
أقرّ أرني سلوت بعدم امتعاضه من اعتباره الشخصية السيئة المسؤولة عن رحيل محمد صلاح عن ليفربول خلال فصل الصيف الماضي، غير أن الأمور تغيّرت الآن بعد أن توقف هذا الشخص السيء عن الوقوف على تقنية ملعب أنفيلد.
غادر سلوت منصبه في وقت مبكر من الصيف الماضي، وتولى مقاليس الفريق بسرعة أندوني إيراولا. فتح رحيل المدرب الهولندي الباب أمام احتمالية بقاء صلاح في ليفربول، خاصة وأن تدهور علاقته بسلوت كان العامل الأساسي خلف قراره بمغادرة الفريق قبل انقضاء عقده بـ 12 شهراً.
ينصب اهتمام صلاح حالياً على بطولة كأس العالم مع المنتخب المصري، وهناك زميل دولي للاعب أضاف وقوداً حقيقياً لاحتمالات حدوث تراجع عن القرار.
أصرّ الحارس أحمد الشناوي على أنّ “احتمال المغادرة أثر بشكل نفسي على محمد، لكن الوضع قد يتغير وقد يبقى مع الفريق” في تصريح لقناة أون تايم سبورتس.
واضاف الحارس المصري: “أخبرني أيضاً أنه لا يعرف شيئاً عن مستقبله حتى الآن”.
أدرجت ليفربول صلاح في قائمة اللاعبين المُفرج عنهم، والتي تُقدم للدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية كل موسم لتأكيد أسماء اللاعبين الذين سينتقلون كلاعبين أحرار في نهاية يونيو. من الناحية القانونية، بدأت عملية رحيله.
غير أنه يجب الإشارة إلى عدم وجود ما يحول دون إمكانية التراجع عن هذا القرار، ولن تكون هذه المرة الأولى التي يعود فيها لاعب إلى ناده بعد رحيله كلاعب حر. فعلى سبيل المثال، أعاد ميلوول توقيع العقد مع الدفاع الأيسر القديم شون هوتشينسون في صيف 2024 بعد أقل من ثلاثة أسابيع من انقضاء عقده.
لكن للأسف بالنسبة لمشجعي ليفربول، فإن أولئك الذين يحلمون برؤية صلاح يركض في الجناح بملعب أنفيلد الموسم القادم قد ينتابهم خيبة أمل، حيث تشير التقارير إلى وجود فرصة ضئيلة جداً لبقاء الدولي المصري مع الفريق الأحمر.
ذهب وكيل صلاح رامي عباس عيسى إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتقليل من شأن تصريحات الشناوي، معتبراً أن الحارس لا يمتلك كافة تفاصيل الموضوع.
كتب الوكيل: “محمد يتمتع بحالة نفسية ممتازة وليس لدينا رغبة في مناقشة خطط حساسة تتعلق بالمستقبل مع أشخاص غير معنيين بها بشكل مباشر”.
وأضاف في تصريح متابع له: “نحن الاثنان نتمتع بخصوصية عالية بشأن هذه الأمور. قد يسأل الناس وقد نعطيهم ردة فعل لطيفة معياراية لكن هذا كل شيء”.
مجدداً، لا يوجد ما يمنع قانوناً صلاح من العودة إلى ليفربول، لكن يُفهم أن الطرفين أغلقا الباب على فصله الشهير الذي استمر تسعة أعوام مع الفريق، ولا توجد حالياً أي إشارات تشير إلى إمكانية استمراره بعد هذا الصيف.
ظل الانتقال إلى دوري السعودية الممتاز يبدو هو الخيار الأكثر احتمالاً لسنوات، حيث اعترف صلاح بأنه اقترب جداً من القيام بهذه الخطوة في الصيف الماضي قبل توقيعه على عقد جديد مع ليفربول.
يُعتقد بأن الاهتمام بصلاح من السعودية يظل قائماً، لكن هذا ليس الخيار الوحيد المتاح أمامه. قد تحاول أندية بطولة دوري كرة القدم الأمريكي إبرام صفقة طموحة، في حين تعتبر إمكانية البقاء في أوروبا أيضاً ضمن الخيارات المطروحة.
تضمنت التكهنات بشكل كبير عمالقة الدوري التركي جالاتاساراي، فيما تم ذكر باريس سان جيرمان أيضاً بشكل مفاجئ كوجهة احتملة للنجم المصري.
لن يتوقع اتخاذ صلاح قراراً نهائياً بشأن خطوته التالية إلا عقب انتهاء رحلة المنتخب المصري في بطولة كأس العالم، والتي تنطلق الاثنين المقبل برباعية حول موقعة ضد بلجيكا في المرحلة الأولى.