد عودته إلى التدريبات يوم الاثنين عقب إجازته الصيفية، تصاعدت التوترات بشكل واضح. وأفادت صحيفة موندو ديبورتيفو بأن نجم مانشستر سيتي السابق فقد أعصابه تماماً وأرسل رسالة واضحة لأتلتيكو مدريد: “لا تحسبوا عليّ”.
ألفاريز مستعد الآن للذهاب إلى أقصى الحدود لإجبار النادي على الموافقة على انتقاله إلى برشلونة، وزاد من حدة غضبه غياب كل من دييغو سيميوني والرئيس التنفيذي للنادي ميغيل أنخيل جيل مارين عن تدريبات الفريق. وأشارت التقارير إلى أن ألفاريز كان يرغب في التحدث مع هذين المسؤولين بشأن انتقاله، لكنهما لم يكونا متواجدين عند عودته.
رغبة جوليان ألفاريز في مغادرة العاصمة الإسبانية ليست مفاجئة. فالانتقال إلى أتلتيكو مدريد كان خطوة غريبة في البداية بالنسبة للمهاجم الشاب، الذي ارتبط اسمه أيضاً بباريس سان جيرمان وأرسنال بعد موسمين ناجحين مع مانشستر سيتي. ومع ذلك، قرر في صيف 2024 الالتزام بعقد يمتد لست سنوات مع أتلتيكو مدريد، الفريق الذي توج بلقب الدوري الإسباني مرتين فقط خلال القرن الحادي والعشرين.
بدأ ألفاريز موسمه الأول بشكل جيد، حيث سجل 29 هدفاً في 54 مباراة، مساهماً في بقاء فريق سيميوني في صراع اللقب طوال أغلب الموسم. لكن الواقع تغير في الموسم الماضي، إذ أن أتلتيكو مدريد لا يملك القوة الكافية لمنافسة برشلونة وريال مدريد على لقب الدوري في ظل وضعه الحالي.
حتى عندما اقترب أتلتيكو مدريد من الفوز بكأس ملك إسبانيا بعد إقصاء برشلونة في الموسم الماضي، تعرض الفريق لهزيمة مفاجئة أمام ريال سوسيداد في النهائي. وكانت تلك الفرصة الأخيرة لأسطورة النادي أنطوان غريزمان للفوز بلقب كبير قبل انتقاله إلى نادي أورلاندو سيتي في الدوري الأمريكي. ربما رأى ألفاريز مستقبله في هذا المشهد، مما دفعه لاتخاذ قرار بالضغط من أجل الرحيل عن ملعب متروبوليتانو. وكان برشلونة مستعداً لتقديم مخرج له.
يواجه برشلونة فراغاً كبيراً في خط الهجوم. المهاجم الأرجنتيني كان محور اهتمام النادي الكتالوني طوال فترة الانتقالات الصيفية. أظهر الفريق بوضوح رغبته في ضم ألفاريز ليكون البديل الأساسي لروبرت ليفاندوفسكي في مركز المهاجم رقم 9. لكن برشلونة اصطدم بسلسلة من العقبات، بالإضافة إلى انتشار أخبار كاذبة عن انتقالات اللاعب على وسائل التواصل الاجتماعي.
رغم ذلك، لا يزال برشلونة متمسكاً بألفاريز، الذي كان هدفاً رئيسياً للنادي منذ فترة طويلة. المدرب هانسي فليك كان يرغب بشدة في ضم اللاعب الأرجنتيني، والآن أصبح في حاجة ماسة لتوقيع اللاعب، خصوصاً بعد تقارير تفيد باتفاق فيران توريس مع باريس سان جيرمان، مما قد يترك المدرب الألماني بدون مهاجم طبيعي في التشكيلة الأساسية.
برشلونة لا يمكنه الانتظار طويلاً على ألفاريز قبل أن يضطر للبحث عن مهاجم آخر في السوق. الفريق الكتالوني لا يستطيع المنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا بقيادة لاعبين مثل أنتوني جوردون أو كريم أدييمي في مركز رأس الحربة.