
حقق مانشستر سيتي بداية قوية في دوري أبطال أوروبا بعدما تغلب على بورتو بنتيجة 2-0 في ملعب الدراجاو، في مباراة فرض خلالها الفريق الإنجليزي سيطرته على الكرة وصنع العدد الأكبر من الفرص، قبل أن يحسم إيرلينج هالاند المواجهة بهدفين في الشوط الثاني.
وبعد شوط أول انتهى بالتعادل السلبي، احتاج مانشستر سيتي إلى دقيقتين فقط من بداية الشوط الثاني لافتتاح التسجيل، ثم عاد هالاند في الدقيقة 90 ليؤكد الانتصار، في مباراة كانت أرقامها تميل بوضوح إلى الفريق الضيف.
منذ بداية المباراة، كان مانشستر سيتي الطرف الأكثر تحكما في الكرة، وأنهى اللقاء بنسبة استحواذ بلغت 64% مقابل 36% لبورتو، كما وصل عدد تمريراته إلى 640 تمريرة، منها 589 صحيحة، مقابل 354 تمريرة لبورتو و287 صحيحة.
الأهم من الاستحواذ كان تفوق السيتي في المناطق الهجومية. الفريق الإنجليزي نفذ 151 تمريرة داخل الثلث الأخير مقابل 39 لبورتو، وصنع 15 فرصة مقابل 5 فقط لأصحاب الأرض، كما حصل على 5 ركلات ركنية مقابل ركلتين.
هذا الفارق يوضح أن استحواذ مانشستر سيتي لم يكن استحواذا سلبيا، بل كان مصحوبا بقدرة واضحة على نقل الكرة إلى مناطق الخطورة والضغط على دفاع بورتو لفترات طويلة.
| الإحصائية | بورتو | مانشستر سيتي |
|---|---|---|
| الاستحواذ | 36% | 64% |
| التسديدات | 5 | 20 |
| التسديدات على المرمى | 0 | 10 |
| xG | 0.22 | 2.31 |
| xGOT | 0 | 3.75 |
| الفرص المصنوعة | 5 | 15 |
| التمريرات الصحيحة | 287 | 589 |
| الركنيات | 2 | 5 |
تكشف قيمة الأهداف المتوقعة عن الفارق الحقيقي بين الفريقين. بورتو سجل 0.22 فقط في xG، بينما وصل مانشستر سيتي إلى 2.31، وهو فارق كبير يعكس قدرة الفريق الإنجليزي على الوصول إلى فرص أكثر جودة.
بورتو لم يسدد أي كرة على المرمى طوال المباراة، مقابل 10 تسديدات على المرمى لمانشستر سيتي. كما جاءت 13 من تسديدات السيتي داخل منطقة الجزاء، بينما اكتفى بورتو بثلاث تسديدات من داخل الصندوق.
وبالتالي لم يكن فوز مانشستر سيتي نتيجة هدفين عابرين، بل جاء متوافقا مع الصورة الهجومية للمباراة، حيث امتلك الفريق أفضلية واضحة في حجم وجودة الفرص.
ظل الشوط الأول دون أهداف، لكن مانشستر سيتي لم يحتج إلى وقت طويل بعد الاستراحة. في الدقيقة 47، سجل إيرلينج هالاند الهدف الأول بعد تمريرة من إنزو فرنانديز، ليكسر حالة التعادل ويمنح فريقه الأفضلية.
بورتو حاول تغيير شكل المباراة عبر مجموعة من التبديلات، لكن السيتي حافظ على سيطرته، قبل أن يوجه هالاند الضربة الأخيرة في الدقيقة 90، مستفيدا من تمريرة ريان آيت نوري، ليوقع على هدفه الثاني ويغلق المباراة نهائيا.
هالاند أنهى اللقاء بتقييم 7.9، وهو أحد أعلى التقييمات في المباراة، كما أن تسجيله الهدفين جعله اللاعب الأكثر تأثيرا في حسم النتيجة.
كان إنزو فرنانديز من أبرز لاعبي مانشستر سيتي، وحصل على تقييم 8.0، كما سجل حضورا مباشرا في الهدف الأول عندما قدم التمريرة التي وصلت إلى هالاند.
تفوق السيتي في التمرير لم يكن منفصلا عن أداء خط الوسط؛ فالفريق استطاع تدوير الكرة باستمرار ونقلها من نصف ملعبه إلى نصف ملعب بورتو، حيث سجل 372 تمريرة في نصف ملعب الخصم مقابل 146 فقط لبورتو.
هذا الرقم يوضح مقدار الوقت الذي أمضاه مانشستر سيتي في مناطق متقدمة، ومدى صعوبة خروج بورتو بالكرة أو فرض إيقاعه الخاص.
لم يكن تفوق مانشستر سيتي هجوميا فقط، بل نجح الفريق أيضا في إبقاء بورتو بعيدا عن المرمى. أصحاب الأرض سددوا خمس مرات فقط، ولم ينجحوا في وضع أي تسديدة على المرمى.
