
عاد اللاعب الأمريكي يونس موسى، البالغ من العمر 23 عامًا، إلى صفوف نادي إيه سي ميلان، ويبدو أنه يحظى بثقة المدير الفني الجديد روبن أموريم. حصل موسى على فرصة لإعادة بناء مسيرته التي شهدت تقلبات كبيرة، وهو ما بدأ يستغله بالفعل.
كان موسى يُعتبر في شبابه واحدًا من أبرز المواهب الواعدة في المنتخب الأمريكي، حيث برز في صفوف فالنسيا الإسباني في الدوري الإسباني وهو في التاسعة عشرة من عمره، وشارك كأساسي في جميع مباريات الولايات المتحدة الأربع في كأس العالم 2022 في قطر. لكنه شهد تراجعًا حادًا في مسيرته، إذ انتقل إلى أتالانتا على سبيل الإعارة من ميلان، حيث لم يشارك سوى في دقائق قليلة، وفشل في التأهل لكأس العالم 2026 التي ستقام على أرض بلاده.
في الموسم الماضي، شارك موسى كأساسي في خمس مباريات فقط من أصل 38 مباراة في الدوري الإيطالي مع أتالانتا، ولعب 561 دقيقة فقط في المسابقة. بالمقارنة، زميله الأمريكي في الوسط ويستون مكيني، الذي يلعب مع يوفنتوس وقدم أداءً مميزًا مع المنتخب الأمريكي في الصيف، خاض أكثر من 30 مباراة كأساسي ولعب 2841 دقيقة.
لم يظهر موسى مع منتخب الولايات المتحدة منذ أكثر من عام، حيث كانت آخر مشاركة له في مارس 2025 خلال مباراة تحديد المركز الثالث في دوري الأمم الكونكاكاف ضد كندا، حيث شارك لفترة وجيزة.
غياب موسى المستمر عن تشكيلة المدير الفني ماوريسيو بوتشيتينو قد يعود ليس فقط لقلة مشاركاته مع الأندية في السنوات الأخيرة، بل أيضًا لقراره الانسحاب من بطولة كأس الذهب الكونكاكاف صيف 2025، مبررًا ذلك بالإرهاق الذهني والبدني بعد موسمه السابق مع ميلان. وكان زميله الأمريكي كريستيان بوليسيتش قد اتخذ قرارًا مثيرًا للجدل مشابهًا.
قد يعيد بوتشيتينو النظر في مكانة موسى ضمن خططه إذا استمر اللاعب الشاب في تقديم الأداء الذي ظهر به في افتتاحية موسم ميلان. حيث لعب موسى المباراة كاملة في فوز ميلان 2-1 على تورينو، وكسب ثقة المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد لقيادة وسط الملعب.
كان موسى عنصرًا أساسيًا في افتتاح التسجيل لميلان بعد مرور ساعة على بداية المباراة، حيث أظهر لمسة فنية مميزة في منتصف الملعب قبل انطلاقه بسرعة نحو مركز الملعب، ومرر الكرة إلى أدريان رابيوت على الجناح، الذي أرسلها إلى ألفادجو سيسي. وعلى الرغم من أن سيسي أودع الكرة في الشباك، كان موسى مستعدًا داخل منطقة الست ياردات لالتقاط الكرة في حال ارتدت.
“هناك لحظات في مسيرتك تحتاج فيها إلى مدربين يتذكرونك، ما فعلته وما تستطيع القيام به، ثم ترد لهم هذه الثقة على أرض الملعب”، قال موسى بعد المباراة.
وشهدت المباراة أيضًا مشاركة لوكا مودريتش في الشوط الثاني، حيث دخل بديلاً لشريك موسى في محور الوسط أردون ياشاري في الدقيقة 56. ومع تقدم مودريتش في العمر (سيبلغ 41 عامًا الشهر المقبل)، قد يؤثر ذلك على وقت مشاركة موسى، لكن طالما استمر موسى في تقديم أداء ثابت، فإن فرصته في استعادة مكانته أمام بوتشيتينو تبقى قائمة.
في حين شهد موسى تحسناً في مسيرته مساء الأحد، لا يزال كريستيان بوليسيتش ينتظر فرصته للعودة إلى الملاعب. فقد جلس الجناح الأمريكي على مقاعد بدلاء ميلان في ملعب الأولمبيكو الكبير في تورينو، ولم يُدرج ضمن المصابين لكنه لم يكن جاهزًا للعودة للمشاركة الكاملة.
تعرض بوليسيتش، البالغ من العمر 29 عامًا، لحادث عرضي مؤسف في دور الـ16 من كأس العالم أمام بلجيكا في يوليو الماضي، حيث ضرب قدم خصمه بدلًا من الكرة، مما أدى إلى كدمة عظمية وكسور دقيقة في عظمتي الساق (الظنبوب والشظية). هذا الأمر أجبره على غياب كامل عن فترة الإعداد لميلان.
عاد بوليسيتش للتدريبات يوم الثلاثاء الماضي، وشارك في بعض تدريبات السرعة والرشاقة في بداية الحصة التدريبية. من المتوقع أن يخوض أول مباراة له في الموسم عندما يعود ميلان للمنافسة يوم الجمعة ضد فينيسيا، حيث يسعى لتقديم أداء قوي بعد موسم مخيب في كأس العالم وفترة طويلة دون تسجيل أهداف في الربيع الماضي.