
يقترب نادي مانشستر يونايتد من إتمام صفقة التعاقد مع لاعب وسط أستون فيلا، يوري تيليمانس، بعد أن قرر الابتعاد عن صفقة ضم إديرسون من أتالانتا بسبب مشكلة طبية.
كان مانشستر يونايتد قد توصل إلى اتفاق كامل مع أتالانتا لضم إديرسون، لكن تقارير صحفية كشفت أن النادي الإنجليزي تراجع عن الصفقة بعد ظهور مشكلة في الفحص الطبي للاعب. وفقاً لما ذكره الصحفي ديفيد أورنشتاين عبر موقع The Athletic، فإن المحادثات بين مانشستر يونايتد وأستون فيلا ويوري تيليمانس وصلت إلى مراحل متقدمة، مع توقعات كبيرة بإتمام الصفقة.
صحيفة The Telegraph وصفت انتقال تيليمانس إلى يونايتد بأنه “محتمل جداً”، خاصة أن عقد تيليمانس يتضمن بنداً يسمح له بالرحيل مقابل 35 مليون جنيه إسترليني (حوالي 47 مليون دولار)، مما يعني أن مانشستر يونايتد لن يحتاج إلى التفاوض مع أستون فيلا لإتمام الصفقة.
ذكرت المصادر أن أستون فيلا حاول إقناع تيليمانس بالبقاء عبر عرض عقد جديد على اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً، لكن مانشستر يونايتد قام بتفعيل بند الشرط الجزائي في عقده، ما يجعل الصفقة على أعتاب الإغلاق.
رغبة مانشستر يونايتد في إعادة بناء خط الوسط باتت واضحة للجميع، خاصة بعد رحيل كاسيميرو مجاناً، وإصابة مانويل أوجارتي بتمزق في أربطة الركبة التي ستبعده لفترة طويلة، مما ترك الفريق يعتمد على كوبي ماينو كوحيد لاعب وسط مركزي طبيعي في تشكيلة مايكل كارريك.
تم الاتفاق أيضاً على ضم أندريه سانتوس من تشيلسي، لكنه لم يكن الوجه الجديد الوحيد المتوقع في وسط الميدان. مع انسحاب إديرسون من الصفقة، كان من الضروري التعاقد مع لاعب آخر، ووقع الاختيار على تيليمانس الذي يتمتع بخبرة كبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز.
تيليمانس قضى عدة مواسم ناجحة مع أستون فيلا، بالإضافة إلى فترته مع ليستر سيتي، حيث اقترب من تسجيل 250 مباراة في البريميرليغ. خبرته الطويلة في الدوري، خصوصاً مع الأندية التي تنافس على المراكز العليا، تجعله إضافة قوية لمانشستر يونايتد.
بالنظر إلى أن تيليمانس لا يزال مرتبطاً بعقد لمدة عامين مع أستون فيلا، فإن قيمة الشرط الجزائي في عقده تعتبر صفقة رابحة ليونايتد، حيث تفاجأ العديد من مشجعي فيلا بهذا البند، ما يخفف الضغط على النادي الإنجليزي مقارنة بإنفاق مبلغ ضخم على لاعب وسط جديد.
يعتبر تيليمانس إضافة مميزة لمانشستر يونايتد، لكن هناك تساؤلات حول مدى توافقه مع أسلوب مايكل كارريك في اللعب. الموسم الماضي، اعتمد كارريك على اثنين من لاعبي الوسط الدفاعي، وكان ماينو أحدهما، وهو اللاعب الذي يشبه تيليمانس من حيث الأسلوب.
من الممكن أن يلعب تيليمانس وماينو معاً، لكن هذا التشكيل لا يوفر تغطية دفاعية قوية، خاصة مع محدودية مرونة تيليمانس في الجانب الدفاعي. أندريه سانتوس هو الأكثر توجهًا للدور الدفاعي بين الثلاثي، لكنه لاعب وسط شامل أكثر من كونه لاعب وسط دفاعي بحت، مما يعني أن مانشستر يونايتد لا يزال بحاجة إلى لاعب وسط دفاعي صريح لتعويض رحيل كاسيميرو أو أوجارتي إذا سمح له بالمغادرة.
لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت صفقات سانتوس وتيليمانس تمثل نهاية عملية إعادة بناء خط الوسط في مانشستر يونايتد. كلا الصفقتين جاءت بتكلفة أقل بكثير مقارنة بصفقة مانشستر سيتي لضم إليوت أندرسون من نوتنغهام فورست مقابل 116 مليون جنيه إسترليني.
كان يونايتد مستعداً لدفع مبلغ قريب من هذا الرقم لضم الدولي الإنجليزي أندرسون، وربما لا يزال يحتفظ بمبلغ مالي كبير لاستهداف لاعب آخر في خط الوسط.
مع اقتراب إتمام صفقة يوري تيليمانس، يبدو أن مانشستر يونايتد يخطو خطوة مهمة نحو تعزيز وسط ملعبه بخبرة محلية كبيرة وبسعر مناسب، في ظل تحديات الإصابات والرحيل التي تواجه الفريق. يبقى السؤال حول مدى قدرة تيليمانس على التأقلم مع خطة مايكل كارريك، وما إذا كان النادي سيواصل استثماراته لتعزيز خط الوسط في المستقبل القريب.