كما سجل مانشستر سيتي 10 اعتراضات و10 تشتيتات، بينما اضطر بورتو إلى تنفيذ 15 تشتيت كرة. هذه الأرقام تعكس قدرة الفريق الإنجليزي على التحكم في المساحات ومنع بورتو من الوصول إلى مناطق التسديد الخطيرة.
أما جيانلويجي دوناروما، فخرج بتقييم 6.8 ولم يحتج إلى تسجيل أي تصد، وهو مؤشر قوي على أن خط دفاع السيتي نجح في تقليل جودة محاولات أصحاب الأرض إلى الحد الأدنى.
اعتمد بورتو على 4-3-3، لكنه واجه صعوبة واضحة في الخروج بالكرة والوصول إلى الثلث الأخير. الفريق فقد الاستحواذ 116 مرة، وأكمل 2 فقط من أصل 13 محاولة مراوغة، كما لم يصنع أي فرصة خطيرة وفقا للإحصائيات المسجلة.
هذه الأرقام تفسر لماذا بقي هجوم بورتو عاجزا عن تهديد مرمى السيتي. الفريق حصل على 36% فقط من الاستحواذ، ومعظم تمريراته جاءت في نصف ملعبه، في وقت كان فيه مانشستر سيتي قادرا على إبقاء اللعب بعيدا عن مرماه.
أجرى مانشستر سيتي خمسة تبديلات خلال المباراة. دخل عبد القادر خوسانوف في الدقيقة 48 بدلا من يوشكو جفارديول، ثم إليمان ندياي وإليوت أندرسن في الدقيقة 62، قبل دخول ريان آيت نوري وماتيو كوفاسيتش في الدقائق الأخيرة.
هذه التغييرات حافظت على طاقة الفريق ومنحته خيارات إضافية في الوسط والهجوم، بينما لم يسمح السيتي لبورتو بتحويل ضغطه المتأخر إلى فرص حقيقية.
وكانت مساهمة آيت نوري مهمة بشكل خاص، إذ دخل في الدقيقة 75 ثم قدم التمريرة الحاسمة لهالاند في الهدف الثاني خلال الدقيقة 90.
| المؤشر | بورتو | مانشستر سيتي |
|---|---|---|
| xG | 0.22 | 2.31 |
| xGOT | 0 | 3.75 |
| التسديدات | 5 | 20 |
| على المرمى | 0 | 10 |
| صناعة الفرص | 5 | 15 |
| تمريرات الثلث الأخير | 39 | 151 |
| الاستحواذ | 36% | 64% |
رفع مانشستر سيتي تفوقه في المواجهات المباشرة أمام بورتو إلى أربعة انتصارات مقابل تعادل واحد في آخر خمس مواجهات مكتملة ضمن البيانات المتاحة، دون أي انتصار للفريق البرتغالي.
كما أن السيتي حافظ على سجله الإيجابي أمام بورتو في دوري أبطال أوروبا، بعدما انتهت المواجهة السابقة بين الفريقين بالتعادل 0-0 في ديسمبر 2020، قبل أن يحقق مانشستر سيتي انتصارا جديدا بنتيجة 2-0 في المواجهة الحالية.
حصل مانشستر سيتي على ثلاث نقاط كاملة وضعته في المركز الأول في جدول مرحلة الدوري بعد الجولة الأولى، بفارق الأهداف عن ريال بيتيس وأستون فيلا وبوروسيا دورتموند، بينما بقي بورتو دون نقاط في المركز الثاني والثلاثين.
| الفريق | المركز | النقاط | له | عليه | الفارق |
|---|---|---|---|---|---|
| مانشستر سيتي | 1 | 3 | 2 | 0 | +2 |
| بورتو | 32 | 0 | 0 | 2 | -2 |
مانشستر سيتي قدم مباراة أوروبية ناضجة؛ سيطر على الكرة، نقل اللعب باستمرار إلى نصف ملعب بورتو، وصنع ثلاثة أضعاف فرص أصحاب الأرض، كما تفوق بفارق هائل في التسديدات والأهداف المتوقعة.
بورتو حاول الصمود، لكنه لم ينجح في اختبار دفاع السيتي أو تهديد مرماه، إذ أنهى المباراة دون أي تسديدة على المرمى وxG بلغ 0.22 فقط.
أما إيرلينج هالاند، فكان عنوان الحسم، بعدما سجل الهدف الأول في بداية الشوط الثاني ثم عاد ليقتل المباراة بهدف ثان في الدقيقة 90، ليقود مانشستر سيتي إلى بداية مثالية في مشواره الأوروبي.
الخلاصة الفنية: مانشستر سيتي لم يكتف بالفوز، بل فرض شكل المباراة بالكامل؛ 64% استحواذ، 20 تسديدة، 10 على المرمى، و2.31 في xG مقابل 0.22 لبورتو. الفارق بين الفريقين كان واضحا في التحكم، صناعة الفرص وجودة الوصول إلى المرمى، بينما حسم هالاند النتيجة في اللحظات الأهم.