
في إطار سلسلة “لغة كرة القدم” التي تركز على كأس العالم 2026، يتحدث موقع “ذا أثلتيك” مع مشجعي جميع الدول الـ48 المشاركة في البطولة، بهدف تسليط الضوء على ثقافة كرة القدم الفريدة لكل دولة.
يقول ديفيد بينيلوس، أحد مشجعي منتخب إسبانيا: “نحن بلد معقد، لكن يحدث شيء غريب عندما يلعب المنتخب الوطني — نتوحد جميعًا.” ويضيف: “تملك كرة القدم شيئًا خاصًا، خاصة في البطولات الكبرى، يجمع المجتمع بأسره.”
تاريخ إسبانيا مليء بالتنوع الثقافي واللغوي، حيث تعيش مجتمعات مثل قشتالة وكاتالونيا والأندلس وبلاد الباسك وجزر الكناري جنبًا إلى جنب مع المهاجرين من المستعمرات الإسبانية السابقة في أمريكا اللاتينية. هذا التنوع ينعكس في تشكيلة المنتخب الوطني، التي تضم لاعبين مثل رودري وفابيان رويز وميكيل أويارزابال وبيدري ونيكو ويليامز ومارك كوكوريلا ولامين يامال.
يشير أدريان أونيبيس، مشجع آخر، إلى أن “الجميع يرفعون أعلامهم على الشرفات لدعم المنتخب خلال فترة البطولة.” ويؤكد أن “الجميع يضعون خلافاتهم جانبًا.” ويضيف إبيفانيو باستور، الذي انتقل من كوسكو في بيرو إلى إسبانيا قبل 25 عامًا، أن “الرياضة تجمعنا دون الحاجة للحديث عن الأمور التي قد تفرقنا.”
لم يكن للكرة الدولية دائمًا هذا التأثير الجامع، خاصة عندما كان أداء المنتخب الإسباني متواضعًا. بين فوزهم ببطولة أوروبا 1964، كانت إسبانيا تعاني من عدم النجاح في البطولات. ومع ذلك، تغيرت الأمور عندما قام لويس أراجونيس بتشكيل فريق فائز ببطولة أوروبا 2008، واستمر النجاح مع المدرب فيسنتي دل بوسكي عندما سجل أندريس إنييستا هدف الفوز في كأس العالم 2010.
تزامن هذا النجاح مع فترة صعبة في المجتمع الإسباني بعد أزمة مالية كبيرة، حيث أصبح المنتخب مصدر فخر للعديد من المواطنين. يقول أونيبيس: “الانتصارات تساعدنا على تجاوز مشاعر عدم الثقة.”
أسس ديفيد سيبولادا مجموعة مشجعي “لا ماريّا روخا” بعد لقائه مع مانولو، أحد أشهر مشجعي المنتخب، في كأس العالم 2010. ويقول: “كان من الصعب تنظيم مشجعي المنتخب في إسبانيا بسبب قوة الدوري المحلي.”
يتوقع المشجعون أن يتفوق عليهم مشجعو الفرق المنافسة، خاصة في المباراة ضد أوروجواي في مدينة غوادالاخارا المكسيكية في 27 يونيو. ومع ذلك، يؤكدون أنهم سيظلون حاضرين بقوة.
مهما كانت نتيجة المباريات، سيظل دعم الجماهير الإسبانية متواصلًا، حيث إن حبهم لبلدهم ولمنتخبهم هو وجه من أوجه العملة الواحدة. يقول سيبولادا: “إسبانيا هي ما يمنحني الحياة.”