
شهد ملعب ملعب مرسيدس بنز في أتلانتا مساء الإثنين مفاجأة من العيار الثقيل عندما تعادلت إسبانيا بدون أهداف مع جزر الرأس الأخضر في مباراتها الافتتاحية بتصفيات كأس العالم 2026. كانت الفريق الإيبيري يُعتبر من بين المرشحين البارزين للفوز باللقب، لكن الأداء المخيب للآمال أمام ممثل محترف من الفئة الثالثة عالمياً فتح علامات استفهام حول جاهزية الفريق.
اقتربت إسبانيا بصبر من الدفاع المنظم لضيفها، لكن الحماس تراجع تدريجياً مع مرور الوقت. نما الإحباط بين صفوف الجماهير المحتشدة في ملعب مرسيدس بنز بسبب الشوط الأول الذي افتقر للتشويق والفعالية رغم الإنفاق الضخم على تذاكر المباراة مقارنة بما شاهدوه من لعب.
بينما بدأت إسبانيا تحرز تقدماً واضحاً، برز حارس مرمى الرأس الأخضر فوزينيا البالغ من العمر أربعين سنة كنجم المباراة المفاجئ. قام بأربع عمليات إنقاذ حاسمة في الشوط الأول وحده، ومن أبرزها أن يحرف برأسه محاولة ميكيل أويارتسابال بعد أن ارتد الكرة من العارضة عقب تصويبة فيران توريس من داخل منطقة الستة ياردات.
لم تتحسن الأمور للفريق الإيبيري في الشوط الثاني حيث واصلت إسبانيا بقيادة المدرب لويس دي لا فوينتي محاولاتها العقيمة. بلغ المؤشر المتوقع للأهداف حوالي اثنين، لكن الفريق فشل في تحقيق الاختراقة المرغوبة.
يمثل هذا التعادل إنجازاً تاريخياً لمنتخب الرأس الأخضر الذي يشارك للمرة الأولى في البطولة، وأثبت أنه فريق صلب وليس فريقاً سهلاً يمكن التغلب عليه بسهولة. بينما لا يمثل التعادل الأبيض كارثة من حيث فرص التأهل، إلا أن الفشل في تجاوز فريق يحتل المركز 67 عالمياً يشير إلى وجود عمل جاد يتعين القيام به.
منذ ثلاث سنوات ونصف في بطولة قطر، انطلقت إسبانيا بنصر رباعي غامر 7-0 على كوستاريكا. لم تشهد هذه المرة مثل هذا النصر الساحق، حيث جاهدت الفريق المفضل ضد جزر الرأس الأخضر، وهي دولة يبلغ عدد سكانها أقل من مدينة مالقة الإسبانية.
عانى الشوط الأول من الملل والتسطح الواضح، حيث افتقر إلى الديناميكية والسرعة الهجومية المطلوبة. عادت إسبانيا إلى أسوأ عاداتها في التحكم بالكرة، وهي المشاكل التي كانت تواجهها قبل بطولة يورو 2024.
لاعبا الجناحين السريعان لامين يامال ونيكو ويليامز، يعاد تأهيلهما بحذر بعد إصابات، وكان غيابهما محسوساً بشدة في الملعب. أضاف يامال على وجه الخصوص فراغاً ملحوظاً في التشكيل الهجومي للفريق.
ظهر يامال على مقاعد البدلاء وجذب اهتمام المراقبين التلفزيونيين بشكل مكثف مع مرور الدقائق دون تسجيل أهداف. كانت عودته في الدقيقة 70 استقبلت بأكبر هتافات الليل، لكن النجل البارسلوني البالغ 18 سنة لم يستطع وحده تحقيق الفارق أمام دفاع منظم وعنيد.
حارس المرمى: أونايي سيمون – 7.3: لم يضطر لأكثر من إنقاذ واحد طوال المباراة. كان سيمون غير متورط بشكل كبير في اللعب الفعلي لدرجة أن رئيس الفيفا قد يفكر في محاسبته على حجز مقعد بدون مقابل.
الظهير الأيمن: ماركوس يورينتي – 7.9: قليل جداً ما كان عليه القيام به دفاعياً، لكن نجم أتلتيكو مدريد ساهم في فرصتين باتجاه الهجوم وحافظ على حضوره المعتاد المتواصل وإن كان بدون قطع حاسمة.
