
أعلنت الاتحادية التونسية للكرة القدم عن فصل المدير الفني صبري الملوشي من منصبه بعد تكبد فريقها هزيمة ساحقة برباعية أهداف أمام منتخب السويد في بطولة كأس العالم 2026.
رغم أن تونس تحتل مركزا متقدما على السويد في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم بفارق سبعة مراكز فقط، إلا أن الفريق التونسي تعرض لهزيمة نكراء بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف واحد. وسجل أهداف السويد تحت قيادة المدير الفني جراهام بوتر كل من ياسين أياري بهدفين، ألكسندر إيساك، فيكتور جيوكيرش، وماتياس سفانبرج.
أدلى صبري الملوشي بتصريح عقب نهاية المباراة قال فيه: “كأس العالم بطولة كبيرة لا تسامح أي منتخب يقترف أخطاء جسيمة”.
أفادت التقارير المحلية التونسية بوقوع عدة مشاحنات جسدية في معسكر المنتخب التونسي في أعقاب سماع الصفارة النهائية، الأمر الذي دفع المسؤولين بالاتحاد إلى عقد اجتماع طارئ بشكل عاجل.
أفشى الصحفي رومان مولينا هذا الخبر أولا، حيث أسفر الاجتماع الطارئ عن اتخاذ قرار بإعفاء الملوشي من مهامه، علما بأنه تولى قيادة المنتخب في شهر يناير الماضي لكنه لم ينجح سوى في فوز واحد من خمس مباريات خاضها.
يعتبر فصل مدير فني أثناء بطولة كأس العالم حدثا نادرا جدا، لكنه حدث عدة مرات في الماضي. وليست هذه المرة الأولى التي تتخذ تونس إجراء حاسما أثناء بطولة عالمية، فقد حدث ذلك سابقا في نسخة 1998 عندما انهارت آمال الفريق بسرعة كبيرة بعد تلقيه هزيمة برباعية أهداف أمام إنجلترا وخسارة أخرى برهدف واحد أمام كولومبيا.
أعفي هنريك كاسبرتشاك مدير تلك المرحلة من منصبه على الفور بعد أن أصبح فريقه مستبعدا رياضيا قبل إقامة مباراته الثالثة بسبب غضب المسؤولين الشديد.
ولم تكن حادثة كاسبرتشاك هي الوحيدة في تلك النسخة من البطولة، فقد خسر تشا بوم كون وظيفته بعد مباراة واحدة فقط، حيث تكبد فريقه خسارة خماسية أمام هولندا.
ندرت مثل هذه التغييرات الإدارية في السنوات الأخيرة من تاريخ البطولة. ففي سنة 2018، تم فصل خوليين لوبيتيجي من منصبه مع منتخب إسبانيا قبل انطلاق البطولة بيومين فقط عقب أن أعلنت نادي ريال مدريد عن تعيينه مدربا لها بعد انتهاء البطولة. وأصرت السلطات الإسبانية على أنها لم تكن تملك أي علم بمفاوضات لوبيتيجي مع فريق ملكي وأنها اعتبرت توقيت الخطوة استهزاء وإهانة للمشروع.
وتولت فرناندو إيرو المهمة بصفة مؤقتة، وتمكن من توصيل إسبانيا إلى صدارة المجموعة لكن الفريق لم يفز سوى بمباراة واحدة من ثلاث مباريات وخرج على يد روسيا بركلات الترجيح في دور الستة عشر.
يعتبر هذا خيبة أمل للمنتخب الإسباني، إلا أن الوصول إلى مرحلة الإقصاء سيعتبر إنجازا ضخما لتونس، التي تحتل حاليا المركز الأخير في المجموعة السادسة وخلفها كل من السويد وهولندا واليابان بعد انتهاء الجولة الأولى من المسابقة.