
تعرضت شبكة “فوكس سبورتس” الأمريكية لانتقادات واسعة بعد المباراة الافتتاحية لبطولة كأس العالم 2026 بين المكسيك وجنوب أفريقيا، بسبب مزاعم تتعلق بعدم الالتزام بالتعليمات الخاصة بتوقيت الفواصل الإعلانية أثناء المباريات.
وجاء الجدل بعد أول لقاء في البطولة، الذي شهد فوز المنتخب المكسيكي على جنوب أفريقيا بنتيجة 2-0، في وقت كانت الجماهير الأمريكية تتابع الحدث عبر الناقل الإنجليزي الحصري للمونديال داخل الولايات المتحدة.
ضمن الإجراءات الجديدة التي اعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” خلال بطولة كأس العالم 2026، تقرر إيقاف المباريات بشكل تقريبي في منتصف كل شوط لمدة ثلاث دقائق فيما يعرف بـ”استراحة الترطيب”، وذلك بغض النظر عن الظروف المناخية.
ويهدف القرار إلى حماية اللاعبين في ظل درجات الحرارة المرتفعة المتوقعة خلال شهري يونيو ويوليو في أمريكا الشمالية، كما يمنح القنوات الناقلة فرصة نادرة لعرض الإعلانات التجارية قبل فترة الاستراحة التقليدية بين الشوطين.
شهدت الدقيقة 67 تسجيل راؤول خيمينيز الهدف الثاني للمنتخب المكسيكي بعدما هز الشباك بضربة رأسية من داخل منطقة الجزاء، ليعزز تقدم منتخب بلاده أمام جنوب أفريقيا.
وبعد الهدف مباشرة، استغل الحكم البرازيلي ويلتون سامبايو توقف اللعب وأعلن استراحة الترطيب الثانية خلال المباراة، وهو ما دفع شبكة فوكس سبورتس إلى الانتقال سريعاً إلى الفاصل الإعلاني.
رغم أن الاتحاد الدولي لكرة القدم لم يكشف رسمياً عن اللوائح الدقيقة المنظمة للفواصل الإعلانية خلال استراحات الترطيب، فإن صحيفة “ذا أتلتيك” أكدت أن جميع الجهات الناقلة تلقت تعليمات موحدة.
وتنص الإرشادات على ما يلي:
وبحسب التقرير، فإن شبكة فوكس سبورتس لم تلتزم بالكامل بهذه التوجيهات، إذ عادت إلى النقل المباشر بعد استئناف المباراة بالفعل في الدقيقة 71، بدلاً من العودة قبل استئناف اللعب كما تنص التعليمات.
أظهرت اللقطات أن الحكم أعلن استراحة الترطيب بينما كان راؤول خيمينيز يحتفل بهدفه مع زملائه.
واستمرت الشبكة في عرض صور الجماهير المكسيكية المحتفلة لمدة 33 ثانية إضافية بعد إعلان الاستراحة، وهي مدة تتجاوز الحد الأدنى المطلوب البالغ 20 ثانية.
وبعد ذلك انتقلت القناة إلى الإعلانات التجارية التي استمرت لمدة دقيقة و54 ثانية فقط، أي ضمن المدة المسموح بها والتي تبلغ دقيقتين و10 ثوانٍ تقريباً.
لكن المشكلة لم تكن في طول الفاصل الإعلاني، بل في تأخر بدء الإعلانات بعد صافرة الحكم، وهو ما تسبب في خلل زمني أدى إلى عودة البث بعد استئناف المباراة.
وفقاً للتقارير، استؤنف اللعب فعلياً عندما كانت ساعة المباراة تشير إلى الدقيقة 70:10 تقريباً.
لكن شبكة فوكس سبورتس لم تعد إلى البث المباشر إلا عندما أظهرت اللوحة الزمنية الدقيقة 70:18، ما يعني أن المشاهدين داخل الولايات المتحدة فقدوا نحو ثماني ثوانٍ من مجريات اللقاء.
ورغم أن الفترة المفقودة لم تشهد أي فرصة خطيرة أو أحداث مؤثرة، واقتصرت على استحواذ عادي من جانب منتخب جنوب أفريقيا، فإن الواقعة أثارت تساؤلات حول مدى التزام القناة الناقلة بالتعليمات التنظيمية الخاصة بفيفا.
حتى الآن لم يصدر أي تعليق رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم أو من شبكة فوكس سبورتس بشأن الواقعة.
كما لم يتم الإعلان عن أي عقوبات محتملة أو إجراءات تأديبية، لكن القضية تظل محل متابعة خاصة أنها جاءت خلال أول مباراة في البطولة الأكبر بتاريخ كأس العالم.
ومع استمرار منافسات مونديال 2026، ستتجه الأنظار إلى كيفية تعامل القنوات الناقلة مع استراحات الترطيب الجديدة، لضمان الالتزام الكامل بالإرشادات التي وضعها فيفا والحفاظ على تجربة المشاهدة للجماهير حول العالم.