
تشير التقارير إلى اقتراب مجموعة استثمارية تضم مؤسس أمازون جيف بيزوس من شراء حصة أقلية في نادي ليفربول، مما يفتح الباب أمام ضخ استثمارات مالية كبيرة في النادي. بيزوس، الذي يحتل المرتبة الثالثة بين أغنى أغنياء العالم بثروة تقدر بنحو 278 مليار دولار، يتعاون في هذه الصفقة مع إدواردو سافيرين، المؤسس المشارك لفيسبوك، وأميت بهاتيا، المالك السابق لنادي كوينز بارك رينجرز، حيث تستهدف المجموعة شراء 30 بالمئة من أسهم ليفربول من مالكيه الحاليين، مجموعة فينواي سبورتس. ردود فعل الجماهير جاءت متباينة، إذ لا تزال ذكريات فترة ملكية توم هيكس وجورج جيليت، التي تركت النادي في أزمة مالية قبل بيع الأسهم لمجموعة فينواي في 2010، حاضرة في الأذهان. هناك قلق واضح من استثمارات جديدة، خاصة مع غموض دوافع المجموعة الاستثمارية. في المقابل، يرى البعض أن ضخ مبلغ 1.9 مليار دولار قد يعزز نشاط النادي في سوق الانتقالات. فما هو تأثير استثمار بيزوس وشركائه على مستقبل ليفربول في سوق الانتقالات؟
أعلن يوم الاثنين أن مجموعة بيزوس تقترب من إبرام صفقة لشراء حصة في نادي ليفربول، مع تسارع المحادثات بشكل ملحوظ. رغم عدم وجود موعد محدد لإنهاء الصفقة، تشير التقارير إلى إمكانية إتمامها خلال هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل.
من المعروف أن ليفربول بحاجة لتعزيز صفوفه هذا الصيف. رغم التعاقد مع جيريمي جاكيت مقابل 80 مليون دولار، وفيكتور مونيوز بـ46 مليون دولار، ورونالد أراوخو على سبيل الإعارة، إلا أن النادي يسعى لجلب المزيد من اللاعبين لتعزيز فرص المنافسة في موسم أندوني إيراولا الأول كمدرب. الجماهير بدأت تشعر بالإحباط بسبب قلة الحركة في سوق الانتقالات، رغم أن ليفربول يعمل حالياً على صفقة مكلفة مع برادلي باركولا قد تصل قيمتها إلى نحو 200 مليون دولار. كما يُقال إن النادي مهتم بزميله في باريس سان جيرمان إبراهيم مباي، ولا يستبعد إجراء تعاقدات إضافية في مراكز أخرى قبل غلق نافذة الانتقالات في الأول من سبتمبر. مع ذلك، حتى إذا تم إتمام الاستثمار قبل نهاية فترة الانتقالات، فلن يؤثر ذلك على نشاط النادي هذا الصيف. قواعد نسبة تكلفة التشكيلة في الدوري الإنجليزي تحدد سقف الإنفاق على اللاعبين بناءً على الإيرادات وليس على ثروة مالكي النادي. لذلك، لن يؤدي الاستثمار الجديد إلى موجة من الصفقات الكبيرة. وأوضح خبير مالية كرة القدم، كيران ماجواير، لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي سبورت” أن الصفقة قد تكون مجرد بيع مباشر لأسهم من فينواي إلى المجموعة الجديدة، مما يعني عدم وجود تأثير مالي مباشر على النادي نفسه.
أعربت مجموعة جماهيرية ليفربول المعروفة باسم “سبيريت أوف شانكلي” عن قلقها بشأن الاستثمار الجديد، مطالبة بكشف نوايا المجموعة المشترية للحصة. وقال متحدث باسم المجموعة: “نرغب في معرفة ما الذي ستحصل عليه المجموعة مقابل 30 بالمئة من الأسهم، وبالتحديد مدى مشاركتهم في إدارة النادي، وهل سيحصلون على مقعد أو أكثر في مجلس الإدارة؟”. وأضاف: “الأهم من ذلك، ما نوع الفحص القانوني والمالي الذي يُجرى على هذه المجموعة؟ هل تضع مصلحة النادي في المقام الأول أم أنها مجرد استثمار لأغراض شخصية أو ‘تروفي’؟”.
وجهت “سبيريت أوف شانكلي” رسالة إلى إدارة ليفربول تطالب فيها بمزيد من الوضوح بشأن عملية البيع. جاء في بيانهم: “أكدنا أن معرفة من يملك النادي وكيفية إدارته، مع وضع مصلحة ليفربول ومشجعيه في المقام الأول، أمر أساسي لنا جميعاً”. وأضاف البيان: “تقرير بيع 30 بالمئة من الأسهم وتشكيل المجموعة المشترية يمثلان خطوة مهمة. ملكية النادي وإدارته تمثل أولوية قصوى لنا ولجميع المشجعين”. وأشار البيان إلى أن تجارب مماثلة في أندية أخرى أدت إلى تغييرات كبيرة في إدارة النادي وعمليات كرة القدم، مما تسبب في قرارات وسلوكيات لا يرغب مشجعو ليفربول في رؤيتها داخل ناديهم.