قلب الدفاع: باو كوبارسي – 7.9: لم يفعل لاعب برشلونة الصغير شيئاً ينفي تأييد المدرب لا فوينتي لاستمراره كلاعب أساسي في المباريات القادمة بالدور الأول. سيواجه اختبارات أصعب حتماً.
قلب الدفاع: إيميريك لابورت – 7.5: بدا الدفاع المحترف محبطاً، حتى أنه حاول تسديدة برية من مسافة تزيد عن عشرين متراً في إحدى اللحظات.
الظهير الأيسر: مارك كوكوريلا – 7.4: كان الضم الجديد لريال مدريد نشيطاً في الهجوم وسلم الكرة على طبق من ذهب لتوريس في الشوط الأول برسالة رأس ماهرة، لكن الهداف لم يستطع سوى الإصابة بالعارضة. ثم فشل في منح قوة كافية لرأسية أخرى في نهاية الشوط الثاني تم حفظها برحابة من قبل الحارس.
وسط الملعب: فابيان رويز – 7.5: كان متاحاً وعادياً كالمعتاد في حيازة الكرة، لكنه افتقر في النهاية للقدرة على التأثير الحاسم قبل أن ينسحب بعد فترة الراحة الثانية.
وسط الملعب: رودري – 7.9: قاد الفريق بأكثر من 136 لمسة كرة طوال المباراة وكان محور إسبانيا الحقيقي في منتصف الملعب، لكنه فشل في المساعدة على فك الرموز الدفاعية.
وسط الملعب: بيدري – 8.6: كثيراً ما اتخذ مراكز متقدمة، وكان بيدري الشرارة الأكثر تألقاً في إسبانيا قبل دخول يامال وبذل أقصى جهده ليكون المهندس الرئيسي للفرص.
الجناح الأيمن: فيران توريس – 6.4: أصاب العارضة مع الهدف في متناول يده، لكن توريس بدا خافتاً بطريقة غير معهودة كبديل يامال، حيث خسر جميع المنازلات الثماني على الأرض ضد خصم جوعان بشكل ملحوظ قبل الاستبدال.
المهاجم: ميكيل أويارتسابال – 6.3: الرجل ذو 12 هدفاً في آخر 11 مباراة لبلاده فشل بشكل كبير في الحصول على موطئ قدم في المباراة. جاءت أفضل فرصة له قبل خمس دقائق من النهاية عندما سددها برع دفاع بيكو لوبيس من روك روفرز برغم الحظر.
الجناح الأيسر: جافي – 6.8: تولى دوراً معكوساً أكثر، وللأسف لم يتجلى التبادل الديناميكي للمراكز الذي ربما كان دي لا فوينتي يرغبه من رقمه 9 قبل استبدال نجم برشلونة.
ميكيل ميرينو (دخل 71′ بدلاً من رويز) – 6.7: أضاف القليل من الزخم خلال مشاركته القصيرة.
لامين يامال (دخل 71′ بدلاً من جافي) – 6.4: جلب معه هتافات كبيرة عند دخوله أتلانتا، حيث أضاف لاعب برشلونة البالغ 18 سنة ديناميكية ملموسة على الجناب الأيمن فوراً.
داني أولمو (دخل 81′ بدلاً من توريس) – لم يُقيّم
نيكو ويليامز (دخل 87′ بدلاً من رودري) – لم يُقيّم
البدلاء غير المستخدمين: ديفيد رايا (حارس مرمى)، جوان جارسيا (حارس مرمى)، إريك جارسيا، مارك بوبيل، بيدرو بورو، أليكس بايينا، أليكس جريمالدو، مارتين زوبيميندي، يريمي بينو، بورخا إيجليسياس، فيكتور مونيوز
| الإحصائية | إسبانيا | جزر الرأس الأخضر |
|---|---|---|
| حيازة الكرة | 74% | 46% |
| متوقع الأهداف | 2.29 | 0.29 |
| إجمالي التسديدات | 27 | 6 |
| التسديدات على الهدف | 7 | 1 |
| الفرص الكبيرة | 2 | 1 |
| دقة التمرير | 92% | 73% |
| الأخطاء | 10 | 1 |
| الركنيات | 11 | 1 |