فينيسيوس جونيور يعتذر عن خروج البرازيل من كأس العالم ويعد بالعودة بقوة

فينيسيوس جونيور يعبر عن إحباطه العميق بعد خروج البرازيل المبكر من كأس العالم ويعتذر للجماهير

أعرب نجم منتخب البرازيل فينيسيوس جونيور عن شعوره بالإحباط الشديد عقب خروج منتخب السيلساو من الدور ثمن النهائي لكأس العالم، مقدماً اعتذاره للجماهير بعد أن أخذ بعض الأيام للتفكير والتأمل في ما حدث. كان فريق المدرب كارلو أنشيلوتي قد وصل إلى أمريكا الشمالية هذا الصيف وهو يحمل طموحات كبيرة لإعادة تأكيد هيمنة البرازيل على البطولة التي تعتبر المفضلة لدى الشعب البرازيلي. ومع وجود أحد أعظم المدربين في تاريخ كرة القدم، وعودة نيمار إلى التشكيلة، وتألق فينيسيوس جونيور، كان أبطال العالم الخمسة يأملون في تحقيق مسيرة طويلة في أكبر محفل كروي عالمي.

خروج مبكر أمام النرويج

لكن الأمور لم تسر كما هو متوقع، حيث توقف مشوار البرازيل عند دور الـ16 بعد خسارة تاريخية أمام منتخب النرويج بهدفين مقابل هدف، في مباراة شهدت تألق إيرلينغ هالاند الذي قاد فريقه لتحقيق الفوز. وبعد المباراة، تصدر إعلان نيمار اعتزاله اللعب الدولي عناوين الصحف، لكن فينيسيوس جونيور خرج الآن ليعبر عن خيبة أمله في هذا الإنجاز المخيب لآمال عملاق أمريكا الجنوبية.

تصريحات فينيسيوس جونيور

نشر جناح ريال مـدريد رسالة عبر حسابه على إنستغرام قال فيها: “بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات، أجد نفسي مرة أخرى أفكر في ما أكتبه بعد خيبة أمل في كأس العالم. رأيت الكثير من الناس من جميع الأعمار يدعمونني ويشاركوننا الحلم، وكان من الظلم أن أبقى صامتاً، لكنني كنت بحاجة إلى بعض الأيام للتفكير”. وأضاف: “ارتداء قميص المنتخب الوطني هو أعظم فخر في حياتي، والخروج من دور الـ16 في كأس العالم شعور يصعب وصفه. أعلم مدى الجهد الذي بذلته، والتركيز الذي تحليت به، ومدى رغبتي في تحقيق ذلك من أجلكم ومن أجل عائلتي”.

وتابع فينيسيوس: “شعور الإحباط هائل. كان لدينا تشكيلة قوية قادرة على الوصول إلى أبعد من ذلك، لكننا لم ننجح. أعتذر، وسأقاتل من أجل حلمنا في العودة إلى قمة العالم مرة أخرى”.

مأزق البرازيل بعد 36 عاماً

يعد خروج البرازيل من دور الـ16 في هذه النسخة أول مرة منذ 36 عاماً لا تصل فيها البلاد إلى ربع نهائي كأس العالم، مما يزيد من مرارة الهزيمة التي وقعت على ملعب ميتلايف. شهدت المباراة عدة لحظات مؤسفة، مثل ضياع ركلة جزاء لبروينو غيمارايش في وقت مبكر، وفشل إندريك في استغلال تمريرة فينيسيوس جونيور الرائعة، وتفوق هالاند على غابرييل في المواجهة المباشرة. وكان الهدف الوحيد الذي سجله نيمار من ركلة جزاء مجرد تعزية في يوم حزين للبرازيل.

ضرورة إعادة البناء

إذا أراد منتخب البرازيل العودة بعد أربع سنوات وتحقيق ما وعد به فينيسيوس جونيور، فإن الفريق بحاجة إلى إعادة بناء شاملة. الدفاع والوسط المتقدم في السن لم يقدما الإضافة المرجوة هذا الصيف، ويحتاج أنشيلوتي إلى دعم أكبر من المهاجمين الشباب ليخفف العبء عن فينيسيوس جونيور. أثبتت هذه البطولة أن حتى عندما يكون جناح ريال مـدريد في أفضل حالاته، لا يستطيع وحده قيادة فريق متواضع المستوى إلى الانتصار.

فينيسيوس جونيور يركز على ريـال مدريد

يعد فينيسيوس جونيور من بين اللاعبين القلائل في صفوف البرازيل الذين يمكنهم رفع رؤوسهم عالياً بعد الإخفاق الجماعي. فقد تصدر قائمة هدافي الفريق بأربعة أهداف في ست مباريات، مما أزال أي شكوك حول جودته مع المنتخب. ويأتي تألقه في كأس العالم امتداداً لموسم استثنائي مع ريال مـدريد، حيث سجل 22 هدفاً وقدم 10 تمريرات حاسمة في 53 مباراة، وكان قريباً من الفوز بجائزة الكرة الذهبية لعام 2024 بعد أن حل وصيفاً.

مع تولي جوزيه مورينيو تدريب ريال مـدريد، ينتظر فينيسيوس جونيور تغييرات جديدة في النادي الملكي، لكنه يواجه تحدياً كبيراً في كيفية التعايش مع كيليان مبابي، وإلا فإن الفريق الذي يحمل الرقم القياسي في عدد ألقاب دوري أبطال أوروبا (15 لقباً) قد يفشل مجدداً في تحقيق الطموحات.

قضية العقد المعلقة

إلى جانب التحديات الفنية، يواجه فينيسيوس جونيور وضعاً معقداً على صعيد تجديد عقده مع ريال مـدريد. فقد دخل في مأزق مع النادي منذ بداية المفاوضات في يناير 2025 بسبب مطالبات مالية، ومن المتوقع استئناف المحادثات بعد انتهاء كأس العالم. وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فقد يغادر اللاعب البرازيلي النادي الصيف المقبل كوكيل حر عند انتهاء عقده الحالي.

 

 

تابع اخر اخبار كرة القدم والتحليلات

الحصرية

عبر