
يستعد المنتخب الأمريكي لكرة القدم لخوض غمار كأس العالم 2026 تحت قيادة مدرب غير أمريكي، حيث يتولى الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتيـنو المهمة، ليصبح أول مدرب غير أمريكي يقود الفريق منذ الألماني يورغن كلينسمان في مونديال 2014 بالبرازيل.
ولد بوكيـتينو في مورفي، الأرجنتين، ويُعتبر من أبرز المدربين في عالم كرة القدم. تولى قيادة المنتخب الأمريكي في عام 2024، بعد مسيرة حافلة مع أندية كبرى مثل باريس سان جيرمان وتوتنهام هوتسبير وتشيلسي وإسبانيول. جاء تعيينه في وقت حرج بعد خروج المنتخب من دور الـ16 في كأس العالم 2022 وهزيمته في مرحلة المجموعات بكوبا أمريكا 2024، مما أدى إلى انتهاء فترة المدرب السابق غريغ بيرهالتر.
لا يشترط أن يكون المدربون مواطنين للدولة التي يدربونها، على عكس اللاعبين. بوكيتيـنو هو المدرب الـ19 في تاريخ المنتخب الأمريكي الذي لا يحمل الجنسية الأمريكية، والثاني الذي يقود الفريق في كأس عالم على أرضه بعد الصربي بورا ميلوتينوفيتش في 1994.
حقق المنتخب الأمريكي نتائج متباينة في أول 25 مباراة تحت قيادة بوكيتـينو، حيث فاز في 14 مباراة وخسر 9 وتعادل في 2. بدأ مشواره بفوز 2-0 على بنما في أكتوبر 2024. رغم الأداء المخيب في البطولات الكبرى، إلا أن بوكيتـينو اختبر أكثر من 80 لاعبًا قبل الاستقرار على قائمة مكونة من 26 لاعبًا لكأس العالم.
قبل أن يصبح مدربًا، لعب بوكيتينو كمدافع مع نيويلز أولد بويز الأرجنتيني وأندية أوروبية مثل إسبانيول وباريس سان جيرمان وبوردو. شارك في 20 مباراة دولية مع الأرجنتين وظهر في كوبا أمريكا 1999 وكأس العالم 2002.
أثار بوكيتينو الجدل بتصريحاته في 2025 عندما قال للاعبيه: “لماذا ليس نحن؟” في إشارة إلى طموحاتهم في كأس العالم. رغم التحديات الكبيرة، يأمل في تحقيق إنجاز كبير، حيث لم يصل المنتخب الأمريكي إلى ربع النهائي سوى مرة واحدة في 2002 منذ نصف نهائي 1930.
يأمل عشاق كرة القدم الأمريكية أن يقود بوكيتينو المنتخب لتحقيق إنجازات كبيرة في كأس العالم 2026، مما قد يمثل لحظة تحول مهمة للرياضة في الولايات المتحدة.