
في خطوة مثيرة، ظهر أندوني إيراولا، المدرب الجديد لنادي ليفربول، في دائرة وسط ملعب أنفيلد يوم الخميس، وهو يرتدي وشاحًا أحمر وأبيض حول عنقه. وأعرب إيراولا عن شعوره بالمسؤولية والحماس لكونه جزءًا من هذا النادي العريق، حيث قال في تصريحاته لوسائل الإعلام الخاصة بالنادي: “تشعر بالمسؤولية، ولكن أيضًا بالإثارة لكونك جزءًا من كل هذا”.
بدأت يوم إيراولا برحلة خاصة من مدينة سان سيباستيان الإسبانية إلى مطار جون لينون في ليفربول، حيث استقل سيارة مرسيدس-بنز V-Class التي نقلته إلى مجمع تدريب النادي في كيركبي، والذي استغرق 25 دقيقة. وكان في استقباله لدى وصوله، المدير الرياضي لليفربول، ريتشارد هيوز، الذي كان زميلًا له في نادي بورنموث، بالإضافة إلى مساعده ديفيد وودفاين. كما حضر أيضًا مايكل إدواردز، الرئيس التنفيذي لكرة القدم في مجموعة فينواي الرياضية، لإطلاق حقبة جديدة في تاريخ النادي.
وقع إيراولا على عقد يمتد لعامين وأجرى أول مقابلة له مع قناة LFCTV، حيث قال: “لا يمكن أن يكون هناك شيء أكثر جاذبية من هذا. يمنحني ليفربول الفرصة لتدريب لاعبين من الطراز الرفيع، وهؤلاء اللاعبون يمنحونك الفرصة للقتال من أجل الألقاب والفوز بها”.
بعد سلسلة من الاجتماعات والتعرف على الموظفين في مختلف الأقسام، تم نقل إيراولا من كيركبي إلى أنفيلد، حيث توقفت جولات الملعب لفترة قصيرة ليتمكن من الاستمتاع بالمشي على العشب كمدرب لليفربول للمرة الأولى.
عاد إيراولا إلى سان سيباستيان بعد أن تم تأكيد تعيينه رسميًا في المساء. وقد كانت عملية التعيين سريعة، حيث جذب إيراولا اهتمامًا كبيرًا من أندية أخرى في إنجلترا وخارجها، لكنه كان المرشح الوحيد الذي تواصل معه ليفربول بعد إقالة المدرب أرني_slot يوم السبت الماضي.
كان إيراولا يفكر في خطوته التالية منذ أن أعلن في 14 أبريل أنه سيغادر بورنموث عند انتهاء عقده في نهاية موسم 2025-26. وقد استعد لتحدٍ جديد بعد ثلاث سنوات قضاها في ملعب فيتاليتي، حيث قاد الفريق إلى المركز الثاني عشر والتاسع والسادس في الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى تأهلهم إلى البطولات الأوروبية لأول مرة في تاريخ النادي.
تحدث إيراولا مع تشيلسي قبل تعيين تشابي ألونسو الشهر الماضي، وأبدى إعجابه خلال المحادثات مع النادي اللندني، رغم وجود مخاوف بشأن التغيير الجذري في أسلوب اللعب. كما أجرى محادثات مع باير ليفركوزن، الذي كان يبحث عن مدرب جديد بعد انفصاله عن كاسبر هولماند، لكن ذلك لم يتقدم.
على الرغم من أن هيوز عمل مع إيراولا في بورنموث لموسم واحد فقط، إلا أن إعجابه بالمدرب الباسكي يعود إلى فترة طويلة. فقد شهد تحول نادي رايو فاليكانو تحت قيادة إيراولا بين عامي 2020 و2023، حيث قادهم للصعود إلى الدوري الإسباني.
عندما أدرك هيوز أن إيراولا متاح في صيف 2023 بعد رفضه عقدًا جديدًا في إسبانيا، اتخذ خطوة سريعة. ورغم أن إقالة غاري أونيل كانت قرارًا صعبًا، إلا أن هيوز كان مقتنعًا بأن إحضار إيراولا كان فرصة لا يمكن تفويتها.
بدأ إيراولا بداية صعبة في بورنموث، حيث حقق ثلاثة تعادلات وست هزائم في أول تسع مباريات له في الدوري. لكن بعد ذلك، تمكن الفريق من الفوز في سبع من تسع مباريات لاحقة، مما ساهم في تحسين الأداء.
استمر التعاون بين هيوز وإيراولا، حيث حافظا على علاقة قوية. ومع ذلك، فإن إيراولا يؤكد أن المشروع هو ما يجذبه إلى ليفربول، وليس فقط فرصة العمل مع هيوز.
تواجه ليفربول تحديات كبيرة بعد إقالة أرني_slot، حيث كان هناك قلق متزايد بشأن الأداء المتراجع للفريق. وقد تم اتخاذ قرار الإقالة بعد مراجعة شاملة، حيث كان إيراولا في مقدمة تفكير النادي.
يأمل ليفربول في أن يتمكن إيراولا من إعادة الفريق إلى المسار الصحيح من خلال أسلوب لعب أكثر عدوانية، ويعتبرونه الأنسب لتحقيق ذلك. وقد طلب إيراولا عقدًا لمدة عامين، حيث يفضل العمل بهذه الطريقة.
مع وجود لاعبين مثل ألكسندر إيزاك وفلوريان ويرتس، يأمل إيراولا في تحسين الأداء الهجومي للفريق، وهو ما كان أحد أسباب تعيينه.
يبدو أن ليفربول على أعتاب حقبة جديدة تحت قيادة إيراولا، حيث يتطلع الجميع إلى بداية جديدة مليئة بالإيجابية والأفكار الجديدة. إن التغيير في القيادة قد يكون بداية فصل جديد في تاريخ النادي العريق.