
أفادت التقارير بأن إيلي واهي، المهاجم الموهوب لمنتخب ساحل العاج، تعرض للاعتقال دون توجيه اتهامات رسمية له في قضايا تتعلق بالتلاعب المنظم برهانات المباريات أثناء تمثيله فريق نيس الفرنسي، وذلك قبل انطلاق بطولة كأس العالم بأسبوعين فقط.
لعب واهي دور البطولة في مباراة ساحل العاج الافتتاحية الناجحة ضد الإكوادور قبل ثلاثة أيام من الإعلان العلني عن هذه الاتهامات من قبل وسيلة الإعلام الرياضية المتخصصة ذا أتليتك. وعلى الرغم من إفراج السلطات عن واهي بعد استجوابه، فإن هناك تحقيقا مستمرا من قبل مكتب النائب العام في مرسيليا في إطار اتهامات أوسع تتضمن “الاحتيال المنظم والفساد الرياضي المنظم والتعامل بمحصول الجرائم وغسل الأموال”.
يتمحور الحادث المعني حول بطاقة صفراء تلقاها واهي أثناء لعب فريق نيس في تعادل دوري بلا أهداف ضد ميتز في السابع عشر من مايو، والذي جذب أنماطا مريبة في الرهانات. كانت هذه البطاقة الخمس للمهاجم الإيفواري في موسم الدرجة الأولى، مما أدى إلى حرمانه من خوض مباراة نيس التالية، وهي المباراة الأولى من ملحق الهبوط ضد سان إتيان. عاد واهي للعب في المباراة الثانية من الملحق حيث سجل هدفين، مما ساهم في الحفاظ على مكانة نيس في الدرجة الأولى.
أكدت رابطة كرة القدم الفرنسية، التي تتولى الإشراف على أقسام البطولات المحلية الفرنسية، لوسيلة ذا أتليتك بأنه كان هناك “حجم غير معتاد من الرهانات المتعلقة ببطاقة حمراء يتلقاها اللاعب إيلي واهي” في تلك المباراة ضد ميتز.
جاء البيان الكامل من رابطة كرة القدم الفرنسية على النحو التالي: “في هذه المرحلة، وفي ضوء الإجراءات المستمرة والمتطلبات السرية المترتبة عليها من قبل السلطات الأمنية، فإن الرابطة لن تدلي بأي تعليق إضافي ولم تشرع في أي إجراءات تأديبية. غير أنها تحتفظ بحقها القيام بذلك تبعا لتطور التحقيقات”.
وأضافت في بيانها: “تؤكد الرابطة من جديد على التزامها الكامل بحماية نزاهة بطولاتها، وأنها ستتخذ أقوى الإجراءات الممكنة ضد أي سلوك قد يعرض هذه النزاهة للخطر”.
التلاعب برهانات المباريات، المعروف بالتلاعب بالأحداث داخل المباراة بالتنسيق مع جهات خارجية تراهن على النتائج، يعتبر محظورا تماما في كرة القدم الاحترافية.
لم تؤكد مكتب النائب العام في مرسيليا هوية الشخص محل التحقيق، الأمر الذي تصر وسيلة ذا أتليتك على أنه واهي. قال متحدث باسم المكتب: “يمكننا التأكيد على أن لاعب كرة قدم يبلغ من العمر ثلاثة وعشرين سنة، يتنافس في دوري فرنسا الممتاز، تم اعتقاله في التاسع والعشرين من مايو كجزء من تحقيق فتحه مكتب النائب العام في مرسيليا بشأن اتهامات الاحتيال المنظم والفساد الرياضي المنظم والتعامل بمحصول الجرائم وغسل الأموال”.
تابع المتحدث: “تم الإفراج عنه بعد استجوابه في حجز الشرطة. التحقيقات لا تزال جارية. لاعب كرة القدم لا ينتمي للتشكيلة الفرنسية المشاركة في كأس العالم”.
خاض واهي مسيرة حافلة بالأحداث برغم صغر سنه، إذ يبلغ الآن ثلاثة وعشرين سنة. بعد عدد من الخلافات أثناء تطوره في أكاديميات كرة القدم الفرنسية، اشتهر هذا المهاجم الحاد بفضل موسم رائع حقق فيه تسعة عشر هدفا مع فريق مونبيليه في دوري الدرجة الأولى الفرنسية عندما كان لاعبا مراهقا في الموسم الكروي 2022-2023.
أشار هذا الموسم الرائع إلى بداية فترة من التنقلات بين الأندية المختلفة لواهي، حيث لعب لأربعة فرق مختلفة على مدار السنوات الثلاث الماضية، مما تراكم معه إجمالي رسوم انتقالات بلغت 97.1 مليون دولار أميركي، أي ما يعادل 84.5 مليون يورو.
استُدعي هذا اللاعب من مواليد باريس من قبل الاتحاد الفرنسي في جميع مستويات الفئات العمرية من دون السادسة عشرة وحتى دون الثالثة والعشرين، وشارك مرتين في الألعاب الأولمبية المنزلية عام 2024 ضمن تشكيلة المدرب الأسطوري تييري هنري. أشاد هنري، الهداف السابق لفريق أرسنال، بموهبة واهي معتبرا إياها “استثنائية” في السابق، غير أنه اختار تغيير ولاءه لمنتخب ساحل العاج في وقت سابق من هذا العام.
ستواجه ساحل العاج منتخب ألمانيا يوم السبت. يبقى من غير الواضح ما إذا كان واهي سيتم اختياره مجددا، وقد أظهر أداة معقولا خلال فترة لعبه البالغة ستة وخمسين دقيقة ضد الإكوادور، لكن هناك تعقيد إضافي يتعلق بمقر إجراء المباراة.
مقرر لمباراة الجولة الثانية من المرحلة الأولى أن تُقام في مدينة تورونتو الكندية، مما سيفرض على واهي وزملائه عبور الحدود الكندية.
بينما سارع البعض إلى رسم أوجه تشابه مع حالة توماس بارتيه، الذي تم منعه من دخول كندا لخوض مباراة غانا الافتتاحية في كأس العالم ضد بنما، إلا أن هناك فوارق ملحوظة بين الحالتين. تم توجيه اتهامات رسمية لبارتيه بتهم اغتصاب متعددة في إطار تحقيق جار، وقد أنكر لاعب فيلاريال السابق هذه الاتهامات.
بخلاف ذلك، لم يتعرض واهي لأي اتهامات رسمية بعد استجوابه بشأن جريمة غير عنيفة.